النشرةتقارير

مجلة أميركية: سياسات ابن سلمان تنذر باحتجاجات شعبية وثورة داخل عائلة آل سعود

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

 حذرت مجلة “أويل برايس” الأميركية من تداعيات خطيرة تعصف بالسلطة السعودية، حيث أن الأوضاع مرشحة لتفجر احتجاجات جماهيرية أشبه بموجات الربيع العربي، مشيرة إلى أن الاحتجاج الشعبي يتطور إلى ثورة داخل القصر الملكي، وكل هذه المخاطر أنتجتها خطوات محمد بن سلمان.

مجلة “أويل برايس” الإقتصادية الأمريكية، وفي تقرير، أشارت إلى أن سياسات وقرارات ولي عهد السلطة السعودية محمد بن سلمان ستؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد بصورة كبيرة، عبر اندلاع احتجاجات جماهيرية، أو حتى اندلاع ثورة داخل القصر الملكي، لأول مرة في تاريخ النظام السعودي، على حد تعبيرها.

وأوضحت المجلة أن مواجهة إيران كانت “المحرك الرئيسي” للسياسة الخارجية السعودية، وكان هدفها الرئيس بناء تحالفاتها على أساس تشكيل حلف لمواجهة طهران، واتخذت من بلدان الشرق الأوسط ساحات للمواجهة، من العدوان على اليمن وحصار قطر والضغط على الحكومة اللبنانية، وأوضحت أن كافة تلك السياسات أثبتت نتائج عكسية، ولم تؤد إلى استقرار الشرق الأوسط، أو تعزيز قدرات الرياض على تشكيل تحالفات جديدة، بل تسببت في زيادة أعدائها.

إلى ذلك، “أويل برايس” بينت أن تعديلات السياسة الخارجية السعودية، تعود إلى سببين رئيسيين،وهما: التغييرات في قيادة البلاد وهيكلها في يونيو 2017، وصعود محمد بن سلمان إلى الحكم وتحكمه في ملف السياسة الخارجية، بالإضافة إلى حاجة السعودية الحقيقية إلى تنفيذ إصلاحات أساسية سواء داخلية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية”.

وتواجه السياسة السعودية وفق المجلة ثلاثة مخاطر خلال العام 2018، تبدأ من التحالف “الأوروبي الأمريكي” مع الرياض على ما سمي بمحاربة الإرهاب، الذي وصفته المجلة بأنه يمكن أن يكون بمثابة خطر بالغ على الشرق الأوسط، لأن لكل من الأطراف المشاركة في الحلف وجهة نظر مختلفة عن التهديدات في الشرق الأوسط، حيث تنظر الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي إلى الحرب على الإرهاب، بأنها تركز على ملاحقة الأفكار الجهادية والإرهاب، ولكن بالنسبة للسعودية، فهي ترى أن التهديد يتركز تقريبا على التأثير الإيراني، بحسب تقرير المجلة، مبيناً أن الرياض لا تظهر حرصاً مماثلاً على مكافحة التطرف بنفس الصورة التي ترغب بها الولايات المتحدة وأوروبا، بحسب التقرير.

وأضاف التقرير أن الخطر الثاني، يتمثل بـ”فشل المبادرات”، حيث أن القرارات والمبادرات الرئيسية لولي العهد فشلت فشلاً ذريعاً، موضحاً أن السعودية لم تتمكن من توطيد تحالف العدوان على اليمن، كما فشلت كافة محاولاتها لتصعيد المواجهة مع قطر ولبنان وإيران، بالإضافة إلى زيادة أعدائها بصورة كبيرة، خاصة مع استمرار الحرب في اليمن.

أما الخطر الثالث فيتمثل بالتحديات الداخلية، بسبب قرارات ابن سلمان ورأت المجلة أن هذه التحديات تتجاوز تطلعات السياسة الخارجية الجديدة في السعودية، لكن الأزمة أنه يتخللها عدد من أوجه القصور في السياسات الداخلية والقرارات الجريئة داخلياً، مثل حملة مكافحة الفساد المزعومة، التي يمكن أن تتسبب في زعزعة الاستقرار، وختم التقرير بالقول إن “قرارات وإجراءات وسياسات ابن سلمان، قد تؤدي إلى زعزعة استقرار السعودية بصورة كبيرة، أو اندلاع احتجاجات جماهيرية، أو حتى اندلاع ثورة داخل القصر الملكي”، وفق تعبيرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى