النشرةتقارير

منح الحرية المقيدة لمحتجزي “الريتز كارلتون”.. صفقات مالية وتفادي الإنعكاسات الدولية

مرآة الجزيرة

مع قرب اختتام الشهر الثاني على اعتقالات محمد بن سلمان لرجال الأعمال والأمراء، بمزاعم مكافحة الفساد، بدأت المفاوضات تفضي إلى سلسلة إفراجات ثمنها صفقات واتفاقات على قاعدة “المال مقابل الحرية” المقيّدة، حيث أفادت وسائل الإعلام السعودية أن السلطات أفرجت عن 23 شخصاً، من “الريتز كارلتون”.

يبدو أن تزايد عدد المفرج عنهم من سجن “الريتز”، والذي يناهز عددهم 700 موقوفاً، قد يُعيد الفندق إلى عمله المعتاد، خاصة أن ترجيحات تبين أن دفعة كبيرة جديدة من المعتقلين قد وافقت على دفع جزء من ثرواتها مقابل إطلاق سراحها، ولكن ليس من ضمنها، الأمير الوليد بن طلال، الذي يصرّ على “براءته” من تهم الفساد، في حين يتوقع أن يتم الإفراج عن 40 موقوفاً بعد التوصل إلى تسوية معهم تحول دون إحالتهم للمحاكمة أو توجيه التهم إليهم.

ومع الثروات التي ستحصل عليها الرياض من ثروات المعتقلين، فقد اشترطت عليهم عدم مغادرة البلاد، وتم منعهم من السفر أساساً للوصول إلى تسويات مع المعتقلين، وحددت مدة المنع من السفر لفترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات كحدٍ أقصى، وقد منعوا من السفر خشية من البدء بالمطالبة بحقوقهم من الخارج وبموجب القوانين الدولية، وعلى وجه الخصوص الشخصيات التي تحمل جوازات سفر أجنبية.

وتزداد الإفراجات عن معتقلي الكارلتون،بعد رفض الكثير من الدول تسليم حسابات وأموال المعتقلين إلى السلطات السعودية، فيما بات مؤكداً أن العديد من المحتجزين يملكون الجوازات الكندية والفرنسية فضلاً عن جنسيات إسبانيا والبرتغال، وهو ما لم تأخذه السلطات السعودية في عين الاعتبار عند اعتقالهم.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن المبالغ الباهظة التي تتكبدها الرياض جرّاء احتجازها لرجال الأعمال والأمراء في الريتز كارلتون، ووصلت تكاليف الإقامة إلى ملايين الدولارات، وهو ما يعود بالخسارة على السلطة، الأمر الذي لم يكن ابن سلمان يتوقعه، وأصبح محرجاً جراء الإحتجازات، وفق مراقبون.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى