تقارير

“واشنطن بوست”: نهج ابن سلمان “نفاق” مغلّف بجنون”العظمة”

مرآة الجزيرة

شنّت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هجوماً عنيفاً على محمد بن سلمان، واصفة نهجه أنه مشوب بـ”النفاق”، وتلفه نفحات من “العظمة”، ووجهت انتقاداُ لابن سلمان بسبب إنفاقه مئات الملايين من الدولارات لشراء ممتلكات فاخرة في أوروبا في الوقت الذي يقود فيه حملة مزعومة للتقشف داخل البلاد، ترافقها خطط مسمّاة بـ”مكافحة الفساد”.

وفي افتتاحية الصحيفة الأحد 24 ديسمبر، وصفت “واشنطن بوست” الحملة المزعومة لمكافحة الفساد هي أقرب إلى نهج نظام استبدادي من نهج دولة يقودها القانون، فنمط إنفاق بن سلمان الشخصي يقود إلى استنتاج مفاده أن “ولي العهد” يحمل رؤيتين متناقضتين واحدة لبلاده والأخرى لنفسه، حيث اشترى قصرا بنحو 300 مليون دولار في فرنسا، ويختا بنحو 550 مليون دولار، وبمبلغ 450 مليون دولار اشترى لوحة ليوناردو دافنشي الشهيرة التي بيعت في مزاد علني مؤخراً في أبوظبي.

ورأت الصحيفة أن ابن سلمان، لو كان مهتماً حقاً بإظهار أنه يتبع طريقة حديثة ومستنيرة في السلطة، فعليه أن يفتح أبواب السجون التي وضع هو وأسلافه فيها ظلما أصحاب الإبداعات، مشيرة إلى حملة الاعتقالات التي قام بها ابن سلمان أخيرا وطالت علماء دين بارزين وناشطين وصحفيين وكتابا على خلفية اتهامات لا تزال غير واضحة بل غامضة.

وأكدت أن السماح لهذه الأصوات بالظهور والعمل في العلن سيكون إسهاما حقيقيا في بناء المجتمع الحديث الذي يقول إنه يريده، كما تابعت أنه يجب على ابن سلمان وبصفة خاصة أن يصدر عفوا فوريا عن المدون السعودي رائف بدوي الذي يقضي عقوبة السجن عشر سنوات في جريمة تتعلق بحرية التعبير عن الرأي، بدلاً من شرائه يختاً وقصراً بملايين الدولارات، لأنه أجدى للبلاد.

“واشنطن بوست”، انتقدت تغنّي ابن سلمان بنواياه التي تزعم الإصلاح، للتعمية عن إجراءاته القمعية، وقد أعلن عن أنه سيتم السماح للنساء بالقيادة، وأطلق حملة مزعومة لمكافحة الفساد، والسماح بافتتاح دور السينما العام المقبل، كما فرض التقشف في الميزانية وكشف طموحات واسعة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن اعتماده على النفط، وتبدو الاصلاحات استجابة لتطلعات جيل الشباب المضطرب، غير أن الرؤى غير مجدية وتغلفها “العظمة”، بحسب الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى