النشرةتقارير

رأس مهشّم وتنكيل واعتداءات واعتقالات.. مشهدية جريمة اغتيال الشهيد سلمان الفرج

مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

استباحة الدماء، هتك الأعراض، الاعتداء على الحرمات والحرائر والأطفال، سمة سلطات وأذرع السعودية، وهو ما انكشف بجريمة اغتيال الناشط سلمان الفرج في العوامية، الثلاثاء 19 ديسمبر.

انكشف تمرس القوات السعودية في انتهاك الشرائع والمواثيق الدولية والدينية والأخلاقية، وارتسمت مشهدية جرائم ترتكبها الرياض خارج نطاق القانون، بحق المطالبين والمدافعين عن الحقوق المدنية والاجتماعية.

هُشّم رأسه، ضرب بالرصاص، وتراشق دماغه قطعاً في أرجاء المنزل”، يروي مصدر خاص ل”مرآة الجزيرة”، مشهد الجريمة التي نفّذتها القوات الأمنية المدججة بالسلاح والذخيرة بالإنقضاض على منزل الشهيد الفرج، إذ تم قتله بالرصاص والأسلحة الرشاشة، وتعمّدت العناصر ضرب رأسه وتحطيم عظمه حتّى أصبح قطعاً من اللحم والدم المتراشق على الأرض وقد تم توثيقها في مقاطع مصوّرة، وشاهدتها العائلة أمام أعينها، مشيراً إلى أنه تم لملمة القطع المتناثرة المتلطخة بالدماء لإكرامها ودفنها.

القوات التي انتهكت حرمة المنزل لم يروِ غليلها قتل سلمان الفرج أو اعتقاله، بل عمدت إلى التنكيل بجثمانه بعد استشهاده أمام أعين ذويه، ليزيد من المشهد قساوة وانتهاكاً لحقوق الإنسان المكفولة بكافة الشرائع. طفله عبدالله وزوجته سكينة شاهدا ارتقاء الفرج الأب والزوج والناشط شهيداً أمام ناظريهما، وأفرزت القوات حقدها بالضرب والاعتداء على جثمان الفرج وعائلته.

باللطم على الوجه، والضرب والإعتداء، سُحبت سكينة زوجة الشهيد الفرج من منزلها عقب الجريمة، وتعرضت للضرب الشديد الذي ظهر كدمات متورمة على جسدها، وقد ضربت بشدة على عينيها اللتين تورمتا وظهرت أثار اللطم عليهما، ليصار إلى إعتقالها لفترة من قبل القوات الأمنية، فيما تحدث المصدر عن وحشية إنتهاك حرمات المنازل وهتك الأعراض، حيث سحبت زوجة الفرج على أيدي قوات السلطة من دون عباءة أو غطاء للرأس.

يضيف المصدر في تفاصيل الجريمة، أن أفراد العائلة لم يسلم أحدهم من الاعتداء، خلال هجمة المدرعات والآليات العسكرية والعناصر، لا يزال زكي الفرج شقيق الشهيد مفقوداً، ولم تعلم العائلة أية أخبار عنه، ومن المرجّح أن يكون معتقلاً لدى السلطة.

وفي حين تواردت أنباء عن اعتقال ابن شقيق الفرج، أكد المصدر أن ابن شقيق الشهيد، وتحديداً ابن شقيقه نايف اعتقلته القوات أثناء المداهمة، حيث انتزعته من بين يدي زوجة عمه زكي الذي اعتقل أيضاً، وأقدمت القوات على ضربها بكرسي أدمى جسدها.

مداهمة منزل الفرج واغتياله، رسمت فصلاً جديداً من مسرحية الجرائم التي اعتادتها السلطات بحق النشطاء والحقوقيين وعموم أهالي “القطيف والإحساء”، وكشفت حقداً وغلاً دفيناً في نفوس السلطات ضد النشطاء وأبناء الحراك، وتمادي في الإجرام بحقهم وهو ما أظهرته موجة الحزن والغضب جراء الجريمة البشعة التي انتهت باغتيال قائد من قياديي الحراك، والذي تمكّن من النجاة مرات عدة من محاولات الاغتيال والاعتقال، التي خصصتها السلطات لأبناء المنطقة كالناشط الاجتماعي “أمين الهاني” أو من وضع اسمهم في قائمة النشطاء المعروفة بقائمة 23 كالشهيد سلمان الفرج.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى