النشرةتحليلات

موازنة 2018 الأكبر في تاريخ الرياض والأضخم عجزاً

مرآة الجزيرة

فيما تعد موازنة 2018 الأكبر في تاريخ الكيان السعودي، قدر عجزها بما يفوق 195 مليار ريال(ما يعادل 52 مليار دولار)، على الرغم من سياسات السلطة التي تدعيها حيال تحسين الإقتصاد وتنويع مصادر الدخل، والتقليل من الاعتماد على النفط كدخل رئيس للموازنة، ما يطرح علامات استفهام حيال الأوضاع السياسية والاقتصادية والمخططات السلطوية التي تدفع بالمواطنين نحو المزيد من المشكلات الاجتماعية والمعيشية.

لم تحقق الرياض أي تحسن في الموازنة للعام المقبل، بل على العكس سجلت تفاقماً بالعجز، على الرغم من المليارات المتدفقة على الخزينة خلال العام الجديد، جراء الرسوم والضرائب المقرر تطبيقها مطلع العام 2018، إضافة إلى الإرتفاع التدريجي في أسعار النفط،إضافة إلى المليارات التي يتم الحصول عليها من الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين في فندق “الريتز كارلتون”، والمقدّرة بمليارات الدولارات، والذي أقرّ محمد بن سلمان أنها تصل إلى أكثر من 100 مليار دولار، في حين لفت خبراء إقتصاديون إلى أنها تصل ل800 مليار دولار.

أسباب العجز المتفاقم، لا تقف عند حدود الفشل في الرؤى والمخططات، بل تتمظهر عبر استكمال الرياض لقيادة العدوان على اليمن لأكثر من 1000 يوم، استخدمت خلالها الرياض كافة أنواع الأسلحة وأعتاها، وكانت كلفتها المادية والبشرية باهظة على الرياض، إذ اندفعت الأخيرة لعقد صفقات السلاح مع مختلف الدول الغربية، واستوردت مختلف أنواع السلاح والذخيرة بمئات المليارات، لتتصدر قائمة الدول المستوردة للسلاح، دونما الالتفات إلى تفاقم العجز بالموازنة.

من ناحية أخرى، ومع سياسة التباهي “السلمانية”، بسياسات التقشف والمخططات الإقتصادية والرؤى المتتابعة التي استهدفت جيوب الوافدين كما المواطنين لجلب الأموال وحصدها، عبر زيادة الرسوم والضرائب، تقف ممتلكات البذخ والترف لبن سلمان على حافة الاقتصاد وتطويره، خاصة أن بن سلمان الذي اشترى لوحة لدافنشي بما يفوق 450 مليون دولار، ويخت بمبلغ 500 مليون دولار، وصولاً إلى قصر لويس الرابع عشر في فرنسا وتبلغ قيمته أكثر من 300 مليون دولار أميركي.

المبالغ التي بذخها بن سلمان على قصصها الترفيهية، كان بإمكانها سدّ عجز الموازنة، غير أن السياسات الاقتصادية والتقشفية وتحريك عجلة اقتصاد البلاد، لا تجلبها الرياض سوى من جيوب المواطنين، وعلى وجه الخصوص مع تفاقم الأزمات الإجتماعية. والمعيشية، مع إرتفاع نسبة البطالة إلى 12.7 % ، وإنتشار الفقر وتهميش المواطنين، وقد ضجّت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بصور ومقاطع مصوّرة عن معاناة المواطنين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى