شؤون محلية

سداد دين الرياض مقابل حرية الوليد بن طلال

مرآة الجزيرة

أشارت صحيفة “Financial Times” البريطانية إلى أن الوليد بن طلال خسر مليارات الدولارات بعد بدء التحقيق معه، معتبرة أن مصير شركته الاستثمارية يكتنفه الغموض.

وقد أعلنت السعودية رسمياً أنها تقترح على الموقوفين والمتورطين في قضايا الفساد عقد صفقات مالية مع الحكومة مقابل تسوية أوضاعهم.

من جانبها، تأمل الرياض في الحصول على ما لا يقل عن 100 مليار دولار، وهو ما يعادل دينها الوطني، من خلال حملة مكافحة الفساد التي تشنها حالياً ضد رجال الأعمال وبعض الأمراء والمسؤولين في البلاد، ولكن مصادر مطلعة على سير التحقيق في قضية الوليد بن طلال ذكرت أن الأخير رفض صفقة التسوية التي عُرضت عليه ويسعى لإثبات براءته في المحكمة، ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدرين أن الوليد قام بالتعاقد مع محامين.

في حين قام المقرضون المحليون والدوليون، الذين يشعرون بالانزعاج الشديد بسبب الارتباك الذي يحيط باعتقال الوليد بن طلال، بإيقاف قرض بقيمة 1 مليار دولار، لتمويل شراء حصة 16 بالمئة في البنك السعودي الفرنسي من كريدي أجريكول.

مصرف مقرب من الأمير البالغ 62 عاماً من عمره اعتبر أن الوليد من الممكن أن يلجأ إلى صفقة مع السلطات من أجل ضمان حريته، موضحاً أن هذه الخطوة قد تجبره على التنازل عن بعض أمواله, وأضاف المصرف أن ثروة الوليد تشمل مساحات شاسعة من الأراضي، تمتد من الرياض باتجاه المنطقة الشرقية، حيث كان يخطط للحصول على تراخيص لإقامة استثمارات بها، مشيراً إلى أن العقارات وشركاته المحلية، مثل المجموعة الإعلامية روتانا، فضلا عن الأموال نفسها، قد تشكل أساس التسوية.

وبحسب المعلومات، التي نشرتها صحيفة “Forbes”، هبطت قيمة “المملكة القابضة” منذ اعتقال رئيسها بحوالي 20 بالمئة، لتنخفض إلى 8.5 مليار دولار، فيما تقلص الحجم الإجمالي لثروته إلى 16 مليار دولار.

المدير التنفيذي طلال الميم أكد أن المجموعة تتمتع بموقع مالي وثيق تعززه خطة استثمارية عقلانية ومتحفظة”، إلا أن المصرفيين، الذي تحدثوا لموظفي الشركة، قالوا، وفقاً لـ”Financial Times”، إنها تمثل “ثقباً أسود للمعلومات”.

وأضافت الصحيفة أنه حتى هؤلاء الذين عملوا على مدى سنوات طويلة مع “المملكة القابضة”، لا يعلمون كثيراً عن مصيرها وإلى أي درجة يصل تأثير اعتقال الوليد بن طلال عليها، وقال المصرفيون إن هذه الشركة، التي تعتبر الأداة الاستثمارية الرئيسية للأمير الوليد، تم تعليق نشاطها بسبب غيابه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى