النشرةتقارير

السيد نصرالله: قرار ترامب بداية النهاية لكيان الإحتلال.. ومحور المقاومة عينه نحو القدس وفلسطين

مرآة الجزيرة

قرار ترامب سيكون بداية النهاية لكيان الاحتلال” الإسرائيلي”، بهذا التأكيد وبكثير من الثقة والقوة والتحدّي، جدد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله تنديده بالعدوان الأميركي الصهيوني على القدس المحتلة ويثمّن الإجماع الوطني في لبنان تجاه قضية القدس والقرار الأميركي بخصوص المدينة المقدسة، داعياً لتركيز الجهود والضغوط بخط عريض على عزل الكيان الصهيوني مجددًا.

وخلال كلمة في ختام التظاهرة الشعبية في الضاحية الجنوبية لبيروت تضامناً مع القدس المحتلة، دعا إليها قبل أيام تضامناً مع القدس ورفضاً للقرار الأميركي بإعلان القدس عاصمة لكيان الإحتلال، قال إنّ “فلسطينيي الشتات لا زالوا يتمسكون بحق العودة وحلمهم سيتحقق قريباً”.

السيد نصرالله شدد على أن أهم ردّ على القرار هو العمل على عزل هذا الكيان بالكامل عبر الضغط الشعبي والجماهيري وفي المجالس النيابية والحكومات والأنظمة ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ترامب بدا معزولاً وغريباً بعد قراره وتوحد الأمة بوجه قراره الغاشم.

السيد نصر الله توجه إلى الشعوب العربية والإسلامية، قائلاً “تظاهراتكم مهمة جداً في مواجهة الاحتلال”، ودعا إلى مواصلة الحضور والتظاهر لأنه شكل من أشكال مواجهة الاحتلال والقرار الأميركي. كما ثمّن التحركات الشعبية والدينية، مقدّماً الشكر لجميع المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية على مواقفها التاريخية حيال القدس، داعياً المعلقين والخطباء السياسيين إعطاء التحركات الشعبية بشأن القدس حجمها وأهميتها.

كما تطرق الأمين العام لحزب الله إلى زيارة الوفد البحريني إلى الأراضي المحتلة، وشدد على أن هذا الوفد لا يعبّر عن شعب البحرين الذي خرج بتظاهرات متضامنة مع القدس، داعياً إلى طرد أي مطبّع ومحاسبته من قبل حكومة بلاده.

أمين عام حزب الله شدد على أنّ من فوائد القرار الأميركي أنه “يميز الخبيث من الطيب” على إمتداد العالم العربي والإسلامي، مثمناً موقف الشعب اليمني الذي خرج متضامناً مع القدس تحت القصف. كما عبّر السيد نصر الله عن فخره بالإجماع الوطني في لبنان حول القدس وحول قرار ترمب بشأنها، منوهاً بموقف وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل خلال اجتماع القمة العربية قبل أيام، وأكد أن الجامعة العربية شهدت موقفين اثنين مشرفين للقضية تمثلا بالموقف اللبناني والموقف العراقي.

السيد نصرالله أعلن تجديد العهد والميثاق ببقاء لبنان وفياً لفلسطين وللقدس والمقدسات، مندداًً بالقرار الأميركي الذي جاء في سياق له “ما قبله وله ما بعده”، مذكراً أنّ هدف أميركا بدعمها “داعش” هو حرف الأنظار عن القضية الفلسطينية، ورأى أنه يتوجب على الأمة مواجهة العدوان الأميركي وأنّ المسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم.

وإلى الشعب الفلسطيني توجه السيد نصرالله بالقول “إذا رفضتم الخضوع للإملاءات الأميركية وبعض العربية، إذا لم توقّعوا على أي مشروع وأصريتم على القدس عاصمة أبدية لفلسطين ورفضتم كل عائلة “أبو ديس” إذا رفضتم ذلك، لا ترامب ولا كل العالم سينتزع منكم المقدسات والقدس، أنتم الأساس في أي موقف”. وأضاف أنه إذا “تخليتم سيُقال لكل من يريد أن يقف من أجل القدس، هل تريد أن تكون فلسطينيًا أكثر من الفلسطينيين، اليوم موقفكم يا شعب فلسطين العزيز والمقاوم والصابر والعظيم والمضحي هو المفتاح لكل المرحلة التاريخية المقبلة وعليكم الرهان وكلنا معنيين أن نكون معكم”.

وقلل السيد نصرالله إنه بناء على نتائج هذا القرار الأميركي، “لقد تمّت الحجة الإلهية والعقلية والمنطقية، بعد قرار ترامب وأداء الإدارة الأميريكية الأخير على كل أولئك الذي كانوا مازالوا يراهنون على أميركا أو على موقف متوازن منها وعلى تدخل أميركي لمصلحة الفسلطينيين أو الدول والشعوب العربية على حساب “إسرائيل”، لقد تمّت الحجة على الذين سلكوا طريق المفاوضات العقيم وآن الأوان ليعرف الجميع أن أمريكا ليست راعية سلام في فلسطين والمنطقة”، وأكد أن أميركا صانعة “إسرائيل” وراعية الإرهاب والإحتلال والتهويد والتهجير والإحراق والتدمير والفتن، أميركا صانعة داعش والجماعات التكفيرية، ويجب ان يكون موقف الأمة الوحيد هو “الموت لأميركا”.

محور المقاومة رسم تاريخ الإنتصارات.. اليوم. هدفه القدس

وعن المواقف والجهود العربية، أكّد أمين عام حزب الله أن أضعف الإيمان أن تعلن السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية وقمة التعاون الإسلامي وقف عملية السلام، مشدداً على أنّ الرد الأهم على خطوة ترامب هو إعلان إنتفاضة ثالثة على جميع الأراضي الفلسطينية والفلسطينيون دائماً كانوا السباقين في المقاومة.
أما دور محور المقاومة، فقد أشار السيد نصرالله إلى أنهّ يخرج من محنة السنوات الماضية صلباً وقوياً على الرغم من الجراح التي أصابته، مشدداً على أنّ رأس أولويات إهتمامات محور المقاومة اليوم هو القدس والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها.

السيد نصرالله دعا إلى “إلتئام محور المقاومة بكامله بعد السنوات العجاف لوضع إستراتيجية موحدة وخطة عملية واضحة”، قائلاً “ثقوا بمحور المقاومة الذي ما دخل ميداناً إلا وانتصر ونقل الأمة من عصر الهزائم إلى عصر الانتصارات”.

وشدد على وجوب تحويل الهزيمة الدبلوماسية للأنظمة العربية إلى إنتصار للشعوب والمقدسات، مجدداً قوله أنّ القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين، ودعا المتظاهرين إلى ترديد شعار “عالقدس رايحين شهداء بالملايين”، مؤكداً أنه “بكل ثقة ويقين إن قرار ترامب سيكون بداية النهاية لإسرائيل”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى