النشرةشؤون اقليمية

السيناتور مورفي يهاجم السعودية ويدعو لإنهاء الحصار عن اليمن فوراً

مرآة الجزيرة

شن السيناتور الديمقراطي “كريس مورفي” هجومًا عنيفًا على السعودية والإدارة الأمريكية بقيادة ترامب، وطالب الكونجرس بالتحرك لوقف الحصار الذي تفرضه الرياض على الأراضي اليمنية، وقال العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في كلمة له بالكونجرس، الشهر الماضي، عرض خلالها صورًا للأطفال اليمنيين الذين يتضورون جوعًا، إن السعودية تستخدم التجويع والأوبئة أسلحة حرب في اليمن.

وأضاف أن حملة القصف التي تستهدف البنية التحتية للكهرباء في اليمن لم تكن لتحدث بدون الدعم الأمريكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة توفر المساعدة في تحديد الأهداف للطائرات السعودية، مشيرًا إلى أن الطائرات الأمريكية التي تحلق في سماء اليمن تعيد تزويد الطائرات السعودية بالوقود، بما يسمح لها بإلقاء مزيد من القنابل مضيفا إن الرئيس ترامب قال إن لديَّ ثقة كاملة في الملك السعودي، وإنه يعلم ما الذي يقوم به، حسنًا دعني أخبرك بما يقوم به، إنه يستعمل التجويع والأمراض سلاح حرب، وهو ما يعد انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ورفض مورفي ما وصفه بـ”استعمال التجويع والتسبب في الأمراض لأجل كسب نزاع مسلح.

في سياق متصل، ربط بعض السياسيين بين الانتقادات الأمريكية التي وجهها تليرسون إلى السعودية، واحتراق آخر أوراق الخروج من المستنقع اليمني، والتي كانت تتمثل في الصفقة السعودية الإماراتية مع الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، لإنضاج خطة جديدة ومتكاملة تؤدي في النهاية إلى تولية نجل صالح “أحمد علي عبد الله صالح” مقاليد الأمور في اليمن، مقابل فك ارتباط حزب المؤتمر مع جماعة أنصار الله، وبهذه الصفقة اعتقد ولي العهد السعودي وحليفه الأمريكي أن إنهاء الرئيس “علي عبد الله صالح” تحالفه مع حركة أنصار الله سيوفر لهم تحالفًا يحسم الحرب لصالح الحلف السعودي الإماراتي الأمريكي في اليمن.

ولكن بمقتل الرئيس السابق “صالح” بعد أيام من توقيعه على هذه الصفقة السرية تبدد آمال الرياض وواشنطن وأبو ظبي في الخروج من المستنقع اليمني، وأعادهم إلى نقطة الصفر؛ مما دفع واشنطن إلى محاولة التخلي عن حلفائها في هذه الحرب، التي لم تظهر لها نهاية في الأفق القريب، في وقت تتزايد فيها الخسائر المادية والبشرية، وتدور حولها شبهات تتعلق بجرائم الحرب.

في هذا الإطار، جدد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تليرسون الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية الأسبوع الماضي، بإنهاء الحصار على اليمن تمامًا وفورًا، وإعادة فتح كافة موانئه، وشدد تيلرسون على أن فتح الموانئ اليمنية يجب أن يطبق ليس فقط على المساعدات الإنسانية، بل أيضًا على الواردات التجارية، إذ إن 80 في المائة من المواد الغذائية تصل في شحنات تجارية، وطالب السعودية بالسماح بدخولها.

وتجدر الارشارة الى ان الانتقادات الأمريكية المفاجئة سبقتها اتصالات جرت بين الجانبين الأمريكي والسعودي، كشف عنها مسؤولون أمريكيون في الأيام الماضية، تتعلق بالأزمات المستعصية الثلاث المحيطة بالمملكة، حيث أجرى تيلرسون اتصالًا بأحد المسؤولين السعوديين، لم يُذكر اسمه، استغرق 45 دقيقة، طلب فيه من الرياض تخفيف حصارها على اليمن، وهو ما تلاه بعد يومين دعوة علنية من الرئيس “دونالد ترامب” للسماح بدخول الاحتياجات الأساسية إلى اليمن على الفور؛ ما دفع الرياض إلى المسارعة باستصدار بيان عن التحالف العربي الذي تقوده في اليمن، أعلنت فيه سماحها بدخول المساعدات عبر ميناء الحديدة، وفتح مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى