شهداء الصلاةمقالات

تكفير السنة من قبل الشيعة

بعد الحادثة الأليمة في القديح والذي ذهب ضحيتها استشهاد 22 شخصا كتب كثير من الشيعة أن التكفير الذي يمارس ضدهم هو احد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حصول مثل هذه الحوادث وتم التأكيد على هذا المعنى بعد تفجير العنود والذي ذهب ضحيته 4 شهداء .

في مقابل هذا المعنى تحدثت بعض الأقلام أن الشيعة يمارسون التكفير أكثر من السنة ومما قرأت ” الشيعة أكثر تكفيرا ونفي للايمان عن السنة كافة ” فضلا عما أورده كثير من رجال الدين التكفييرين ردا على ما يقوله الشيعة .

في الحقيقة هذا الأمر دعاني للقراءة دون استغراق في الاحاديث ، لأن الشيعة يأخذون أحكامهم الفقهية استنادا إلى فتاوى الفقهاء المعاصرين لا سيما المدرسة الأصولية والتي عليها الغالبية العظمى من الشيعة في العالم – حسب تفصيل في هذا المعنى ليس هنا المجال لشرحه- ، وعند النظر في الفتاوى لأكثر من 40 فقيها شيعيا لم أجد رأيا واحدا يقول بتكفير أهل السنة خلال 100 سنة الماضية ، وهؤلاء هم كبار الفقهاء ومراجع دين بحيث كان الشيعة يرجعوا إليهم في تعاليم دينهم ، لانه كما ذكرت الشيعة لا يستنبط الحكم الشرعي من الأحاديث وإنما يقوم بهذه المهمة الفقيه والناس تقلد فقيه في تلك المسائل .

ومن المسائل التي هي مدار تعليق الفقهاء الشيعة ما ورد في العروة الوثقى وهي ” غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الأئمة ولا سابّين لهم طاهرون، وأما مع النصب أو السب للأئمة الّذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب.”

والناصبي حسب تعريف الفقهاء لا ينطبق على أهل السنة لأن اهل السنة لا يبغضون ولا يعادون أهل البيت بل العكس من ذلك وقبل يومين اطلعت على كتاب في مكتبة العبيكان يؤكد على هذا المعنى بذكره الأئمة واحدا تلو الآخر ، ومن باب الامانة أيضا قرات لفقيه واحد فقط يوسع تعريف النصب ليشمل مبغضي الشيعة وهو فقيه انتقل إلى رحمة الله ولا اعرف أحدا من الشيعة لا زال يتبعه في آرائه الفقهية .

من هنا دعوى تكفير السنة من قبل الشيعة لا محل لها من الاعراب في الزمن الحاضر .

وليد سليس 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى