النشرةشؤون اقليمية

فريدمان: نتائج كارثية لسياسات إبن سلمان الخارجية

مرآة الجزيرة

لم تستمر طويلاً حالة المديح التي ٱنهالت من الكاتب الأميركي الصهيوني توماس فريدمان لمحمد بن سلمان، عقب المقابلة التي أجريت لصحيفة “نيويورك تايمز الأميركية”،الشهر الماضي، لتبدأ الصورة الحقيقة تظهر بشكل أوضح، ويلقي فريدمان بتوقعاته لمستقبل الرياض وسط سياسات بن سلمان.

خلال ندوة في معهد بروكينغز في واشنطن، في إطار مؤتمر سابين 2017 الذي يمول تنظيمه رجل الأعمال “الإسرائيلي” الأميركي هامان سابين، وتتركز مناقشاته على العلاقات الأميركية “الإسرائيلية”، رسم فريدمان وبروس ريدل مستشار الأمن السابق ومؤلف كتاب “ملوك ورؤوساء: السعودية والولايات المتحدة منذ فرانكلين دوايت روزفلت”، مستقبل وصورة قاتمة للسعودية.

توقع فريدمان نتائج كارثية جراء سياسة الرياض الخارجية في اليمن وقطر ولبنان، وانتقد تصعيد القيادة الجديدة اللهجة ضد إيران، والحديث عن المواجهة العسكرية للحد من نفوذها في المنطقة. وحذر السعوديين من أن معركتهم “ستكون خاسرة دون شك لأن الإيرانيين، أصبحوا ملوك اللعبة في المنطقة، بعد أربعين عاماً من مراكمة التجارب الميدانية، بينما كل ما كان يفعله الحكام السعوديون في تلك الفترة كان التوقيع على الشيكات”، وفق تعبيره.

وأشار فريدمان إلى أن ابن سلمان قد يكون “طاقة شابة تحتاجها السعودية التي كانت متجهة بسرعة نحو الإنحدار”، لكن ما ينقص حكمه هو “وجود مدرب أو معلم يساعده في إتخاذ القرارات الحكيمة، من أجل حماية حركته من خصومها الكثر في الداخل والخارج”، مضيفاً “الآن معلمه هو ترامب، وأترك لكم توقع النتائج”، بحسب قوله.

وتعليقاً على إشارة أحد الحاضرين إلى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، على إعتبار أنه العقل المدبر الذي يؤثر على قرار ابن سلمان، قال فريدمان “إذا كان الأمر كذلك فأنا أنصحه بمحمد بن راشد حاكم دبي وليس محمد بن زايد حاكم أبوظبي”.

وبالتزامن مع تقدم مراحل التطبيع، توجه فريدمان بالنصح للصهاينة بعدم الكشف عن علاقاتاتهم “السرية مع السعوديين أمام وسائل الإعلام إذا كانوا يريدون لتجربة محمد بن سلمان أن تنجح في محاربة التعصب في المجتمع السعودي، وتدخل إصلاحات اجتماعية واقتصادية”، على حد وصفه.

بدوره، أشار مؤلف كتاب “ملوك ورؤساء”، بروس ريدل، إلى أن “العلاقات السرية السعودية الإسرائيلية تعود إلى عهد الملك فيصل في ستينيات القرن الماضي، عندما تعاون الجانبان لدعم الملكية في اليمن بمواجهة خصومها المدعومين من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر”، لافتاً إلى أن العلاقات بين الجانبين ليست كما تصورها إدارة ترامب”، وسلّط الضوء علي “قانون جاستا الذي أقره الكونغرس العام الماضي، الذي يجيز مقاضاة الحكومة السعودية أمام المحاكم الأميركية من قبل أهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر”.

كما كشف ريدل أن عدد القضايا في المحاكم ضد السعودية والإمارات على خلفية هجمات سبتمبر بلغ حتى الآن ستة، متوقعا أن تلزم المحاكم الأميركية الحكومتين السعودية والإماراتية بمئات مليارات الدولارات، لافتاً إلى أن “رفض الرياض إدراج شركة أرامكو في بورصة نيويورك يعود لهذا السبب، أي الخوف من صدور أحكام بدفع تعويضات مالية سعودية لضحايا هجمات سبتمبر”.

هذا ووصف ريدل حديث ترامب عن صفقات أسلحة بمئات مليارات الدولارات بأنها “أخبار كاذبة”، وأن “الصفقات التي تمت لا تتجاوز قيمتها بضعة مليارات”، لافتاً إلى أن “ما يتحدث عنه ترامب هو مجرد وعود من ابن سلمان لن يتمكن من الإيفاء بها، لأن خزينة الدولة فارغة، مما ينذر بانهيار اقتصادي في الرياض”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى