النشرةشؤون اقليمية

الرياض.. والتطبيع إعلاميا مع الكيان الصهيوني

مرآة الجزيرة

كثيرة هي المواقف السعودية التي تعكس نوايا مشبوهة سلبية وأخرى إيجابيّة تجاه فلسطين والكيان الصهيوني على التوالي، لاسيّما في ظل الطفرة التطبيعية الغير مسبوقة حيث تستخدم الرياض إعلامييها المتشددين دينيا، المعتدلينً وكذلك الليبراليين أمثال عثمان العمير رئيس تحرير صحيفة “إيلاف” السعوديّة التي أجرت مقابلة خاصّة مع رئيس الاركان في الجيش الإسرائيلي “إيزنكوت”، وتركي الحمد المقرب من الديوان الملكي الذي زعم أن “القضية الفلسطينية قد باعها أصحابها”، نافيا أو متناسيا في الوقت نفسه ما قاله قبل أيام بأن القدس ليست قضيته.

هدفت تغريدة الكاتب تركي الحمد التي نشرها قبل أيّام على حسابه على التويتر مغرداً : “الرياض أهم من القدس ” الى إسقاط هالة القدس من  نفوس السعوديين تحت شعارات وطنيّة، فمن خيّر “الحمد” بين القدس والرياض في مفاضلة أقل ما يقال عنها أنّها خبيثة.

الجانب المبكي في كلام الكاتب السعودي، أو ربّما المضحك، يتعلّق بقوله “نحن نرى أصحاب القضية يتلاعبون بها ونحن من يدفع الثمن”. لا  نختلف على وجود منتفعين من القضيّة الفلسطينية أولئك الذين لم يقدمون الدماء، إلا أن السعوديّة هي من دعمتهم سياسياً لسنوات في وجه من  قدّم الدماء، ولم تسجل أي مواجهة عسكرية سعوديّة مع الجيش الإسرائيلي.

تجدر الإشارة الى ان القصف التمهيدي المكثّف من قبل الإعلام السعودي ينتظره موقف رسمي سعودي مفاجئ، على شاكلة القرارات الملكية التي  عزل فيها سلمان بن عبد العزيز ولي العهد الأسبق مقرن بن عبد العزيز والسابق محمد بن نايف، قرار يرسم صورة حقيقة لواقع العلاقات بين  الرياض والكيان، اما  المرحلة الحالية فهي مرحلة التمهيد لما قبل العاصفة من قبل وسائل الإعلام السعوديّة بكافّة فروعها الوهابيّة والمعتدلة والليبراليّة بغية التأثير على كل جمهور بالذي يحسن أن يتلقّاه وذلك لإقناعه من منطقه الخاص سواء كان وهابياً، معتدلاً أو ليبرالياً.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى