النشرةشؤون محلية

صفقة مالية سياسية تمنح متعب بن عبد الله الحريّة!!

مرآة الجزيرة

ضمن صفقة “الحرية مقابل المال”، أصبح الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني السابق، أول الخارجين من فندق “الريتز كارلتون” في الرياض ضمن ما يسمى “حملة مكافحة الفساد”، وعاد يوم الثلاثاء 28 نوفمبر، إلى قصره، بعدما تنازل عن أموال وممتلكات مقابل الإفراج عنه، وبعد تسوية سياسية واقتصادية مع السلطات التي أصبحت بيد ولي العهد محمد بن سلمان.

صحيفة “العربي الجديد” نقلت عن مصادر، أن من تولى تنسيق الصفقة/ التسوية بين متعب والسلطات “السعودية” كان شقيقه عبد العزيز بن عبدالله، نائب وزير الخارجية والابن الخامس من أبناء الملك السابق عبد الله، الذي يعيش في المنفى في فرنسا خوفاً من الملاحقة وللحصول على “وضع تفاوضي أفضل” له ولأخوته مع السلطات السعودية.

المصادر بيّنت أن الأمير متعب لم يتحمل تكلفة “فدية” خروجه وحده، بل إن أشقاءه وشقيقاته وحاشيته دفعوا مبالغ متفاوتة معه، مشيرة إلى أن المبلغ الإجمالي للأراضي والأموال النقدية المتنازل عنها من قبل متعب وحاشيته وصل إلى 10 مليارات دولار، منها فنادق الأمير الموجودة في فرنسا، وأراضيه الممتدة داخل البلاد، في حين أشارت وكالة “رويترز” إلى أن إطلاق سراح متعب جاء بعد التوصل إلى إتفاق تسوية وصفه بـ”المقبول”، يقضي بدفع أكثر من مليار دولار.

ولم يكتفِ بن سلمان بالصفقة المالية، بل كان لها جانب سياسي تمثل في عزل متعب من كافة المناصب العسكرية والإدارية التي يحملها، وابتعاده عن العمل السياسي نهائياً، مع تقييد حركته بين أماكن إقامته وإقامة أخوته في الرياض وجدة،وابتعاده عن الحاشية المؤيدة له، والتي صنعها طوال فترة تواجده كوزير للحرس الوطني.

بن سلمان بين المال والطموح السياسي وإعتقال النافذين

وتعليقاً على الإفراج، دوّنت الأميرة نوف بنت عبد الله بن محمد بن سعود، عبر حسابها على موقع “تويتر” “الحمد والفضل والمنة لله رب العالمين، دمت لنا سالمًا يا أبو عبد الله”، ولكن اختيار متعب ليكون أول المفرج عنهم كان محل تساؤل من البعض، خاصة أنه أبرز العقبات التي كان من الممكن أن تحول بين محمد بن سلمان وحلمه في اعتلاء كرسي “العرش”، إضافة إلى أنه كان أحد المرشحين لخلافة والده، غير أن البعض ذهب إلى الربط بين قرار الإفراج ومنح فرنسا اللجوء السياسي لشقيقه الأمير عبد العزيز بن عبد الله.

مصادر مطلعة أشارت إلى أنه مع بداية حملة الإعتقالات الأخيرة طلب عبد العزيز من ولي العهد بن سلمان إذنًا خاصًا بالسفر إلى فرنسا بقصد العلاج، وقالت المصادر إن الأمير عبد العزيز قرر المكوث في فرنسا والتقدم بطلب لجوء، والحكومة الفرنسية وافقت على ذلك؛ وشكلت موافقة فرنسا على منح شقيق متعب حق اللجوء السياسي ضربة لوضع بن سلمان في وضع حرج، خشية ما يمكن أن يفصح عنه الأمير الذي كان يشغل منصب نائب سابق لوزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل، من معلومات أو أخبار ربما تحمل طابعًا حساسًا ضد بن سلمان، ومن ثم كان اختيار متعب ليكون أول حبات العقد المنفرطة، بحسب المصادر.

وفق مراقبون فإنّ حملة إعتقالات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال التي دشّنها بن سلمان في 4 نوفمبر، وكان أحد المحتجزين فيها متعب بن عبدالله، المرشّح سابقًا لتولي منصب ولاية العهد فترة حكم أبيه، كانت تهدف إلى أمرين: الأول هو التخلص من قوته السياسية والعسكرية الممثلة بوزارة الحرس الوطني، والتي تهدد وصول ولي العهد الحالي محمد بن سلمان إلى عرش المملكة، والثاني هو الحصول على مليارات الدولارات من الأموال المتراكمة في رصيد ثروته، وهو ما لم يخفه بن سلمان أثناء مقابلته الصحفية مع “نيويورك تايمز”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى