النشرةتقارير

كاتب أمريكي: مقابلة فريدمان مع ابن سلمان تلميعٌ لمجرم حرب

السعودية نشرت شكلاً شرساً ومدمراً للإسلام حول العالم منذ عشرات السنين وقاموا بإثارة الكراهية الطائفية ضد المسلمين الشيعة خلال العقد الماضي،،،
مرآة الجزيرة
هاجم الكاتب الأمريكي دانييل لاريسون الصحافي توم فريدمان على خلفية ما وصفه بـ “حملة ترويج” يقوم بها لصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشار لاريسون في مقالٍ نُشر على موقع “ذي أمريكيان كونسيرفاتيف” إلى أن وسائل الإعلام غالباً ما تنشر تقارير صحفية متكلفة وذات مصداقية منخفضة، الهدف منها تلميع صور عملائها، لكن مقابلة فريدمان مع ابن سلمان عبر صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي فاقت كل منافسيها حيث كانت الأكثر تكلفاً والأقل مصداقية.

وعلق لاريسون على مقولة فريدمان في المقابلة: ” وعلى خلاف أي ربيعٍ عربي في مختلف البلدان الأخرى – التي ظهرت جميعُها من الطبقة الأدنى إلى الأعلى وفشلت بشكلٍ فادح، ما عدا ذلك الذي حدث في تونس – يقود ولي العهد محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عامًا حركة الربيع العربي هذه بدءًا بعلية القوم ونزولًا إلى من دونهم من الأعلى إلى الأدنى، وفي حال أتت ثمارها، فإنها لن تقلب موازين السعودية فحسب بل إنها ستغير أيضًا معنى ومفهوم الإسلام في جميع أرجاء العالم – و الأحمق فقط هو من لا يقف في صف هذه الحركة” حيث قال لاريسون: “سيكون أكثر دقة أن نقول إن الأحمق فقط من يأخذ كل تلك القيمة الشخصية بشكل سريع” وأضاف: ” أنا لا أرى في الأخبار الصادرة عن كاتبٍ بارز يعمل كمروجٍ لزعيمٍ أجنبي أي قيمة. يخبرنا فريدمان في المقالة التي نشرها بعد المقابلة بأنه لم يتمكن من إيجاد أي شخص يعترض على حملة الاعتقالات التي اجتاحت قصور العائلة الحاكمة، كما لو أن المواطنون في هذه البلاد كانوا أحراراً في إبداء آرائهم خاصةً وهم يشهدون على تسارع وتيرة الاعتقالات”.
وأشار لاريسون إلى أن النقاد الغربيين دائماً ما يبحثون عن القادة الأجانب الذين يصرحون بأمور صحيحة عن التسامح والإصلاح وعندما يجدون ذلك الشخص يلقون الشكوك حوله جانباً ويبدأون بدعمه، وقد وجد فريدمان ضالته في ابن سلمان.

وفي حين رأى فريدمان “إن حملة مكافحة الفساد هذه ليست سوى ثاني أكثر المُبادرات غير الاعتيادية والمُهمة التي شنها الأمير محمد بن سلمان. فقد كانت المُبادرة الأولى ترمي إلى إعادة الإسلام السعودي إلى أصوله الأكثر انفتاحاً واعتدالاً – والذي تم تحريفهُ في عام ١٩٧٩” غير أن لاريسون أكد بـ”إن السعودية نشرت شكلاً شرساً ومدمراً للإسلام حول العالم منذ عشرات السنين وقاموا بإثارة الكراهية الطائفية ضد المسلمين الشيعة خلال العقد الماضي” وأضاف: “لن اُصدق لثانية واحدة أن الشخص الذي كان مسؤولا عن زعزعة استقرار بقية المنطقة باسم العداء لإيران، أصبح يسعى لاستعادة الإسلام المعتدل، بل أرى انه من الواضح أن الهدف هو الحصول على تأييد المسؤولين الغربيين وإبعاد الشبهات عن الجرائم الجسيمة التي يرتكبها السعوديون وحلفاؤهم في اليمن”.

وقال لاريسون بأن فريدمان ذكر اليمن مرةً واحدة خلال المقابلة بقوله ” كابوس إنساني في اليمن” دون أن يشير الى المسؤول عن هذه الكارثة. وتابع: “كان بإمكانه القول إن الحصار الذي تقوده السعودية يُعد عملاً فظيعاً ونوعاً من العقاب الجماعي للشعب اليمني نتيجة للسخط المفرط جراء إطلاق صاروخ واحد على الرياض، ولكن لأن الهدف من المقابلة كان تلميعاً لصورة العميل الخاص به “ابن سلمان” امتنع عن قول ذلك، مكتفياً بوصفها بالكابوس الإنساني”.

واختتم لاريسون مقاله بقول: “تخيل أن شخصاً أجرى مقابلة مع رئيس جيش ميانمار ولم يذكر الإبادة الجماعية التي يقومون بها الآن، وهو ما فعله فريدمان عندما ذكر اليمن خلال المقابلة”.

وأشار إلى أن ابن سلمان يريد استخدام وسائل الإعلام الغربية البارزة لـ”تلميع صورته” وقال إن “الطرق التي يستخدمها ابن سلمان لإضفاء الشرعية على جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومته قد ألحقت ضرراً هائلاً بمصداقية وسائل الإعلام الغربية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى