شهداء الصلاةمقالات

ماذا لو كان الأربش مسلحا ؟

بعد اتضاح الرواية الكاملة للجريمة النكراء في مدينة الدمام حي العنود ، التي وقعت في وقت الظهيرة ، و صورتها الكاميرات ، و تناقلها الشهود ، نقلت جريدة الحياة بتاريخ ١٣شعبان ١٤٣٦ هـ تفاصيل القصة ، و أن الذي حمى المصلين كان شجاعة اللجان الأهلية ممثلة بأبناء الأربش و السيد هادي . والنتيجة التي نستخلصها من القصة المروية ، هي أن الإرهابي وصل إلى سور المسجد متجاوزا الشرطة بدون أي عائق يذكر.
إن الوضع الأمني الخطير الذي وصلت له المنطقة يحتاج الى تكاتف بين الدولة و الأهالي في كل المناطق التي تتعرض للتهديد ، و التجربة التي حصلت في العقد السابق ضد تنظيم القاعدة يجب أن يبنى عليها ، و التي كانت تُلخص بعبارة أن المواطن هو رجل الأمن الأول.

إن جميع دول العالم تستعين بالشعوب في حالة الأزمات ، سواءً المالية أم الأمنية أم العسكرية ، و مثال على ذلك ، استخدام الحكومة الأمريكية ٣٨٪ من النساء في سوق العمل أثناء الحرب العالمية الثانية ، بعد أن غادرها الرجال للالتحاق بالحرب في أوروبا و آسيا ( موقع أي أي بي ديجتال الأمريكي) .

و من المسلمات أن مناطقنا اليوم في حرب مفتوحة مع الإرهاب ، ولا نرى نهايتها . إننا نطالب الدولة بوضع تصور لإحباط المخططات التي تحيط بنا ، و ندعو أهل كل منطقة أن يوحِّدوا جهودهم مع الدولة ؛ لكي يحفظوا الأمن . ونحن لا نرى أي فائدة من وجود القوات الأمنية بدون غطاء شعبي ؛ لأنها أولاً ستكون مكشوفة وهدفا سهلا للإرهاب ، و ثانياً لن تكون لها قوة في مكان مع وجود إرهابي لديه سلاح التماهي مع المحيط لكي لا يعرف إلا وقت الهجوم .

إنه أيضاً من واجب الدولة ، كما هو واجبنا ، أن تحمي دور العبادة . و ليس بوسع الدولة أن تحمي كل دور العبادة في المملكة في وقت واحد ؛ لذلك نحن نقترح أن يكون التعاون بينها و بين اللجان الأهلية تعاونا مسلحا بحيث يكون بعض ، و ليس كل رجال اللجان الأهلية المحلية مسلحين بأسلحة دفاعية بسيطة ، و يكونون موظفيين لدى الأجهزة الأمنية للدولة مباشرة ، أو أن يُرسل العسكريون و الشُرطة من أهل كل منطقة إلى منطقته ، ويحمي هو التجمعات الدينية . الحرص على محلية المسلحين المدافعيين هو لأنهم هم من يستطيع لجم الإرهابي ذو العقيدة الفاسدة إذا ما حاول التعرض لأهله أو قريته.

قد حفظ الله لنا المؤمنين في صلاة يوم الجمعة بأن تقدم الشباب بأجسادهم العارية نحو الانتحاري ، و إن من اللطف الإلهي أن الإرهابي لم يكن يعلم بوجود الشباب . ماذا لو كان الإرهابي يعلم ؟ و ماذا لو كانوا إرهابيين اثنين بدل واحد ؟ و ماذا لو كان عند الإرهابي سلاح ؟ و في الجهة الأخرى ، ماذا لو كان الأربش مسلحا ؟

عيسى السلطان 
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى