النشرةشؤون اقليمية

أكرم الكعبي: “السعودية” تنفذ الأجندة الأميركية في العراق بشخصيات مخابراتية-أمنية

مرآة الجزيرة

يبدو أن التوترات التي ولدها وزير الدولة لشؤون الخليج في العراق ثامر السبهان لم تنته، فالرجل الذي حاول اشعال فتيل الفتنة بين العراقيين أثناء توليه منصب سفير الرياض في بغداد، لا ينفك يتدخل في شؤون البلدان العربية والإسلامية منفذاً خطط السلطات السعودية في الجوار بحسب ما الأدوار المرسومة لها أمريكياً.

استجابة الرياض لبغداد باستبدال السبهان لم ينهي دوره, وهو الذي شغل “بوق الفتنة” العام الماضي حتى تصدت لها القوى والشخصيات العراقية وأفشلتها عبر تعزيز وتأكيد الوحدة بين العراقيين. استجابة الرياض كان لها الأثر في عدم إغلاق ملف العراق لدى “السعودية” وتسليمه حتماً للسبهان مع تغيير توظيفه، وهو ما يؤكده أكرم الكعبي، الأمين العام لـ”حركة النجباء”.

خلال مقابلة مع صحيفة “الاخبار” اللبنانية، يشير أمين عام “حركة النجباء” الى أن الانفتاح السعودي المستجد على بلاده ليس بالصدفة، يقول: إن “غالبية الشخصيات التي أُرسلت للعمل في العراق هي شخصيات دُرّبت داخل المخابرات الأميركية، وعملت في أميركا، سواءً أكان عملها ديبلوماسياً أم مخابراتياً، والسبهان هو نموذج”.

ويؤكد الكعبي أن الاميركيين يشغلون السعودية في المنطقة من أجل تنفيذ أجنداتهم التي لا يستطيعون تنفيذها بأنفسهم. “خروج السبهان من البلد لا يعني انتهاء مشروعه، بل هو مستمر، والسفير الجديد يُديره السبهان أصلاً، لأنه بلا حول ولا قوة، بل هو واجهة” يشدد أكرم الكعبي.

وينتقد المسؤول العراقي تشغيل واشنطن للرياض لخدمتها، بهدف ترسيخ فكرة واحدة يدفعون عليها أموالاً كثيرة وهي تعزيز مفهوم الوطنية عبر العداء لإيران والولاء للسعودية وأميركا، والهدف المطلوب هو تجزئة وتقسيم محور المقاومة، بحسب رأيه.
يرى أمين عام “حركة النجباء” أن الأجندة الامبركية السعودية في العراق أصبحت واضحة، وترجمها مباشرةً السبهان باعتباره “شخصية مخابراتية ــ أمنية”.

لقد أخطأ السبهان بفضح مشروعه، إذ عمل في الساحة بأسلوب مخابراتي علني، عند وصوله إلى بغداد بدأ نشاطاته بطريقةٍ “وقحة”، حتى القوى السياسية التي تطالب بعلاقة مع السعودية رفضته، بحسب الكعبي، الذي يشير إلى أن من ضمن مشاريعه “إقامة شركات اقتصادية ومراكز ثقافية” جنوبي العراق وشماله، مقدّماً دعماً مالياً ضخماً إلى رؤساء العشائر والوجهاء، ودعا إلى إجراء إصلاحاتٍ زراعية، منادياً بحراك اقتصادي ــ ثقافي لتغيير اتجاه الثقافة العراقية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى