أدبيات

لحظة استشهاد الفدائيين حماة الصلاة

عبثا يحاول كل منا رسم تلك اللحظة التاريخية التي طارد فيها القتيل قاتله وعانق الشهادة والبطولة .. ثم نتاثر جسده في كل بيوتنا .. كل شلو من هذه الأشلاء الطاهرة افتدى به أهل ذلك البيت من مجزرة كادت أن تقع.
ربما لم يسمع الكثير صوت الشهداء الأبطال وهم ينقضون انقضاض الشواهين على ذلك الضبع الغادر .. ووالله إنها صرخات حيدرية وصولات حسينية وفدائية عباسية .. فقد احتوشوه من كل جانب وهم في عتادهم الكامل .. كان سلاحهم سواعدهم التي التفت عليه ومنعته من الاقتراب من مسجد الله .. وكانت متاريسهم صدورهم المفعمة بالشجاعة .. وكانت وثبتهم الهصور لحظة من اللحظات الخالدة.
عندما يرتعد المجرم خوفا من ضحيته .. وعندما يهرب المسلح من الأعزل .. وعندما يختبئ القاتل في عبائة العار ويرفع القتيل هامته في وجه القتيل.. تكون لحظة تراجيديا يكتبها الله ويشهدها الملائكة وترتعد منها الشياطين.
عبثاً يبحث القاتل عن إرهاب أخذوا الشجاعة من منابعها الأصيلة.
“أيها الأحمق .. هل تهدد بالموت عشاق الحسين وهم الذين لا يبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم” .. هكذا كانت وقفة أهالي الشهداء الذين استبشروا بشهادتهم أكثر من استبشار من يبشر بوليد جديد.. كيف لا وهم يعلمون أنهم يزفون إلى الجنة .. الجنة التي يستقبلهم فيها النبي وأهل بيت النبي .. جنة النبي .. وليست جنتكم التي تتصورونها داراً طافحة بالبغايا والماجنات.
في هذا المشهد القصير قصر اللحظة والطويل طول الدهر .. تتجلى المعركة بوجها الحقيقي .. إنها معركة المفاهيم .. وهي معركة الأخلاق .. وهي جولة بين الحق والباطل في إطار معركة طويلة بين الشيطان وزمرته وبين عباد الله المخلصين.
وهذه المعركة لابد ممتدة عبر القادم من الأيام .. وما لا يعلمه المجرمون أن كل ضبع منهم تسول له نفسه الشيطانية أن يعتدي على مقدساتنا سوف يواجه بنفس القوة والعزيمة .. بل إن الشهداء الأبرار زرعوا في نفوس كل شبابنا هذه الروح التي تفتدي المقدسات بكل شجاعة.. وليس فينا من يخاف الموت.
تحية بحجم الشهادة للشهداء وذوي الشهداء .. وتحية بحكم الفداء لشبابنا الغيور الذين يحصنون مقدساتنا بصدورهم العارية وسواعدهم القادرة على حماية الحمى.
يوسف النمر
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى