تقاريرشهداء الصلاة

اللجان الشعبية صدّت انتحاري العنود والإعلام السعودي يحرّف الوقائع

منذ اللحظة الأولى لوقوع التفجير الإرهابي في مسجد الامام الحسين (ع) في حي العنود في الدمام، سلك إعلام آل سعود المرئي والمكتوب والالكتروني نهجا منفصلا تماما عما يجري فعلا على الأرض. أصرّ على لعبة استغباء الرأي العام، فارتأى قلب الحقائق بدلا من سردها كما هي. نفّذ الانتحاري جريمته في الدمام أمس، لكن المواقع الالكترونية الرسمية في المملكة فضّلت نقل وقائع افترضتها هي، أو أوجدتها لما يصبّ في مصلحة المملكة في ظلّ حالة الإحراج الذي تعيشه بعدما انعكس دعمها للتكفيريين عليها مباشرة.

المواقع الالكترونية والناشطون الموالون للسلطة الحاكمة في السعودية بدأوا ينشرون بعد وقوع التفجير مباشرة بالأمس أخبارا تفيد أن حريقا شبّ في مرآب مسجد الامام الحسين (ع) في حي العنود.. الرواية نفسها تناقلتها العديد من الحسابات التي تدور في فلك آل سعود، إلى أن أصدرت وزارة الداخلية بيانها الرسمي وعممّته على وسائل إعلامها في المملكة وخارجها.

الوزارة ادّعت في بيانها أن “الجهات الأمنية تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام، وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة، إذ تمكن رجال الأمن من الاشتباه بسيارة عند توجهها لمواقف السيارات المجاورة للمسجد، وعند توجههم إليها وقع انفجار في السيارة نتج منه مقتل أربعة أشخاص يُعتقد أن أحدهم على الأقل كان قائد السيارة، واشتعال النيران في عدد من السيارات”.

وجاء في البيان أن “نتائج التحقيقات الأولية أكدت أن الانفجار تزامن مع توقف سيارة المشتبه بها، وكان ناتجاً من قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه، إذ نتج عن ذلك مقتل الانتحاري وثلاثة أشخاص آخرين وإصابة أربعة تم نقلهم إلى المستشفى. ولا تزال الحادثة محل المتابعة الأمنية”.

وعلى غرار مزاعم الداخلية، جاءت عناوين الصحف الرئيسة في المملكة كالتالي:

الشرق الأوسط: الارهاب يستهدف الدمام.. ويقظة الأمن تحبط مجزرة المسجد

الرياض: الداخلية: وفاة 4 أشخاص في إحباط محاولة إرهابية لاستهداف مصلين بالدمام

عكاظ: إحباط عملية انتحارية استهدفت جامع العنود بالدمام

سبق: “الداخلية”: الانتحاري تَنَكّر في زي نسائي وفجّر نفسه عند بوابة المسجد

الوطن: اليقظة تحمي الدمام من سيناريو القديح

المدينة: انتحاري بزي امراة يفجر نفسه أثناء خطبة الجمعة بحي العنود بالدمام

اليوم: إحباط جريمة إرهابية بالدمام.. وانفجار منفذها بحزامه الناسف قبل استهدافه المصلين

الجزيرة: إرهابي بزي نسائي يفجر نفسه على بوابة مسجد بالدمام

موقع العربية: 5 حوادث إرهابية كبرى تم إحباطها في السعودية

من يقرأ ويشاهد إعلام آل سعود منذ الأمس، يرى بوضوح أنه تعمّد عدم ذكر أي دور لأعضاء اللجان الأهلية التي شكّلها المواطنون عقب تفجير القديح الأسبوع الماضي لحماية المساجد ودور العبادة. الروايات الرسمية ركّزت على جهود مختلقة لقوات الأمن في منع الانتحاري من التقدم الى المسجد، وهو ما يدحضه الشهود وكلّ من كان موجودا لحظة التفجير ومن تنبّه جيدا للجان الأهلية التي باتت تنتشر قرب الجوامع والتجمعات والحسينيات في المنطقة الشرقية من أجل إبطال أية إمكانية لتنفيذ تفجير إرهابي جديد.

الرواية المفبركة يكذّبها أيضا المغرّد السعودي الشهير مجتهد الذي كتب على صفحته على “تويتر”: “تم التحقق من المعلومة التالية: الذي منع المفجّر من دخول المسجد هو ما يسمى بـ”اللجان الشعبية” من الشيعة ولم يكن للأمن دور في ذلك، وأضاف “بيان الداخلية: سيارة انفجرت في المواقف ومراسل العربية: شخص فجر نفسه عند مدخل المسجد بعد منعه من الدخول”.

العهد الأخباري

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى