النشرةتقارير

برلمانيون أوروبيون يطالبون بفرض حظر على توريد الأسلحة الى الرياض بسبب انتهاكها لحقوق الانسان

ينقسم الرأي العام الأوروبي حيال دعم سلطات آل سعود التي تواجه انتقادات متتالية على خلفية ارتكابها جرائم حرب في اليمن، إذ استنكر برلمانيون أوروبيون استمرار دول أعضاء في الإتحاد الأوروبي بتصدير الأسلحة الى السلطات السعودية، معتبرين ذلك انتهاكاً لقوانين تصدير الأسلحة التي أقرها الإتحاد.

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أضاءت على موقف البرلمانيين الذي جاء عقب جلسة البرلمان الأوروبي في 13 سبتمبر 2017، مبينة أن الأعضاء جددوا الدعوة إلى وزيرة الاتحاد فيديريكا موغريني من أجل فرض حظر على توريد الأسلحة إلى “السعودية” وطالبوا برفع مستوى الرقابة على صادرات الأسلحة.
وتحت عنوان “نواب في البرلمان الأوروبي يدعون لإعادة النظر في تصدير الأسلحة إلى السعودية كونه انتهاك للقوانين الأوروبية”، لفتت “الأوروبية السعودية” إلى أن أعضاء البرلمان الأوروبي أشاروا إلى أنهم يشعرون بـ”الجزع” إتجاه سباق التسلح العالمي والنهج العسكري الذي تتبعه الدول لحل الصراعات السياسية، مشيرة إلى مصادقة  386 نائباً على قرار ينتقد الدول الأعضاء الذين إنتهكوا النظام المُوحّد لمراقبة صادرات الأسلحة في الإتحاد الأوروبي.

يأتي هذا الموقف الأوروبي، بالتزامن مع عقد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون مع نظيره السعوي محمد بن سلمان، “اتفاقية للتعاون في المجالات العسكرية والأمنية”، تتضمن صفقات سلاح وتطوير، وذلك في وقت أعلنت شركة “وولد تشايلد”، عن تحقيق شركات الأسلحة أرباحاً وصلت إلى 6 مليارات جنيه استرليني.
“الأوروبية السعودية” لفتت إلى انتقاد البرلمانيين إتخاذ الدول الأعضاء قرارات متضاربة بشأن صادرات الأسلحة، فيما أعربوا عن أسفهم لأن 20 دولة فقط من بين الدول الأعضاء عمدت إلى الإبلاغ بشكل واضح عن تفاصيل تصديرها للأسلحة.

ودعا البرلمانيون إلى إنشاء هيئة إشرافية لمتابعة الرقابة على الأسلحة تحت إشراف ممثلي الدول، وخلق آلية لفرض عقوبات على الدول الأعضاء التي لا تمتثل للموقف المشترك للإتحاد الأوروبي فيما يتعلق بصادرات الأسلحة، إضافة إلى توسيع قائمة معايير تصدير الأسلحة من أجل إلزام الدول الأعضاء بتقييم إمكانية أن تستخدم بشكل خاطئ.

وطالب البرلمانيون بزيادة شفافية الإبلاغ عن تصدير الأسلحة من خلال توفير معلومات أكثر في الوقت المناسب عن تراخيص التصدير، وتحويل التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي بشأن تصدير الأسلحة إلى قاعدة بيانات قابلة للبحث على الإنترنت بحلول نهاية عام 2018، كما دعوا الى وضع ضوابط فعالة بعد الشحن لضمان عدم إعادة تصدير الأسلحة إلى مستخدمين نهائيين غير مأذون لهم.

وبيّنت المنظمة الأوروبية السعودية أن الإتحاد الأوروبي يفرض عدداً من الشروط بشأن الصادرات الحربية تفرض على المستوردين إحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن “المفوض السامي لمجلس حقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، أكد خلال إفتتاحه الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان مسؤولية التحالف الذي تقوده السعودية عن قتل مئات المدنيين، كما كررت الدول الأعضاء في المجلس مطالبها بتحقيق دولي في اليمن، إلا أن السعودية لا زالت تعرقل ذلك”.

ولفتت المنظمة الأوروبية السعودية إلى عدم وجود رقابة موحدة على تصدير الأسلحة في الإتحاد الأوروبي ما يحتم الحاجة إلى هيئة الإشراف وآلية العقوبات، مشددة على أنه يجب أن تواجه السعودية فرض حظر شامل على توريد الأسلحة من الإتحاد الأوروبي, طالما استمر انتهاكها لحقوق الانسان في الداخل والخارج.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى