النشرةتقارير

رئيس منظمة القسط يحيى عسيري منتقداً سياسة الاعتقالات: الوطن يُمزّق بحفلة رقص صاخبة!!

مرآة الجزيرة

في وقت يرتفع منسوب التوتر عند سلطات الرياض مع انطلاق #حراك_15_سبتمبر، واستمرار موجة الاعتقالات التي بدأها محمد بن سلمان قبل أيام لتطال عشرات الدعاة والمفكرين والكتّاب، تناول المعارض “السعودي” رئيس منظمة القسط يحيى عسيري تطورات الأحداث في البلاد وانعكاساتها على الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، معلناُ عن قلقه على الوطن بسبب قيادته من قبل السفهاء بحسب وصفه.

موقع التدوين المصغّر على الشبكة العنكبوتية “تويتر”، حفل بسلسلة تغريدات للمعارض عسيري، جاءت على وقع حملة الاعتقالات التي أمر بها محمد بن سلمان بحق كل صوت عارض أو يحتمل أن يعارض سياساته المتهورة في الداخل والخارج.

أشار رئيس منظمة “القسط” الى “المستوى المنحط الذي وصلت إليه السلطة في ضرب النسيج الاجتماعي وتدمير الوطن”، مشددا على أن “تحركات النظام تهدف الى تفكيك أطياف المجتمع وتفرقة الأسر، حيث لا تبقي لهم أية روابط، بل تحيي أنانية مقيتة لتربط المجتمع بالقمع”.

وشدد عسيري على أن الرياض “أشعلت التفرقة المناطقية والقبلية، وكرّهت أهل المناطق في بعضهم، وأهل القبائل في بعضهم، وشتمت بعض المناطق بسبب موقعهم الجغرافي، لزرع الفتن”، واتهم السلطات “بزرع الطائفية واشعال نيرانها، وتفرقة المجتمع حتى لا يبقى فيه أناس يدعون للتعايش”.

“تعودت على سماع الشكاوى والمآسي وآلام وهموم الناس: فقر، اعتقال، تعذيب، تغييب، حرمان، بطالة، مراقبة، ولكن حقيقة ما أبكاني هو شعور مختلف، ما أبكاني هو خوفي على وطني الذي يقوده سفهاء يعبثون به بهذا الشكل”، غرّد عسيري مبدياً أسفه على إقدام الإذرع السلطوية على اعتقال الاعلامي عبدالله المالكي، واصفاً اعتقاله بأنه “إجرام وسفالة”، وفق تعبيره.

الاعتقالات تعبر عن صورة الانحطاط التي وصل اليها آل سعود

رأى عسيري أن السلطات دفعت بالأوضاع حالياً إلى قعر الانحطاط، فهي جعلت عبر اعتقالاتها التي لم تستثنٍ أحداً خاصة من “تيار الإخوان المسلمين”، ودفعت رفاق التيار نفسه الى التبرؤ من بعضهم البعض، مغرداً بأن “المستوى المنحط والسافل الذي يدفع العريفي والقرني للتبرء من رفاقهم، ويدفع بن نحيت لشتم أخيه وتبرير اعتقاله، ويدفع المرتزقة للتحريض والكارثية”.

رئيس منظمة “القسط” رأى أن السلطة بعد زراعتها للطائفية والتفرقة بين أبناء المجتمع راحت تُشعل نيران الحرب في كل مكان عبر بثّ الفتن، “وجعلت القبائل متناحرة متصارعة، ورسّخت في عقولهم كذباً أن القبائل كانت تأكل بعضها حتى وحّدتهم هذه السلطة، مخفية كل مكارم الأخلاق وسابق التعاون”.

عسيري جدد تحذيره من سياسة التأزيم التي يبثها نظام آل سعود، بهدف تفتيت البلاد عبر الجهل والقبح والجريمة تشتت المجتمع وزيادة أزماته الاجتماعية، والحياتية والمعيشية، مشيراً إلى أن المواطن قبل أن يفكر بتطوير نفسه ومجتمعه بثت السلطات في نفسه التفكير العنصري الإقصائي لإلهاء الناس عن المطالب الأساسية مؤكداً أن السلطة السعودية بثت في نفوس المواطن روح عنصرية طائفية إقصائية، جعلته “يشتم الجميع ويُسبّح بحمد المستبد، شيعي، ليبرالي، إخواني، طرش، بدون”، واصفاً ما يحصل بأنه حفلة رقص صاخبة تُمزق البلاد، مغرداً بأن “ما يجري ليست حملة اعتقالات طالت نساء كثر، بل يجري تمزيق وطن، وتفتييت ما تبقى منه، إنهم يمارسون إجرامهم بحق هذا الوطن وأهله، ويستمرون في ذلك”!

أما عن الارهاب المموّل من الرياض والمنتشر في العالم باعترافات الدول الغربية، فقد شدد المعارض “السعودي” على أن السلطات لم تكتفِ بصنع الإرهاب والاتجار فيه في كافة أنحاء العالم، مدوّنا “لم يكفهم أن أفشلوا ربيع الشعوب وقاوموا تحررها، لم يكفهم أن دعموا طغاة العالم ومجرميه بمافيهم الصهاينة، لم يكفهم أن أشعلوا الحروب ووتروا العالم” وفق تعبيره، ولفت إلى أن السلطات السعودية جعلت من تيارهم الفكري فزاعة يخافها العالم، ويحقد عليها، بحسب قوله.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى