النشرةتقاريرحقوق الانسان

والدة المعتقل مجتبى السويكت تروي معاناته داخل أقبية السجون السعودية.. وتناشد المنظمات الدولية بالتدخل لمنع إعدامه

مرآة الجزيرة

على وقع الصمت الدولي والمعاناة الإنسانية التي تُثقل كاهل أهالي المعتقلين جرّاء تغييب أبنائهم وسط غياهب زنازين التعذيب، خاصة أولئك المهددون بخطر تنفيذ أحكام الاعدام بحقهم، وفقاً لقرارات السلطات القضائية السعودية الخاضعة لسطوة الرغبات السياسية وأهواء أمراء الرياض، واستنادها إلى اعترافات انتزعت تحت سياط التعذيب وفبركات أجهزة المباحث وأمن الدولة.. لكن والدة المعتقل مجتبى السويكت كسرت حاجز الصمت والخوف وكشفت عن حالة ابنها وظروف اعتقاله وما تعرض له على مدى 5 سنوات في أقبية زنازين السجون السعودية.

وضمن مقابلة مع إذاعة “the way with anoa”  روت الوالدة معاناة اعتقال ابنها مجتبى، ولوعة الفراق التي تعانيها العائلة المحرومة من وحيدها بفعل أحكام قضاء مغمور بالطائقية والتسييس، وجرّاء ممارسات سلطة سياسية وأجهزة أمنية قرروا منع حرية التعبير عن الرأي وتجريم التظاهرات السلمية، وبناء على ذلك ألقت أجهزة المباحث السعودية القبض على مجتبى واعتقلته بسبب خروجه في مظاهرات عام 2011 السلمية، التي طالبت بأبسط الحقوق للمواطنين، ولم يقترف أي ذنب آخر.

وصفت والدة المعتقل مجتبى السويكت غيابه بأنه “يشبه الموت”، مشيرة الى أن الأبواب موصدة أمامها ولا تملك أية وسيلة لانقاذ حياة ابنها، مستغربة من شكل الحكم الذي وقع عليه، وهو لم يفعل ما يستوجب حتى السجن، متسائلة كيف يُحكم بهذا الحكم القاسي؟! “لم أتوقع الذهاب للوداع وأنه الوداع الأخير قبل الاعتقال”، مع دموعها وغصّة في صوتها، قالت أم مجتبى أنها لم تودع ابنها أثناء وجوده على أرض المطار لوداعه من أجل الذهاب الى واشنطن للالتحاق بجامعة “ميتشيغن” الاميركية، غير أن القوات الأمنية أطبقت عليه وسط أصدقائه وأقرانه واقتادته إلى المعتقل, لتحرمه من حق الدراسة والحياة.

مجتبى قضى 4 أشهر في الزنزانة الإنفرادية

وحول ما تعرض له  السويكت أثناء اعتقاله، أشارت والدته إلى أنه على مدى 4 أشهر لم تتمكن العائلة من معرفة أية أخبار عن حاله، وتم حظر الزيارة عنه، فضلا” عن حرمانه حتى من المكالمة الهاتفية التي من المفترض أن يُسمح بها كل أسبوع مرة واحدة، وأضافت أنه عند انقطاع اخباره عاشت العائلة حالة من القلق العارم, حيث قضى الشهور الـ4 رهن الحبس الانفرادي.

الوالدة التي تعيش آلام الفراق، ومع الكثير من دموعها وآهاتها، أوضحت أن الأنباء والاطمئنان عن مجتبى انقطع بعد تأييد المحكمة العليا حكم الإعدام بحقه، حيث تم نقله من سجن الدمام الى سجن الرياض، ولم تعرف أي من أخباره وأوضاعه إلا حين عاد الى الدمام مجددا”، لكنه حُرم من الاتصال أو لقاء عائلته، ولفتت إلى أن أحد رفاق مجتبى المعتقلين أوصل معلومات عن أوضاعه عن طريق عائلته التي أخبرت والدة مجتبى أنه تمت اعادته الى سجن الدمام.

مات وعاد الى الحياة من جديد

الى ذلك، روت والدة الشاب السويكت ما تعرض له ابنها خلال فترة سجنه الانفرادي بعد اصدار حكم الاعدام بحقه ووصفت كيف صار جسده نحيل جداً. مجتبى قال لوالدته انه ذاق طعم الموت خلال وضعه في زنزانة انفرادية، مشيراً الى أنه كلما فتح باب الزنزانة يشعر كأنه باب الاعدام، موضحا انه عاش شعور الموت والخوف على مدى أشهر، حيث كان ينتظر ويتوقع تنفيذ الحكم في أية لحظة.

ونظرا” لما يتعرض له مجتبى من دون ذنب ارتكبه، ناشدت والدته المنظمات الدولية والحقوقية بالمطالبة لالغاء الحكم الصادر من محاكم الرياض بحق مجتبى وثلاثة عشر معتقلاً آخرين.

يشار الى أن عدة منظمات حقوقية دعت السلطات السعودية الى ايقاف حكم الاعدام بحق 14 معتقلا” بينهم مجتبى انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب واتخذت بحقهم أحكام بالاعدام، ومن بين هذه المنظمات، “ريبريف”، و “المنظمة الاوروبية السعودية لحقوق الانسان”، وغيرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى