النشرةشؤون اقليمية

“أسوشيتد برس”: فريضة الحج مُعلقة في شباك سياسة آل سعود على مدى 100 عام

مرآة الجزيرة

قرابة مليوني حاج من مختلف دول العالم الإسلامي يتأهبون لأداء مناسك الحج لعام 1438هـ/2017م، فريضة يتزامن أداؤها هذا العام وسط مفارقات سياسية يفتعلها النظام السعودي في الداخل ومع دول الجوار، اذ تحاول الرياض تطويع الفريضة الأعظم عند الملسمين وفقاً لأهوائها السياسية، مع هذا الواقع، لفتت إحدى أهم وكالات الانباء العالمية الى ما يواجهه المسلمون من شتّى دول العالم فور وصولهم الى الأراضي المقدسة، حيث يُرسم أمام أنظارهم أن أسرة آل سعود تمثل “الراعي الوحيد للفريضة”، أمر يولّد الارتباكات والحذر في نفوس الكثيرين.

وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، نشرت تقريراً حول سياسات الرياض لتطويع الفريضة لأغراضها السياسية، حيث تتحكم بأعداد الحججاج من كل بلد من العالم، ولا تسمح لأحد في التدخل بما يحدث على الأراضي المقدسة التي يتطلع مسلموا العالم اليها، قربة الى الله تعالى، غير أن سلطات الرياض تحول دون ذلك في كثير من الاحيان، خاصة مع افتعالها للكثير من الاحداث الأمنية التي أفجعت بلدان اسلامية بوفاة أعداد هائلة من حجاجها، وتتذرّع السلطة السعودية بأن أسباب الموت تتمثل بالتدافع والحرائق وغيرها من الامور التي تريد القول من خلالها بأن لا حيلة لها في تلافيها أو الحدّ منها، وفي الوقت عينه، لا تسمح ولا تقبل بطرح تدويل إدراة أمن الحجاج أو حتى تدويره سنوياً بين دول العالم الاسلامي, وفق ما أكده متابعون.

الرياض تعزز مكانتها السياسية بحركاتها الكيدية

الوكالة الاميركية، بيّنت في تقرير تحت عنوان ” فريضة الحج معلقة في شباك سياسة آل سعود”، أن الرياض تبسط سيطرتها على الأماكن المقدسة منذ قرابة الـ100 عام، وتعمل على استغلال الفريضة من أجل تحقيق مآربها السياسية، لافتة الى أن “على البقعة المقدسة، هناك صور كبيرة مُعلَّقة لسلمان بن عبد العزيز وفي ردهات الفنادق في جميع أنحاء المدينة”.

كما تسعى الرياض الى لصق أسماء عائلة آل سعود على الأبراج العملاقة في المدينة، وأيضاً على أبواب المسجد الحرام، الذي يُفترض أن لا تدنسه الأفكار السياسية الملتوية عبر ملصقات السيطرة والتملك وفق مراقبين، فيما يشير تقرير الوكالة الى أن لصق الاسماء ليست سوى احدى الطرق التي تستغلها الرياض من أجل الاشراف على فريضة الحج، من أجل تعزيز مكانتها في العالم الإسلامي، “والنكاية في خصومها، من إيران وسوريا إلى قطر”.

وأشارت الوكالة الاميركية الى أن هذه السياسة هي نهج السلطات السعودية المتبع على مدى أعوام، حيث تتبلور الاوجه الكيدية التي تتمتع بها الرياض في تدعيم سياستها العدائية للكثير من الدول، بينها ايران التي تم حرمان حجاجها من أداء الفريضة العام الماضي 2016م، في أعقاب الخلاف الذي نجم بسبب الكارثة التي وقعت عام 2015م، وأودت بحياة نحو 769 حاج ايراني بذريعة التدافع، ولفتت الوكالة الى حرمان الحجاج السوريين والتضييق عليهم بسبب المواقف السياسية للرياض، كذلك اليمنيون، والقطريون مؤخراً، بسبب الأزمة الخليجية، التي قيّدت السماح للحجاج بأداء الفريضة ووضعت قيوداً على القطريين وأغلقت كافة المعابر الحدودية، غير أنها لأسباب سياسية أيضاً، استبدلت رأيها وفتحت حدودها عبر منفذ وحيد للسماح للقطريين بأداء المناسك، فيما وصف “غيرد نونمان”، أستاذ العلاقات الدولية ودراسات الخليج بجامعة “جورجتاون” في قطر، خطوة الرياض تجاه الحجاج بأنها “حيلة دعائية واضحة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى