أدبياتشهداء الصلاة

مدد قديحي النور

قاسمتك الامال يا بلدي

وصلبت في قلب الهوى جسدي

وبذرت أحلامي نخيل رؤى

وسقيتها من طيب معتقدي

حتى نمت في كل زاوية

ظلا يذيب حرارة الوقد

وبكفها أهدتك أحرفها

تمرا بلا حد ولا عدد

وروتك قهوتها دماء هوى

حتى حييت وكنت قبل صدي

مضرية أخلاق طينتها

ما أغفلت في الحب من أحد

عشق الحسين عجين نشأتها

صلصالها بدم الشهيد ندي

منهاجها من نهج خافقه

هيهاته في كف كل يدّ

قد أرعبت اعداء ملهمها

فالفكر يرعب بالهوى العقدي

حتى اذا ضاقوا بنا حججا

وتصاغروا في الفكر كالزبد

كشفوا لنا سوءاة عاصيهم

وتوعدوا بحبالة المسد

ماذا اذا فجرتم نفرا

تاقوا الى الجنات والرغد

وتطايرت عبقا أضالعهم

وتناثروا كأزاهر الخلد

أرج بنور الله متصل

هيهات يطفأ نوره الأبدي

خلدوا وليس ببدعة خلدوا

وكذا تكون رواية المدد

مدد

وتزدحم الرواة

على حواف مساجد الذكرى

ترتل ما تناثر من زهور صلاتهم صحفا

وتكتب بالضياء مداد اشعار

بايقاع الكرامة

كلما خطو على لوح ماثرهم

تماوج ثم أُنجب منه لوح مشيئة اخرى

ليعلو ثم ينجب لوح مشيئة أخرى

فيا للحب من جد

ويا للحب من ولدِ

مدد

كأن الكون مختزل بتكبير المحبة

والركوع سلوكه الأزلي

حين يسير نحو القدس

مصداقا لعبد الله

محتشدا بألوية من التسبيح

لم يأبه بمن كادوا

ومن كانوا

ومن جاروا

ومن صُبوا

عليه

بفتنة اللبد

مدد

على أجداث ساحلنا

مدد على امالنا الجدد

رائد أنيس الجشي

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى