تقارير

السعودية وروسيا توقعان صفقة سلاح بـ3.5 مليار دولار

 

قال رئيس شركة حكومية روسية إن السعودية وقعت مع بلاده على اتفاق أولي بخصوص صفقة سلاح بقيمة 3.5 مليار دولار.

وأوضح «سيرغي تشيميزوف»، رئيس مؤسسة «روستيخ»، المتخصصة في تصنيع وتصدير المنتجات ذات التقنيات العالية، بما فيها العسكرية: «عقدنا اتفاقا أوليا بقيمة 3,5 مليار دولار، لكن السعوديين اشترطوا بدء سريان مفعوله بتقديمنا لهم جزءا من التقنيات والشروع في التصنيع على أراضي المملكة».

وأضاف: «نحن الآن بصدد التفكير فيما يمكن أن نقترح عليهم، وأبسط حل هو إنشاء مصنع لإنتاج الأسلحة الخفيفة، بنادق كلاشنكوف مثلا»ن بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأشار «تشيميزوف» إلى أن الجانب الروسي كان قد وقع مع السعودية قبل خمس سنوات عقودا قيمتها 20 مليار دولار، لكن تعثر تنفيذها، وقال إن السعوديين اشترطوا في حينها عدم توريد منظومات «إس – 300» للدفاع الجوي إلى إيران.

وأبرمت روسيا وطهران عقد توريد منظومات «إس-300» لطهران عام 2007، لكن موسكو علقت تنفيذه عام 2010 وبعد أن قرر الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» رفع الحظر عن توريد هذه المنظومات في ربيع 2015، أعلنت موسكو في تشرين أول/ أكتوبر عام 2016 استكمال تنفيذ العقد، الذي وصلت قيمته إلى مليار دولار.

ويرى مراقبون أن التسريع بهذا الاتفاق، الهدف منه تحييد روسيا في الأزمة القطرية وجعلها تأخذ خطوة للخلف بخصوص دعم قطر، لا سيما بعدما تردد عن أن موسكو تدعم الدوحة «ضمنا» في تلك الأزمة.

وقبل أيام، كشفت مصادر إعلامية روسية أن العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز» سيزور موسكو منتصف يوليو/تموز، في أول زيارة له إلى روسيا، وسط توقعات بإبرام صفقات سلاح.

والشهر الماضي، قالت «الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني»، إن المشاورات الروسية السعودية حول التعاون العسكري التقني «مستمرة»، مؤكدة أن صفقة الأسلحة بين الرياض وواشنطن لا تعرقل هذه العملية.

وأشارت إلى أن الحديث يدور عن مجموعة واسعة من المعدات العسكرية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، لكن، حسب تصريحات لمسؤولين روس في الفترة الأخيرة، فإن الرياض تبدي اهتماما كبيرا بشراء أسلحة من موسكو تشمل دبابات «تي 90 إم إس»، ومنظومة «إس 400» للدفاع الصاروخي.

وهناك تعارض كبير بين الموقفين السعودي والروسي من الأزمة السورية، فبينما تقف موسكو بقوة وتدعم عسكريا نظام «بشار الأسد»، كانت الرياض منذ بداية الأزمة في 2011 تساند المعارضة المسلحة بهدف منع تمدد النفوذ الإيراني في سوريا.

لكن يبدو، وفق مراقبين، أن المملكة بدأت تبتعد تدريجياً عن الأزمة السورية؛ حيث لم تعد -بعد ست سنوات من الحرب في سوريا- تقوم بالدور ذاته، وتحول تركيزها إلى الحرب في اليمن.

يشار إلى أنه خلال زيارته للسعودية في مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إبرام صفقات سلاح مع المملكة بقيمة 110 مليارات دولار، وتتضمن خيارات ترفع قيمتها إلى ما يصل إلى 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

 

الخليج الجديد

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى