شؤون اقليمية

ناشطون: توظيف اتصال مستشار تميم في الصراع ضد قطر يؤكد أن آل خليفة أداة بيد آل سعود

قال ناشطون ومعارضون بحرانيون بأن حكاية “المكالمة الهاتفية” التي بثها التلفزيون الرسمي في البحرين مساء الجمعة الماضية؛ تؤكد أن آل خليفة “وصلوا إلى مرحلة قصوى من التحول إلى أداة بيد آل سعود”، مشيرين إلى أن الإعلام السعودي لازال “يعيد تسويق” المكالمة المذكورة، تحت زعم أنها “تُثبت تواطوء قطر مع المعارضة البحرانية” في أحداث ١٤ فبراير ٢٠١١م، رغم أن الوثائق التي وردت في العام ٢٠١١م ضمن التقرير المعروف باسم (بسيوني) قالت إن الاتصالات جاءت بغرض “الوساطة للتسوية”.

ويرى متابعون بأن استمرار إعلام السعودية في “توظيف” المكالمة الهاتفية التي جمعت مستشار أمير قطر، حمد العطية، مع القيادي في جمعية الوفاق (المغلقة) الشيخ حسن سلطان، يؤكد ما ذهب إليه محللون من أن آل سعود “استعملوا الملف البحراني لتمرير مصالحهم وصراعهم في المنطقة والإقليم”، وأنّ الخليفيين “لم يتوانوا في أن يكونوا مطيةً ودمية بيد السعوديين لتحقيق مشاريعهم التخريبية”.

وفي هذا السياق، قال القيادي في المعارضة البحرانية، الدكتور سعيد الشهابي، بأن النظام الخليفي عمد إلى “تزوير” حقيقة الاتصالات القطرية، وأضاف الشهابي بأن “النظام الذي يزور الحقائق لا يستحق البقاء”، وأشار إلى أن “تصوير مبادرات قطر للتسوية” بأنها “تدخل وتحريض”؛ هو “إفلاس أخلاقي وسياسي”.

وعلى الرغم من النفي القطري للاتهامات الخليفية – والسعودية – بالوقوف مع المعارضة في البحرين ودعم ثورة ١٤ فبراير، وتأكيد الدوحة بأن الاتصال مع المعارضة في ٢٠١١م؛ كان بعلم الحكومة الخليفية والسعودية، وأنه كان بغرض البحث عن “حل للأزمة”، إلا أن آل خليفة وآل سعود واصلوا الحملة على الدوحة، متهمين النظام القطري بـ”التآمر” لإسقاط النظام الخليفي في البحرين، وتولّى الإعلام السعودي على وجه الخصوص مهمة “توسيع” هذه الحملة والرد على الردود القطرية، فيما برز سلمان الدوسري – رئيس تحرير صحيفة (الشرق الأوسط) السابق ومراسلها الأسبق في المنامة – ليتولى جانباً من هذه مهمة “نقل الردود السعودية والخليفية”، حيث نفى أن تكون اتصالات الدوحة لها علاقة بـ”الوساطة”، وزعم الدوسري أن النظام الخليفي رفض ذلك منذ البدء، كما نقل عن مسؤول سعودي – لم يسمّه – رفضه للتدخل القطري آنذاك، وأن المسؤول المشار إليه قال لوزير خارجية قطر حينئذ حمد جاسم جبر آل ثاني: “اعرف حجمك”.

يُشار إلى أن ناشطين بحرانيين “سخروا” من المزاعم السعودية والخليفية الجديدة بشأن “وقوف الدوحة وراء ثورة ١٤ فبراير”، وذكّروا بأن النظام القطري كان له دور “أمني” بالتعاون مع آل خليفة، حيث سلّمت السلطات القطرية عددا من النشطاء والمواطنين إلى البحرين، بعد أن حققت معهم وعوملوا بسوء داخل الأجهزة الأمنية، كما أوضح ناشطون بأن قناة (الجزيرة) العربية سرعان ما ابتعدت عن متابعة الثورة البحرانية، وعمدت إلى ترويج وجهة نظر النظام الخليفي في اعتبار الثورة “طائفية”، وهو النظرة التي رسّخها الشيخ يوسف القرضاوي، الزعيم الإخواني المقيم في قطر، والذي سارع الإخوان في البحرين إلى “التبرُّك به والالتحاف حوله”، وقبل أن “ينقلب المزاج السعودي والخليفي على قطر وجماعة الإخوان المسلمين”، كما يقول الناشط البحراني عباس العمران.

البحرين اليوم

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى