النشرةحقوق الانسان

“هيومن رايتس” تحمّل التحالف وواشنطن مسؤولية جرائم حرب اليمن..وتدعو مجلس الأمن لمحاسبة قادة الرياض وأبوظبي

مرآة الجزيرة

نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالجرائم التي يرتكبها تحالف العدوان بقيادة السعودية بحق اليمنيين، وحملته والولايات المتحدة الأميركية مسؤولية إراقة دماء اليمنيين.

“اليمن: التحالف لم يردع الانتهاكات..تحقيقات بلا مصداقية، وضحايا دون تعويض”، تحت هذا العنوان، أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرا، أكدت فيه أن التحقيقات التي أجرتها قوات التحالف بقيادة السعودية في جرائم الحرب في اليمن، تفتقر إلى المصداقية، وقد فشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين.

واتهمت “هيومن رايتس”، محققو التحالف بأنهم يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر، وأن القادة السعوديين والإماراتيين يواجهون مسؤولية جنائية محتملة، داعية مجلس الأمن إلى التفكير بفرض عقوبات محددة الهدف على كبار قادة التحالف بقيادة السعودية، الذين يتقاسمون أكبر قدر من المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة المتكررة.

ورأت المنظمة أن عمل هيئة التحقيق التابعة للتحالف “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” في عمليات التحالف “لم يرق إلى المقاييس الدولية فيما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية”، موضحة أن هيئة التحقيق تلك قدمت تحليلات تشوبها عيوب خطيرة لقوانين الحرب ووصلت إلى نتائج مشكوك فيها، وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من استنتاجات “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” خلصت إلى أن”التحالف تصرف بشكل قانوني ولم ينفذ الهجوم المبلغ عنه، أو ارتكب خطأ غير مقصود”، وفق ادعاءات التحالف.

كما حمّلت المنظمة الولايات المتحدة مسؤولية جرائم الحرب، من خلال الدعم اللوجستي الأميركي المقدم للغارات الجوية للتحالف، وهو يجعل واشنطن متواطئة في انتهاكات قوانين الحرب، مشيرة إلى أن استمرار بيع الأسلحة للسعودية قد يعرض المسؤولين الأميركيين للمسؤولية الجنائية.

المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” سارة ليا ويتسن، قالت إنه “على مدار أكثر من عامين، زعم التحالف أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث كان يحقق بشكل موثوق في الضربات الجوية غير القانونية المزعومة، لكن المحققين كانوا يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر. على الحكومات التي تبيع الأسلحة للسعودية أن تدرك أن تحقيقات التحالف الزائفة لا تحميها من التواطؤ في انتهاكات خطيرة في اليمن”.

ولفتت إلى أنه “كثيرا ما بدا أن الفريق وجد أن الضربات الجوية كانت قانونية فقط لأن التحالف حدد هدفا عسكريا قانونيا؛ لكن لم يبدُ أنه نظر في ما إذا كان الهجوم متناسبا بشكل قانوني، أو إذا كانت الاحتياطات المتخذة كافية”، موضحة أن الفريق قلل من شأن الضرر الذي لحق بالبنى المدنية، بما يتناقض مع الأدلة المادية، وأشارت إلى أنه “عام 2015، قصفت قوات التحالف مرارا مجمعا سكنيا في المخا، ما أسفر عن مقتل 65 شخصا على الأقل وإصابة العشرات، ومع ذلك خلص الفريق إلى أن المجمع “تأثر جزئيا بالقصف غير المقصود”.

“هيومن رايتس ووتش”، رأت أن على الدول الأعضاء في التحالف الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة ومقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب بشكل مناسب. على هذه الدول تعويض ضحايا الهجمات غير القانونية، ودعم نظام موحد وشامل لتقديم مبالغ مالية تعويضية على سبيل “المواساة” للمدنيين الذين يعانون من أي خسائر ناتجة عن العمليات العسكرية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى