النشرةشؤون اقليمية

مستشار نتنياهو السابق: الرياض مشغولة بتعزيز العلاقات مع إسرائيل وأمر الفلسطينيين لا يعنيها

مرآة الجزيرة

صرح المستشار الأسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإن الرياض مشغولةٌ حالياً بتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل من أجل ضمان الدعم والموقف لمواجهة إيران وحلفائها مستقبلاً، إلى الحد الذي يجعلها مستعدةً لإبرام أي صفقة سلامٍ فلسطيني إسرائيلي، بغض النظر عن تعارضها مع قضية القدس ومصالج الشعب الفلسطيني.

وأضاف يعقوب ناجيل مستشار الأمن القومي الأسبق لرئيس الوزراء الصهيوني “إن جُل ما تفكر فيه الرياض هو المواجهة المستقبلية مع إيران، ولهذا كانت مندفعة جداً لبدء تعاونٍ شامل مع إسرائيل، غير مكترثةً لشكل الاتفاق ومضمونه الذي يتم التوصل إليه بخصوص مستقبل الشعب الفلسطيني. ووصف كيفية الاتفاق بقوله “كل ما يلزمهم هو الإعلان عن اتفاقٍ ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين بغض النظر عن حقيقة وجوده من عدمها، وبهذا تضمن الرياض خطوة للأمام في سعيها الدؤوب لضمان الدعم الإسرائيلي”.

هذا وتأتي تصريحات ناجيل بعد أسابيع من بدء الحملات الإعلامية والشعبية في الداخل السعودي والتي تُروج للسلام العربي الصهيوني بقيادة السعودية في الوقت الذي تزداد فيه حدة الخلافات بين الرياض وطهران.

ولطالما تجنَّب القادة السعوديون إقامة سلامٍ رسميٍ مع إسرائيل، خوفاً من رد فعل الشارع المحلي والعربي على حدٍ سواء حيث لا يزال يُنظَر على نطاقٍ واسع إلى الكيان الصهيوني باعتباره عدواً، هذا وكانت الرياض دائمة السعي في المحافظة على صورتها لدى الشعوب العربية بأنها محامي الدفاع الخاص وحامي الدين والأرض.

لكن وفقاً لتحليل ناجيل، فإنَّ الرياض حالياً بقيادة محمد بن سلمان تتطلَّع لأي اتفاق سلامٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى تحصل على غطاءٍ سياسي يسمح لها بالتطبيع مع إسرائيل. بالإضافة الى خلقِ العداوة بينها وبين الدول المجاورة مما يسمح لها بالقول إن تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل يهدف الى إيقاف التوسع الإيراني في المنطقة، وهي التي في حقيقة الأمر لا تسعى إلا الى ضمان بقاء عرشها وفرض سيطرتها في الدول المجاورة.

وترفع نظريته تلك احتمالية أن تضغط السعودية على الفلسطينيين لقبول أي اتفاقٍ من مقترحات السلام المنتظرة التي سيطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقتٍ مبكرٍ من العام المقبل بغض النظر عن ملاءمته مع مصالح الفلسطينيين.

وتشير تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد بدأ فعلا بالضغط على محمود عباس لقبول اتفاق سلام بوساطة أمريكية. وقال ناجيل إنه غير واثق ما إذا كانت الرياض تملك النفوذ لإجبار الفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق، مضيفا: “آمل ذلك، لست متأكدا”. ونقل أن مسؤولين فلسطينيين صرحوا بأنهم سيقاومون أي ضغوط من الرياض لقبول صفقة غير ملائمة رغم أن السعودية تعد مانحا رئيسا للسلطة الفلسطينية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى