تقارير

الشاخوري: إعدام النشطاء الأربعة تعويض عن فشل السلطة السياسي

مرآة الجزيرة

تواصلت ردات الفعل المنددة بإعدام السلطات السعودية أربعة من النشطاء الشيعة بتهم تتعلق بالتظاهرات والاحتجاجات التي صاحبت الربيع العربي والتي كانت تنادي بمزيد من الحريات وإنهاء الاعتقال التعسفي لمجموعة من المعتقلين الذين اصطلح عليهم بـ ”المنسيين”.
وقد أتت هذه الإعدامات بعد أن نشط الإعلام الداخلي في التسويق لحملة انتقامية عُنونت بالثأر لشهداء الواجب ووعيد الملك السعودي “بالتصدي بحزم لكل من يعبث باستقرار البلاد” مما قد يوحي بأن عمليات الإعدام كانت بدوافع انتقامية ورداً على مقتل اثنين من قوات الطوارئ السعودية الذين يشاركون في الحملة العسكرية على العوامية التي خلفت أضرار كبيرة في الأرواح والممتلكات والتي تصاحب أيضاً عملية هدم مسورة العوامية.

وقد اعتبر الناشط السياسي حمزة الشاخوري في تغريدات له على حسابه في تويتر أن هذه الحملة والتهديد لن تتوقف بالقيام بإعدامات لمعتقلين تتعامل معهم السلطة السعودية على أنهم رهائن بل إن النظام السعودي (يُحضر لضربات انتقامية متتالية لتصفية حساباته مع شيعة العوامية والقطيف، ثأراً منهم لإصرارهم على المطالبة بحقوقهم.)

وغرد الشاخوري قائلاً أن (آل سعود لن يثقوا في اهل القطيف عامة والعوامية خاصة وهم أضعف وأجبن من مواجهة سياسية عاقلة مع قيادات ورموز البلد، فاستحقاقات أصحاب الأرض تخيفهم!) في إشارة منه إلى أن النظام في الرياض لا يرغب في الحوار وحلحلت المشكلة لأنه بذلك سيقع في مشكلة الاعتراف باستحقاقات أهالي القطيف المسلوبة والتي ولا يمكن الإلتفاف عليها في حال التحاكم إلى القانون السياسي الدولي.

وأشار “الشاخوري” إلى أن إعدام النشطاء الأربعة والتهديد بمواصلة سفك دماء آخرين، وما يتم التحضير له إعلاميا وأمنيا وعسكريا من هجوم واجتياح واستباحة لمنازل الأهالي ما هو إلا تعويض عن فشل السلطة السعودية في اعتقال المطاردين والنشطاء في القطيف والعوامية والمدرجين على قوائم المطلوبين.

وأضاف الشاخوري أن النظام كان بحاجة إلى (ترميم المعنويات المنهارة لعساكر الداخلية ومرتزقة النظام ومحاربيه ومحاولة دفعهم لاستعادة الشعور بالتغلب والتفوق أمام صمود وثبات الأهالي العزل.) وقد كان يروم إلى (كسر وحدة المجتمع في القطيف والعوامية وخلخلة تماسكه، واضعاف معنويات العواميين الصامدين أمام الحصار الوحشي المستمر طوال 66 يوماً) بهذه الإعدامات والتهديد بحرق العوامية والقطيف والانتقام من الأهالي العزل.

ونوه الشاخوري على أن تحذيرات النظام لأهالي المنظقة من هجمات محتملة من تنظيم داعش الإرهابي ما هي إلا تلويحات وتهديدات للناس بمزيد من الإنتقام حيث أن داعش في الحقيقة (ربيبة النظام) ولا تتحرك وتخطط وتنفذ إلا تحت إشرافه وإمرته.

وأكد الشاخوري أن الأهالي في العوامية والقطيف في هذه الظروف الاستثنائية في (أمس الحاجة لرصّ صفوفهم، توحيد قواهم، صدّ الشائعات، النأي عن التلاوم والخلافات الداخلية، والاتجاه معاً لدرء الخطر الأكبر.) الذي هو (النظام الداعشي الحاكم في الرياض) حسب تعبيره.

واختتم “الشاخوري” بالإشارة إلى أن الجميع من الشيعة في القطيف والأحساء مستهدف من قبل النظام الحاكم في الرياض (فهو لا يفرق بين شيعي معارض أو غيره).

وتأتي هذه التغريدات من الناشط “الشاخوري” في ظروف عصيبة يمر بها الأهالي في القطيف ووسط وجوم وإشارات عدة من بأن السلطات السعودية ستوسع العمليات العسكرية لتشمل القطيف ككل بعد أن حصرتها في العوامية في السنوات الأربع السابقة ونفت أن المشكلة في القطيف هي مشكلة سياسية وأوجدت مبررات لعسكرة المنطقة أمنياً بحجج وجود فئات تسعى إلى الإخلال بالأمن وتمارس الإرهاب والتخريب وهو ما ينفيه محليون عدة ويؤكدون أن المشكلة هي في طريقة تعامل السلطة السعودية مع المشكلة والعنف المفرط الذي مارسته منذ البداية لقمع المظاهرات السلمية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى