تقاريرحقوق الانسان

الأوروبية السعودية لحقوق الانسان: مخاوف فعلية من تنفيذ حكومة الرياض مزيد من عمليات الإعدام بحق مواطنين ومقيمين

مرآة الجزيرة

أبدت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” خشيتها من اقدام السلطات السعودية على تنفيذ المزيد من حملات الاعدام الجماعية بحق مواطنين ومقيمين، في سياق ادانتها لعملية الاعدام التي نفذتها الرياض أمس الثلاثاء بحق 4 نشطاء شيعة أدينوا بالمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها القطيف بين 2011 وحتى 2016.

وكانت  سلطات الرياض قد أعلنت عن إعدام 4 معتقلين: أمجد المعيبد، يوسف المشيخص، زاهر البصري، ومهدي الصايغ، وأكدت المنظمة أن إعدامهم خالف القوانين الدولية والمحلية بشكل سافر، واشتمل على كثير من التجاوزات والإنتهاكات.

وقالت المنظمة في بيانها أنه لم يتضح لها التهمة المباشرة التي بموجبها قامت الحكومة السعودية بقتل الشبان الأربعة، مؤكدة أن بيان وزارة الداخلية السعودية لم يتضمن الإشارة إلى سبب محدد، بل احتوى تهماً متعددة بعضها يتعلق بالمظاهرات دون التحديد بشكل مباشر للتهمة الموجبة للإعدام.

واشارت الأوروبية السعودية إلى أن إعدام الشبان الأربعة تم بتجاهل تام لكافة تظلماتهم التي تم إبداءها أمام المحكمة، وتجاهل الخطابات التي رُفعت لعدد من مسؤولي السلطة بينهم الملك سلمان، ووزير الداخلية السابق محمد بن نايف.

وذكرت المنظمة في بيانها تعرض الشبان الأربعة إلى إنتهاكات عديدة وتعذيب نفسي وجسدي والمنع من التواصل مع محامين في مراحل القبض والتحقيق وحتى بداية المحاكمات، التي افتقدت إلى مبدأ الشفافية والعلانية.

الأوربية السعودية رأت في بيانها أن فترة الحكم الحالي لا تختلف عن الفترات السابقة حيث برزت خلاله انتهاكات وتجاوزات صارخة فيما يتعلق بحرية التعبير وحق الحياة، وأضافت: أن ما يتم إعلانه على إنه إصلاح أو تطوير في القضاء أو في الشؤون المتعلقة بنظام العدالة، مثل الإعلان في 17 يونيو 2017 عن (تعديل إسم هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة) ليس له أية إنعكاسات ملموسة على نظام العدالة.

وأدانت المنظمة ممارسات الحكومة السعودية المتزامنة مع عمليات الإعدام، حيث حرمت أسر الضحايا من حق اللقاء الأخير لوداع أبنائهم وإصرارها على عدم تسليم جثامين 17 عشر شخصاً ممن أعدمتهم من المعتقلين السياسيين وبعض من قتلتهم خارج نطاق القضاء في الشوارع.

الأوربية السعودية أشارت في بيانها إلى أن إعدام الشبان الأربعة تم بعد 3 أيام من تصريح للملك سلمان أكد فيه: “أن الجهات الأمنية في المملكة تتصدى بحزم لكل من يعتدي على استقرار الوطن وأمن المواطنين، وسيحاسب كل من يحاول العبث بأمن واستقرار المملكة”، مؤكدة أن المسؤولين في الحكومة السعودية لا يبدون إهتماما حينما يتسبب موظفوا الأجهزة الأمنية بقتل المواطنين، سواء بالقتل خارج نطاق القانون في الشوارع أو التعذيب في السجون.

وختمت المنظمة بيانها بالقول إن تنفيذ هذه الإعدامات يأتي بعد حملات متعددة من التجييش في وسائل التواصل الإجتماعي، أحدها قيام أحد أفراد الأسرة الحاكمة بالتوعد بالقصاص، والتهديد، وكذلك برزت بعد تنفيذ هذه الإعدام حسابات في وسائل التواصل، تُعرف بين النشطاء على المستوى المحلي إنها تابعة لجهاز المباحث، بترويج اقتراب تنفيذ إعدامات أخرى، تشمل قاصرين مثل علي النمر وداوود المرهون وعبدالله الزاهر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى