تقاريرتقارير إجتياح العوامية

رصاص القوات السعودية يودي بحياة الشهيد عبدالمحسن الفرج

في شوارع وأحياء العوامية ينهمر الرصاص كالمطر, ومن لم تُصبه رصاصة قنّاص تمترس فوق أبراج مركز قوات الطوارئ ستتصدى له المدرعات المصفحة بوابل نيرانها عيار 50ملم.

الحاج عبدالمحسن عبدالله الفرج 50عام أب لأربعة أولاد وطفلة صغيرة، كان يسير متجهاً إلى منزله عند مروره بحي العوينة قريباً من حسينية الإمام الجواد”ع” مساء أمس الاثنين 12 يونيو عند الساعة 11:28 اغتالته رصاصات غادرة أطلقها قناّص تحصن فوق أحد أبراج مركز قوات الطوارئ السعودية، ليُمزق جسده بعدة رصاصات استقرت اثنتان منها في عموده الفقري وأخرى في إحدى كليتيه.

في العوامية لا مراكز صحية ولا سيارات إسعاف يمكنها الوصول لانقاذ الجرحى والمصابين الذين يهرع أهاليهم والمتطوعون لإسعافهم بما يتاح ويتوفر من إمكانات طبية بسيطة، إلى أن تسمح لهم الظروف بإيصالهم إلى المستشفيات في البلدات المجاورة, إذا شاء مزاج العساكر في حواجز التفتيش السماح لهم بالخروج دون تعطيل أوتأخير.

وصل الشاب الفرج إلى مستشفى القطيف المركزي مضرجاً بدمائه وخضع لعلاج أولي قبل أن يدخل إلى العناية المركزة ويوضع تحت أجهزة الانعاش والمراقية القصوى.
قرر الأطباء أن يجروا له عدة عمليات جراحية لاستخراج الرصاصات من جسده, فيما أشارت مصادر طبية حاجته لاستئصال الكلية التي مزقتها رصاصة متفجرة.

لم يقاوم جسد الشاب الجراح والآلام والنزف الشديد الذي تعرض قبل وصوله إلى المستشفى وعرج إلى ربه عند الساعة الثامنة والربع من مساء اليوم الثلاثاء شهيداً وشاهداً على مظلومية شعب أعزل يتعرض لانتهاكات صارخة على أيدي قوات يفترض أنها تسهر على حمايته وتأمين حياته.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى