مستشار ياسر عرفات: صفقة “السعودية” مع “ترامب” ثمنا للاعتراف بـ”بن سلمان” ملكاً

كشف الكاتب والمحلل السياسي والمستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، غسان أبو شريف أن اختيار الرئيس الامريكي دونالد ترامب “السعودية” لتكون أول دولة يزورها بعد جلوسه على عرش واشنطن لم يكن مصادفةً، او مزاجاً، مؤكدا بأن الاختيار كان لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ولوجستية.

وقال “أبو شريف” في مقال نشرته صحيفة “رأي اليوم”، إن ترامب لم يوافق على اللقاء بـ محمد بن سلمان (ولي ولي العهد) لدى زيارته الرسمية لواشنطن بدلاً من أبيه، إلا أن رأيه “سرعان ما تغير الى موافقة حارة إثر تدخل أحد رجال الاعمال السعوديين الذي تربطه بترامب علاقة “أعمال” وثيقة”، موضحا أنه “تم خلال اتصال رجل الاعمال هذا بدونالد ترامب الاتفاق على صفقة تاريخية تصل الى 500 مليار دولار، وأن هذا ما كان يريده رئيس الولايات المتحدة من ممارسته الابتزازية برفضه اللقاء مع محمد بن سلمان”.

وأضاف أنه “بالنسبة للملك سلمان، كانت موافقة ترامب على استقبال ابنه، ذا أهمية استراتيجية، تهدف من ذلك أن يكرس ابنه محمد ملكاً قادماً بدلاً من محمد بن نايف”، مضيفا أنه “كان يريد أن تكون هذا المقابلة الرسمية منصة للقيام بانقلاب عائلي يشطب فيه مرحلة الوهابية الأولى (أولاد عبد العزيز) ويبدأ معه مرحلة الوهابية الثانية ” آل سلمان””، على حد قوله.

وتابع قائلا: “بالفعل وبعد عودة محمد بن سلمان من واشنطن (متأكداً من دعم الولايات المتحدة) قام بإجراء انقلاب عائلي أطاح بأفراد الأسرة من (آل عبد العزيز آل سعود)، الذين كانوا يشغلون مناصب حساسة وذات تأثير على النفط والطاقة والمال والسياسة، وعيّن بدلهم أخوة له او من يعدون من آل سلمان”، مشيرا إلى أن ذلك بدأ “بمنصب سفير العائلة السعودية لدى واشنطن، وذلك يتضمن أن صلة وصل محمد بن سلمان مع واشنطن هي صلة مباشرة وضمن سلالة سلمان وليس عبد العزيز”.

واعتبر “أبو شريف” أن “دعم ترامب للوهابية الثانية، وهابية آل سلمان، كان له ثمن كبير، فقد قدم ترامب لمحمد بن سلمان فاتورة قد يصعق المرء عند رؤية ارقامها لكن محمد بن سلمان وافق برحابة صدر ووقع الاتفاق”، موضحا أن “صفقة العمر هي الصفقة التي توصل اليها دونالد ترامب مع سلمان وابنة ستمكنه من خداع الشعب الأمريكي بإنهاء البطالة نتيجة استثمار مال العرب المنهوب من أسرة عميلة للاميركان ومدعومة من قبلهم”.

اذا تم الاتفاق على أن تنفق العائلة مئتي الى ثلاث مئة مليار دولار استثماراً في الولايات المتحدة يحدد ميادينه دونالد ترامب، ويمتص من خلال هذا الاستثمار البطالة في الولايات المتحدة .

وأكد الكاتب أن البند الرئيسي الثاني من الصفقة هو توقيع عقد شراء أسلحة بقيمة مئة مليار دولار وهذا أكبر دعم يقدم للتجمع الصناعي العسكري الأمريكي”، موضحا أن جزء من هذه الصفقة قد يصل الى 20% سيذهب للدولة الصهيونية تحت عنوان شراء صواريخ وأنظمة دفاع جوية توصي بها الولايات المتحدة”.

واختتم أبو شريف مقالته قائلا: “لقد وقعت الوهابية الأولى بتوقيع عبد العزيز آل سعود على موافقة إعطاء فلسطين لهؤلاء اليهود المساكين، واليوم تكون الوهابية الثانية آل سلمان بإعطاء إسرائيل القدس ومسرى النبي وأولى القبلتين وما تبقى من ارض فلسطين بين بحرها ونهرها”.

وطن

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى