تقاريرتقارير إجتياح العوامية

اجتياح العوامية: منع للإسعافات وإعطاب لخزانات المياه وبدء شحّ امدادات الغذاء

لليوم الثالث على التوالي استهتار وعبث جنوني يحيل البلدة إلى ساحة حرب مفتوحة أمام عساكر السلطة السعودية،،،

مرآة الجزيرة

لاتزال قوات الأمن العسكرية السعودية تجوب مختلف أرجاء بلدة العوامية لليوم الثالث على التوالي وتقوم بفتح نيران مدرعاتها وأسلحتها الرشاشة تجاه أي جسم متحرك يقع ضمن نطاق عملياتها أو المناطق المحيطة بها, بهدف توفير الحماية لأعدد ضخمة من الآليات الثقيلة التي تقوم بحسب ادعاء السلطات بعملية هدم وإزالة للحي التاريخي في البلدة.

هستيريا واستهتار قوات الأمن بات واضحاً للجميع وإن الحكومة السعودية أطلقت لجنودها المشاركين في العملية ضوء أخضر بممارسة القتل والتخريب بشكل حرّ وشامل اتجاه كل بشر وحجر في البلدة المحاصرة.

ويقول الأهالي أن الجنود المتحصنين داخل المدرعات العسكرية يتعمدون إعطاب خزانات إمداد المياه المعلقة فوق أسطح المنازل بشكل متكرر, وإعادة تخريبها من خلال إطلاق النار فور التأكد من قيام السكان بمحاولة إعادة إصلاحها, وكذلك تعمد حرق وتحطيم سيارات المواطنين وحرق وتخريب المحلات التجارية كما ظهر ذلك جلياً في صور وفيديوهات قام بتوثيقها ناشطون محليون من أهالي البلدة.

يشبه الناشطون ما يحدث داخل العوامية بحالة حرب شوارع من طرف واحد هو قوات السلطة السعودية، لدرجة بات يصعب معها إستيعاب وتصديق بأن هذه القوات العسكرية تدعي القيام بعملية أمنية فقط لهدم الحي القديم والقضاء على من تسميهم بـ”المطلوبين” الذين تدعي تواجدهم داخل الحي, حيث يبدو النفس الطائفي والإنتقامي على ممارسات جميع المركبات الأمنية المصفحة التي تطلق نيران أسلحتها بشكل جنوني وهستيري بشكل مستمر ولا يكاد ينقطع منذ بدء العملية فجر الاربعاء الماضي, في محاولة لقتل وأيذاء كافة سكان البلدة في عملية عقاب جماعي شامل, الأمر الذي دفع بعض المواطنين الغاضبين للظهور بشكل مفاجىء وإطلاق زخات من الرصاص اتجاه هذه القوات التي يصفونها بـ”القوات الغازية”.

الصور ومقاطع الفيديو الواردة من داخل العوامية تؤكد بأن العملية الأمنية التي تنفذها السلطة السعودية في البلدة “الفقيرة” تشابه إلى حدٍ بعيد العمليات العسكرية الحربية, وبعد دخولها اليوم الثالث على التوالي أصبحت تؤثر بشكل ملحوظ على الحالة النفسية للعائلات التي منعت أبناءها من التوجه للمدارس لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي.

وتزداد خشية المراقبين أن يؤدي استمرار هذه العمليات إلى تعرّض العديد من النساء والأطفال لحالات نفسية مستقبلية نتيجة حالة الخوف والقلق بسبب إطلاق النار والإنفجارات المتواصلة طوال النهار والليل, فضلاً عن بدء إنقطاع امدادات الغذاء الرئيسية عن البلدة بسبب احتجاز الكثير من العائلات داخل منازلهم دون التمكن من الخروج لشراء المستلزمات اليومية من المحلات التجارية, التي توقفت هي الأخرى عن العمل بشكل كامل منذ بدء العملية الكارثية على البلدة بحسب وصفهم.

لقد باتت أغلب مباني الحي القديم ومباني الأحياء القريبة لوحة مرسومة بالرصاص والقذائف, في مشهد يصعب وصفه بأنه يقع داخل السعودية وضد مواطنين سعوديين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى