تقاريروما قتلوه

وثيقة ويكيليكس تكشف لماذا يدفع إعدام الشيخ النمر الشرق الاوسط الى حافة الهاوية

قبل سبع سنوات من قطع رأسه بواسطة الحكومة السعودية, حاول رجل الدين الشيعي الشيخ نمر ال نمر اقناع الدبلوماسيين الامريكيين في الرياض بأنه ليس مسلحاً ولا موالياً لإيران كما صوره المسؤولون السعوديون لتشويه مطالبه وسعيه لمزيد من الحقوق للأقلية الشيعية في السعودية.

وفقا للبرقية, فإن الشيخ النمر والذي تم إعدامه يوم السبت الماضي الموافق 3 كانون الثاني 2016 أثار أزمة دبلوماسية متصاعدة بين طهران والرياض, وقد حاول دائماً إبعاد نفسه عن الصورة التي تدعي بأنه عميل إيراني. وأضاف أيضاً كاتب البرقية بأن النمر كان مادحاً للولايات المتحدة بصورة أكثر من مما اعتاد عليه في خطبه السابقة.

تم تلخيص أبرز ما كان في المحادثة بواسطة دبلوماسي أمريكي في برقية للسفارة عام 2008 ثم نشرتها ويكيليكس, وقد قامت السياسة الخارجية بتلخيص مجملها على الرابط التالي هنا .

بشأن دعم العصيان المسلح:

عند سؤاله إذا كان حديثه الصارم يشجع العنف أو ببساطة يحذر من أنها تداعيات محتملة لاستمرار الاستياء في المجتمع الشيعي, أجاب النمر اذا حدث صراع فإنه سيقف مع الشعب ولن يقف أبداً في صف الحكومة. وأضاف القول بأنه على الرغم من اختياره الوقوف مع الشعب دائماً فهذا لايعني بالضرورة بأنه سيدعم كل أفعال الناس وعلى سبيل المثال العنف.

بشأن الولايات المتحدة:

صرح النمر بأنه من وجهة نظره فإن تحركات الولايات المتحدة مقارنة ببريطانيا وقوى الاستعمار الاوروبية والاتحاد السوفيتي, فإن استعمار الولايات المتحدة كان الى حدّ كبير أكثر اعتدالاً ومعاملة أفضل للأفراد ودولة مستقلة أكثر نجاحاً.

وصرح النمر أيضاً بأن الشيعة المسلمون هم حلفاء بشكل فطري للولايات المتحدة, بصورة أكبر من المسلمين السنة وذلك كما يتجلى في موقف الامام علي القائم على الحرية والعدالة, وهي كذلك أفكار مركزية للولايات المتحدة.

وبالإضافة الى مقارنته بين مفاهيم الشيعة والامريكيين, أبدى النمر معرفة تاريخية كبيرة بالسياسة الخارجية الامريكية وعلى سبيل المثال تحدث بإيجابية عن المبادرات في الشرق الأوسط في عهد إدارة الرئيس الامريكي كارتر,وكان كذلك حسن الاطلاع فيما يتعلق بحالة الحملة الرئاسية الأمريكية.

بشأن إيران:

صرح النمر بأنه يرى تدخل القوى الخارجية ومن ضمنها إيران, هو تدخل قائم على المصالح الخاصة وليس بناء على معتقدات او قواسم دينية مشتركة. وقال النمر أنه ضد فكرة أن الشيعة يجب أن تتوقع الدعم الايراني على أساس فكرة الوحدة الطائفية التي تحل محل السياسة الوطنية. وأضاف النمر أن من حق المجتمع الشيعي أن يبحث عن مساعدة خارجية في حال الصراع مع السعوديين الآخرين, ولم يقل النمر اذا كانت ايران بالتحديد من الدول التي ربما تقدم هذه المساعدة.

بشأن الحكومة السعودية:

وشجب النمر أيضاً وبدون تردد الحكومة السعودية وأفعالها, وإحدى رسائله الأساسية التي تكررت في الاجتماع كانت تصريحه أن الحكومة السعودية هي حكومة رجعية.

ولكنه ذكر أن هناك أمل بسيط أن الأعداد الكبيرة من الأجيال الشابة التي تدرس في الخارج تعيش وسط مجتمعات أكثر تسامحاً، وبذلك سوف تجلب مزيد من المواقف المتسامحة إلى المملكة.

بواسطة هنري جونسون/ترجمة مرآة الجزيرة
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى