الحرب المتفاقمة على الحدود اليمنية السعودية اخطر من نظيرتها في العمق اليمني

صحيح ان حرب اليمن التي تدخل هذه الايام شهرها التاسع منذ انطلاق طائرات “عاصفة الحزم” في قصف مواقع في العمق اليمني في آذار (مارس) الماضي، ولكن الحرب الحقيقية تستعر آوارها على الحدود اليمنية السعودية وسط انباء عن توغلات للتحالف “الحوثي الصالحي” في مناطق حدودية سعودية وقرب مدينتي جيزان ونجران.

اعلام دول التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، يركز طوال الاشهر الثمانية الماضية على انتصارات قوات التحالف العسكرية في المحافظات الجنوبية اليمنية، ومنذ اشهر وهو يتحدث عن قرب السيطرة على مدينة تعز، ولكنه من النادر ان يقدم معلومات دقيقة عما يحدث في جنوب المملكة العربية السعودية.

وكالة الانباء الفرنسية قالت في تقرير لها الثلاثاء ان المعارك مشتعلة في المنطقة الحدودية المذكورة، واسفرت عن مقتل خمسة جنود من حرس الحدود السعودي منذ يوم السبت الماضي، بالاضافة الى ثلاثة مدنيين يمنيين يقيمون في الجانب السعودي من الحدود، وهناك ترجيحات تفيد بأن هؤلاء قد يكونوا من العسكريين اليمنيين الذين دربتهم القوات السعودية للمشاركة في التصدي لاي توغل لقوات الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

العميد الركن احمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف السعودي، وصف اشتداد حدة المعارك في المنطقة الجنوبية السعودية على الحدود مع اليمن بانه يأتي ردا على ضربة جوية استهدفت قياديين حوثيين في منطقة صعدة، وقتلت عددا منهم، وربما يشير العميد عسيري الى تقارير صحافية ميدانية لمحطة “الاخبارية” السعودية، اكدت هذه الغارات، مثلما اكدت مقتل بدر الدين الحوثي شقيق زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي، ولكن بيانا رسميا صدر عن “انصار الله” الحوثية نفى مقتل السيد بدر الدين نفيا قاطعا.

من الواضح ان الحشود العسكرية الضخمة التي حشدها التحالف السعودي من دبابات ومدرعات وقوات مشاة لاستعادة مدينة تعز تواجه مقاومة ضخمة من القوات الحوثية الصالحية المدافعة عن المدينة، ومن غير المستبعد ان يكون تصعيد عمليات التوغل في الاراضي السعودية هو احد الردود على هذه الحشودات على مدينة تعز.

حرب التحالف السعودي في اليمن التي ادت الى مقتل 7500 شخص واصابة 27 الفا آخرين، معظمهم من المدنيين، حسب احصاءات الامم المتحدة، تواجه المزيد من التعقيدات في ظل تراجع حظوظ الحل السياسي ، ودون تحقيق اي حسم عسكري على الارض لصالح اي من الطرفين المتحاربين.

واذا صحت الانباء التي تؤكد تفاقم الخلاف بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه ورئيس وزرائه خالد بحاح، وظهوره الى العلن اثر رفض الاخير للتعديل الوزراء الذي اجراه الرئيس هادي الثلاثاء، وعين بمقتضاه اربعة وزراء من بينهم نائبان لرئيس الوزراء الاول عبد الملك المخلافي الذي عين وزيرا للخارجية، واللواء حسين محمد عرب، الذي عين وزيرا للداخلية، وترددت انباء ان الرئيس هادي المقيم في عدن، لم يتشاور مع نائبه، ورئيس وزرائه السيد بحاح المقيم في مأرب، بشأن هذا التعديل الوزاري.

المأزق في اليمن يزداد تعقيدا في المجالين السياسي والعسكري معا، مع اطالة امد الحرب، والمدنيون اليمنيون المحاصرون المجوعون يدفعون الثمن مضاعفا وسط صمتين عربي وعالمي.

 

راي اليوم

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى