ــالنشرةحقوق الانسان

120 نائباً أوروبياً يدعون للإفراج عن معتقلات الرأي في “السعودية”

مرآة الجزيرة

على خلفيّة الانتهاكات التي تتعرّض لها معتقلات الرأي في “السعودية” داخل السجن وخارجه، طالب 120 نائباً أوروبياً بالإفراج غير المشروط عن المعتقلات اللواتي استهدفن غي سياق حملة القمع التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان ضد المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

120 نائباً أوروبياً وقّع على وثيقة مشتركة بمناسبة اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان لوقف الاضطهاد المستمر للمدافعات عن حقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية. ونبّهوا إلى أن الناشطات المفرج عنهن من السجن ما زلن يواجهن انتهاكات حقوقية وقيود صارمة.

في الرسالة، دعا المشرعون الأوروبيون السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النساء المستهدفات بسبب نشاطهن الحقوقي. وورد في الرسالة أنه في أعقاب الضغط الدولي المستمر، لم تعد جميع الناشطات اللواتي تم اعتقالهن في حملة قمع كبيرة في عام 2018 في السجن. ومن بين هؤلاء الناشطات البارزات سمر بدوي ونسيمة السادة ولجين الهذلول.

نواب الاتحاد الأوروبي شجبوا القيود الشديدة والحد من الحقوق الأساسية التي تعرضت لها النساء منذ إطلاق سراحهن. وقالوا: “هذه الإجراءات تشكل انتهاكاتٍ أخرى لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرية التنقل وتكوين الجمعيات وحرية التعبير، ونبذ النشطاء الذين هم على عتبة حرجة لبدء حياة جديدة بعد إطلاق سراحهم من السجن”. ذلك أنه على سبيل المثال، لا تزال لجين الهذلول، المعروفة بتحديها للحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة في “السعودية” ومعارضتها لنظام ولاية الرجل، تواجه ثلاث سنوات من المراقبة وحظر سفر لمدة خمس سنوات.

رغم أن النظام السعودي منح المرأة حق قيادة السيارة بمفردها والحصول على رخصة القيادة في 2018، ثم سمح في العام التالي، للنساء البالغات بالحصول على جوازات سفر والسفر دون إذن من ولي الأمر الذكر، إلا أن النظام السعودي لا يزال يلحق الأذى بالمرأة. ولذك تعد هذه الجهود وفق النواب الأوروبيين غير كافية، إذ لا يزال نظام ولاية الرجل وقوانين العصيان يؤثران سلباً على جميع جوانب حياة النساء.

يصف مراقبون القرارات الجزئية التي تصب في صالح المرأة في “السعودية” بأنها مجرد ثغر صغير في جدارٍ شديد السماكة، إذ أن ما تحقق للمرأة لا يعدو كونه نقطة في بحر من الحرية التي تطمح لها النساء في “السعودية”. غتلك الإصلاحات التي يتغنى بها النظام وأدواته كمنحها الحق في الحصول على جواز سفر والسفر إلى الخارج دون إذن ولي أمرها، هي محاولات لإرجاع ذلك “الفضل” إلى ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يريد أن يظهر نفسه صاحب التغيير الوحيد في البلاد.

يذكر في 13 فبراير/شباط 2019، أصدر 101 عضواً في البرلمان الأوروبي قراراً بشأن المدافعين/ات عن حقوق المرأة في “السعودية” جاء فيه أنه على السلطات السعودية وضع حدّ لجميع أشكال المضايقة، بما في ذلك على المستوى القضائي، ضد لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، ايمان النفجان، نوف عبد العزيز، مايا الزهراني، سمر بدوي، نسيمة السادة، شدن العنزي، عبير نمنكاني، أمل الحربي، هتون الفاسي، إسراء الغمغام، محمد الربيعة، وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، حتى يتمكنوا من القيام بعملهم دون عائق غير مبرر أو خوف من الانتقام ضدهم وعائلاتهم.

القرار يدين بشدة احتجاز المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي دافعن عن رفع الحظر عن القيادة، وكذلك جميع المدافعين السلميين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين والناشطين ويعرب عن صدمته في التقارير الموثوق بها عن التعذيب المنهجي ضد العديد منهم، بما في ذلك الناشطة إسراء الغمغام، التي تقبع في السجن منذ عام 2015، لا تزال قيد المحاكمة. ورغم أنه جرى إلغاء حكم الإعدام الذي صدر بحقها إلا أنه لا تزال هناك مخاوف بشأن سلامتها البدنية والعقلية.

يشار إلى أن انتهاكات النظام السعودي لا تقتصر عند حد الاعتقالات التعسفية بل تمتد إلى المحاكمات البالغة الجور أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة لمكافحة الإرهاب سيئة الصيت بسبب مخالفاتها للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك إجراؤها محاكمات جماعية. ومن جملة الذين تواصلت محاكمتهم أو أُدينوا عقب هذه المحاكمات مدافعة عن حقوق الإنسان، ورجال دين، ونشطاء اتُهموا بارتكاب جرائم من ضمنها جرائم يُعاقب عليها بالإعدام ناشئة من تعبيرهم السلمي عن آرائهم.

واحتجاجاً على انتهاكات النظام السعودي لحقوق الإنسان في اليمن، صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية 638 نائباً من أصل 705 نواب هم عدد أعضاء البرلمان الأوروبي، على قرار خاص باليمن أدان استمرار أعمال العنف في اليمن منذ العام 2015، والتي تحولت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع في اليمن وأنه لا يمكن حل الأزمة إلا بشكل مستدام من خلال عملية تفاوض شاملة بقيادة يمنية وتشارك فيها جميع فئات المجتمع اليمني وجميع أطراف النزاع.

وطالب قرار البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه باستخدام جميع الأدوات المتاحة لمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ونشر نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي العالمي لحقوق الإنسان من أجل فرض عقوبات مستهدفة، مثل حظر السفر وتجميد الأصول على المسؤولين من جميع أطراف النزاع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك “السعودية” والإمارات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى