النشرةشؤون اقتصادية

احتياطي “السعودية” الأجنبي يهبط نحو مليار دولار خلال أكتوبر

مرآة الجزيرة

هبطت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة “النقد العربي السعودي”، بنسبة 3.2 في المئة على أساس شهري، حتى أكتوبر /تشرين الأول الماضي، إلى 1690.5 مليار ريال (450.8 مليار دولار)، بدلاً عن 1745.6 مليار ريال (465.5 مليار دولار) حتى أيلول السابق له.

كذلك، ارتفعت الأصول الاحتياطية بنسبة 0.95%، خلال اكتوبر/تشرين الأول الماضي، على أساس سنوي، بزيادة تعادل 16 مليار ريال ( 4.26 مليار دولار). وبحسب تقرير صدر عن البنك المركزي، تراجعت الاحتياطيات الأجنبية في تشرين الأول الماضي بعد شهرين من الارتفاع.

وفقدت “السعودية” 50 مليار دولار من احتياطاتها الأجنبية خلال آذار ونيسان 2020، منها 40 مليار دولار تم تحويلها لصندوق الدولة السيادي (صندوق الاستثمارات العامة)، ليستغل الفرص في الأسواق العالمية مع تداعيات تفشي كورونا.

ولا تفصح “السعودية” عن توزيع أصولها الاحتياطية الأجنبية جغرافياً أو حتى طبيعة الأصول. لكن وزارة الخزانة الأميركية تعلن شهرياً استثمارات الدول في أذون وسندات الخزانة لديها، بينها “السعودية”، التي بلغت استثماراتها فيها 124.3 مليار دولار، حتى أيلول الماضي.

وسجلت السعودية عجزاً بـ 79.5 مليار دولار في 2020، بعد تحقيقها إيرادات بـ 205.5 مليارات دولار مقابل إنفاق بـ 285 مليار دولار. ونهاية العام الماضي، أعلنت الحكومة السعودية موازنة 2021 بإنفاق 264 مليار دولار مقابل إيرادات بـ 226 مليار دولار، متوقعة عجزاً 38 مليار دولار.

وتضررت إيرادات السعودية التي تعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل، جراء انخفاض الأسعار والطلب على الخام بفعل تفشي “كورونا”. ما دفع احتياطاتها إلى أدنى مستوى في عشر سنوات في مايو/ أيار الماضي.

وتوقعت السعودية ارتفاع عجز ميزانيتها العام الجاري إلى 7-9%، بعد تفشي فيروس كورونا، مقارنة بـ6.4% في توقعات سابقة.

وخفضت حكومة “المملكة” ميزانيتها بواقع 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) عقب كورونا.

وأعلنت السعودية موازنة 2020 بإنفاق 272 مليار دولار، مقابل إيرادات بـ222 مليار دولار، متوقِّعةً عجزاً قيمته 50 مليار دولار.

في السياق ذاته، ارتفعت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، إلى 43.65 مليار ريال (11.64 مليار دولار)، فيما بلغ إجمالي التحويلات 42.66 مليار ريال (11.38 مليار دولار) في الفترة المناظِرة من 2019.

وكانت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج سجلت رابع تراجع سنوي على التوالي في 2019، بنسبة 8% إلى 125.5 مليارات ريال (33.5 مليارات دولار). وارتفعت تحويلات الأجانب في السعودية إلى مستوى قياسي في 2015، عند 41.8 مليار دولار.

تداعيات أوميكرون على أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط الخام عند قاع 3 أشهر، في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، بفعل المخاوف التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية بشأن متحور فيروس كورونا “أوميكرون”، وتقرير إعلامي أثار الشكوك حول فاعلية اللقاحات المضادة لكوفيد-19 في مواجهة المتحور الجديد.

حذّرت منظمة الصحة العالمية، من خطر مرتفع للغاية جراء تفشي متحور أوميكرون على مستوى العالم، وذلك في توصية فنية صدرت عنها للدول الأعضاء وعددها 194 بلدا.

وتهاوى سعر النفط بنحو 12% يوم الجمعة مع تراجع أسواق أخرى وسط مخاوف من أن يثير انتشار المتحور الجديد موجة إغلاق جديدة ويحد من النمو العالمي مما يضر بالطلب على النفط.

وتترقب أسواق الطاقة اجتماعا لتحالف أوبك يعقد الخميس، لبحث تطورات سوق النفط المتسارعة، بفعل المتحور الجديد، والرد على خطوات قادتها الولايات المتحدة، للسحب من احتياطاتها النفطية لخفض أسعار الخام.

وأغلقت مؤشرات معظم أسواق الأسهم الخليجية على تراجع، أمس الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط الخام شديدة التأثير على اقتصادات المنطقة.

“السعودية” تنتقم بمؤازرة روسية من بايدن

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر “مطلعة” قولها إن روسيا و”السعودية” تبحثان تعليق الزيادة المقررة في إنتاج النفط، وذلك بعدما أعلنت الصين أنها ستستخدم مخزونها النفطي لخفض الأسعار أسوة بالولايات المتحدة.

وكانت مجموعة أوبك بلس التي تضم البلدين المنتجين للنفط قد قررت زيادة الإنتاج بمعدل 400 ألف برميل يوميا، وهي نصف الكمية التي طلبت الولايات المتحدة ضخها في الأسواق لتهدئة الأسعار.

وفي وقت سابق الأربعاء، حض رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول منظمة أوبك على اتخاذ الإجراءات “الضرورية” للمساعدة في خفض أسعار النفط إلى “مستويات معقولة”.

واستهدف بيرول بتصريحاته روسيا بشكل خاص قائلا “يمكن لروسيا بسهولة زيادة الصادرات إلى أوروبا بحوالي 15%… وطمأنة أسواق الغاز الأوروبية بشكل كبير”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين قولهما إن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ستعقد اجتماعا مطلع الشهر المقبل، وإن مجموعة أوبك بلاس ستعقد اجتماعا في الثاني من ديسمبر/كانون الأول، لمناقشة التوازن بين الطلب والعرض في أسواق النفط.

ويأتي ذلك بعد لجوء واشنطن وعدد من الدول إلى استخدام احتياطي النفط الإستراتيجي في تحالف غير مسبوق، حيث أعلنت الصين الأربعاء أنها ستستخدم مخزونها النفطي في مسعى لخفض أسعار النفط.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء إطلاق “مبادرة كبرى” من أجل خفض أسعار النفط من خلال ضخ 50 مليون برميل من المخزون النفطي الإستراتيجي للبلاد، وهي أكبر كمية يتم سحبها.

وبحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، فإن الهيئة الاستشارية لمنظمة أوبك تتوقع أن السحب من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في فائض المعروض العالمي من النفط، وقد يزيد بـ1.1 مليون برميل يوميا في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط. ومن المرجح أن يكون لتوقعات تسجيل فائض في سوق النفط في مطلع الربع الأول من عام 2022 وطفرة كوفيد في أوروبا، مع عدم استبعاد عمليات الإغلاق في ألمانيا؛ تأثير أكبر على أي قرار محتمل لمجموعة “أوبك بلس” خلال الأسبوع المقبل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى