Uncategorizedالنشرةشؤون اقتصادية

هبوط قياسي لواردات “السعودية” من الإمارات

مرآة الجزيرة 

وجهٌ آخرٌ يظهر للخلافات القائمة بين “السعودية” والإمارات يتجلّى في تدنّي العلاقات الإقتصاديّة، فقد كشفت بيانات رسميّة أن قيمة الواردات السعودية من الإمارات انخفضت 33 بالمئة على أساس شهري في يوليو/تموز الماضي، بعدما فرضت الرياض قواعد جديدة في الشهر نفسه على الواردات من بقية بلدان الخليج. وبالتالي، تراجعت الإمارات لتصبح ثالث المورّدين للـ”سعودية” في يوليو/تموز الماضي بعد الصين والولايات المتحدة بعد أن كانت في المركز الثاني في يونيو/حزيران.  

بيانات الهيئة العامة للإحصاء، بيّنت انخفاض الواردات من الإمارات إلى 3.1 مليارات ريال (827 مليون دولار) في يوليو/تموز الماضي مقابل 4.6 مليارات ريال في يونيو/حزيران. وعلى أساس سنوي انخفضت الواردات من الإمارات بنحو 6 بالمئة، وفق ما أوردت وكالة رويترز. جاء ذلك في أعقاب تغيير “السعودية” في يوليو/تموز الماضي قواعد الاستيراد من بقية بلدان دول مجلس التعاون الخليجي. 

كبيرة الخبراء الإقتصاديين في بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك علّقت على هذا الإجراء بالقول إنه “قد تكون بيانات يوليو/تموز على وجه الخصوص متقلبة في ما يتعلق بإعداد الوثائق المطلوبة، الشهر المقبل قد يعطي مؤشراً أوضح على تأثير القواعد السعودية الجديدة على صادرات الإمارات”، في حين أن السلطات الإماراتية لم تعلن أي تصريح رسمي حول الأمر حتى الآن.  

يذكر أن “السعودية” عدّلت قواعد الإستيراد من الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتستبعد السلع المنتجة في المناطق الحرة أو التي تستخدم مكونات إسرائيلية من الامتيازات الجمركية التفضيلية. ويشير مراقبون إلى أنه رغم التقارب الذي تبدو عليه الرياض وأبوظبي إلا أنه بينهما تنافس إقتصادي في جذب المستثمرين وتناقض استراتيجي في المصالح والتوجّهات يجعل كلا الدولتين في حالة استنفار وتأهّب من سلوك الأخرى، إذ أن التحوّلات الإقليمية التي تمر بها المنطقة جعلت كل طرف يسارع لحماية نفسه بالطرق التي تناسبه في ظل تصارع الأقطاب وإعادة تشكيل التوزانات والمصالح.  

وكانت رويترز قد قالت في تقريرٍ لها إن “السعودية” ستستبعد السلع التي تنتجها شركات بعمالة تقل عن 25 بالمئة من العمالة المحلية والمنتجات الصناعية التي تقل نسبة القيمة المضافة فيها عن 40 بالمئة بعد عملية التصنيع من الاتفاق الجمركي لمجلس التعاون الخليجي. وأشارت إلى أن المناطق الحرّة، التي تعد من المحركات الرئيسية لاقتصاد الإمارات، هي مناطق يمكن للشركات الأجنبية أن تعمل فيها بموجب قواعد تنظيمية خفيفة ويُسمح فيها للمستثمرين الأجانب بتملك الشركات بالكامل. 

في فبراير/شباط الماضي، أعلنت السلطات السعودية أنها ستمتنع عن ترسية تعاقدات الدولة على الشركات التي تقيم مراكز أعمالها بالشرق الأوسط في أي دولة أخرى بالمنطقة، وهو أمر كان بمثابة ضربة أخرى لدبي التي أقامت اقتصادها على انفتاحها للأعمال ونمط الحياة البراقة للوافدين من ذوي الدخول المرتفعة، خاصو وأن الإمارات مركز رئيسي لإعادة تصدير المنتجات الأجنبية للسعودية، بما في ذلك السلع التركية التي تخضع لحظر غير رسمي من جانب الرياض. 

إلى ذلك حدث تباين أيضاً في مواقف “السعودية” والإمارات في الأيام القليلة الماضية فيما يتعلق باتفاق لمجموعة “أوبك بلس”، إذ عارضت الإمارات اتفاقاً تم التصويت عليه يوم الجمعة الماضي لزيادة الإنتاج النفطي بحوالي مليوني برميل يوميا بدءً من أغسطس/آب المقبل وحتى ديسمبر/كانون الأول ولتمديد العمل بالتخفيضات الإنتاجية الباقية حتى نهاية عام 2022. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى