النشرةشؤون اقليمية

تفجيران إرهابيان يضربان بغداد.. وبصمات سعودية تفضح خطتها لإعادة الإرهاب إلى العراق

مرآة الجزيرة

عشرات الضحايا العراقيين بين شهيد وجريح قضوا في ساحة الطيران في العاصمة بغداد الخميس 21 يناير 2021. إثر تفجيرين انتحاريين تبناهما تنظيم “داعش” الإرهابي. جريمة أليمة أعادت إلى العراق ذكريات الإرهاب والدموية التي عاشتها البلاد على مر سنوات قضت، وفيما وجهت الاتهامات إلى الأيادي “السعودية” التي اعتادت أن تعبث بأمن واستقرار البلاد، فإن رسائل مهمّة حملتها الحادثة الفاجعة، مع تسلم جو بايدن للرئاسة في الولايات المتحدة، فاعتبرت أنها تلميح لبقاء الاحتلال الأميركي في العراق تحت ذريعة مواجهة الإرهاب.

في التفاصيل، استفاق العراقيون الخميس على أصوات الموت والهلع، إذ فجّر انتحاري نفسه في منطقة الباب الشرقي التجارية المكتظّة بالمتبضّعين، وتسبب بسقوط عشرات الضحايا، وما هي إلا دقائق حتى تجمّع الناس على أثر التفجير الأول، حتى فجر آخر نفسه بمن حوله، فخلف عشرات الضحايا، إذ أعلنت  وزارة الصحة أن الحصيلة النهائية لتفجيرَي ساحة الطيران بلغت 32 شهيداً و110 جرحى.

على أثر التفجيرين سارع العالم للإدانة، فخرجت البيانات الرسمية من الدول المجاورة المنددة بالعمل الإرهابي وأعلنت المواساة للشعب العراقي، وفيما وجهت اتهامات إلى أياد خارجية تعبث بأمن بلاد الرافدين وتعيد المشاهد الدموية إليه عبر إعادة تفعيل خلايا تنظيم “داعش”، سارعت الرياض وعبر وزارة الخارجية إلى الإدانة، وأعلنت “رفضها القاطع للإرهاب بكافة صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأكدت وقوفها  مع العراق”.

الاستنكار الرسمي السعودي، لم يلغِ الإدانات والاتهامات التي وجهت لنظام آل سعود بدعم الإرهاب وتفريخ خلايا التنظيم الإرهابي داخل بلاد الرافدين، وأكد عضو المكتب السياسي لـ”عصائب أهل الحق” سعد السعدي في حديث صحفي، أن بصمات آل سعود وآل نهيان واضحة في الانفجارين.

بدوره، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إن “مشهد اليوم أعاد الى الذاكرة سنوات إيغال العصابات الإرهابية في دماء أبناء شعبنا”.

من جهتها،  “كتائب حزب الله” العراق، وفي بيان، شددت على أن “عصاباتُ الشرّ الصهيو-أميركية السعودية عاودت ممارسة أساليبها الإجرامية”، منبهة إلى أن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيدفع ثمن قرار الوغول بدماء الأبرياء”. وأشارت إلى أن “توقيت التفجيرات الانتحارية في بغداد  مع تولّي بايدن يؤكد أن محور الشر يعمل على مخطط تركيع شعبنا”.

وعبر منصة “تويتر”، دشّن نشطاء وسم  #احزمة_السعودية_الناسفة  ووجهوا عبر الاتهامات لآل سعود بالوقوف خلف التفجيرات الإرهابية التي نالت من دماء العراقيين الأبرياء. وسخروا من مشاريع الاستثمارات السعودية في العراق، واعتبروا أن نتائج الاستثمار برزت في ساحة الطيران وقد افتتح الاستثمار السعودي الوهابي بتفجيرات انتحارية. كما تساءل أحد المغردين عن إمكانية إجبار الرياض على دفع تعويضات للعراقيين كما تدفع بغداد للكويت نتيجة غزو صدام.

هذا، وأعلن تنظيم “داعش” الإرهابي تبنيه التفجيرين الانتحاريين، وهلل للجريمة التي ارتكبها، فيما تداول نشطاء أن هوية أحد الانتحاريين “سعودية”، واعتبر متابعون أن هذا دليل واضح على دعم الرياض للإرهاب والزج به في بلاد الرافدين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى