النشرةاليمن على طريق النصر

2000 يوم منذ إعلان أمريكا عدوانها المستمر على اليمن

حسن حمود شرف الدين*

لا زال التاريخ يسجل استمرار الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها وعملاءها عدوانهم وحصارهم الغاشم على اليمن.

قبل أيام كان الثلاثاء 14 سبتمبر 2020م صادف مرور 2.000 يوم منذ إعلان العدو الامريكي عدوانه على اليمن في يوم 26 مارس 2015م على لسان جارة السوء السعودية.

كما نحيي هذه الأيام الذكرى السنوية لاحياء ثورة الشعب ثورة 21 سبتمبر.. هذه الثورة التي اسقطة الهيمنة الأمريكية على اليمن وونهب ثرواته، وكذلك اسقطه الوصاية الاجنبية السعودية على اليمن واستهادة قراره السيادي لنفسه.

عندما فقدت أمريكا جميع أذرعها واسقط الشعب اليمني جميع ذرائعها التي كانت تتذرع بها لدى المجتمع الدولي وتقول أنها تحمي اليمن من الإرهاب وجماعاته التكفيرية.. جميع ذرائعها أسقطت.. جن جنون هذا النظام القاتل الذي يعيش على دماء الأبرياء ونهب ثروات الشعوب.. فما كان منه إلا استخدام ورقته الأخيرة والخاسرة بإذن الله تعالى، استخدم النظام الامريكي اذرعته في المنطقة العربية “السعودية والامارات” وشنت عدوانا مفتوحا على اليمن في يوم 26 مارس 2015م دون قيود أو محاذير مستخدما النظام السعودي والنظام الإماراتي لتغطية عدوانه ومحاولة إضفاء الطابع الشرعي على ما تقوم به من جرائم في اليمن.

وحسب الشرائع الدولية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الدولية، لا يحق لامريكا العدوان على اليمن ولا يحق لها فرض حصار بري وبحري وجوي.. لكنها تجاهلت كل تلك الشرائع وعمدت على الاعلان عن اطلاق عدوان وفرض حصار على الجمهورية اليمنية تحت حجج واهية وذرائع كاذبة.

لا يحق لأمريكا أيض قتل الأطفال والنساء والعجزة والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة تحت أي مبرر أو ذريعة تتذرع بها.. لكنها عمدت الى قتل مئات الالاف من أطفال ونساء اليمن.

لا يحق لأمريكا استهداف وتدمير المنازل والاحياء السكنة والطرق والجسور بهدف التضييق على الشعب اليمني ومحاولة إرضاخه لاهدافه الاجرامية.. لكنها إستهدفت عشرات الآلاف من المساكن والأحياء السكنية والطرق والجسور.

لا يحق لأمريكا إستهداف الأعيان الخدمية والصحية والامنية بهدف تعطيلها وزيادة معاناة شعب باكملة لأجل استعادة ماضية الإجرامي في الهيمنة والوصاية على اليمن.. لكنه استهدف مئات الاعيان الخدمية والصحية والامنية.

لا يحق لامريكا شراء الدول وولاءاتها كشراء السعودية والامارات ودول الخليج بهدف توظيفهم واستخدامهم للعدوان على الشعب اليمني لانهم طردوا التواجد الأمريكي واستعادوا قرارهم السياسي واوقفوا نهب امريكا للثروات اليمنية.

لا يحق لامريكا شن عدوان غاشم وارتكاب جرائم وانتهاكات باي نوع من انواعةالاسلحة.. لكنها قتلت الشعب اليمني بالاسلحة المحرمة دوليا فسفورية وحارقة وكيمائية وغيرها.

لا يحق لأمريكا أن تجعل من اليمن حقل تجارب لاسلحتها من الصواريخ والقنابل المحرمة دولينا كتلك القنابل التي استهدفت حي عطان وحي نقم وأحياء سكنية أخرى في حجة وصعدة ومارب والجوف.

لا يحق لأمريكا ان تستخدم الامم المتحدة في تشديد حصارها الظالم على الشعب اليمني من خلال ايقاف المساعدات الانسانية الغذائية والدوائية.

حقيقة إن أمريكا في عدوانها على اليمن وخلال 2000 يوم من العدوان والحصار المستمر  كشفت أمريكا عن حقيقتها الكاملة، بل تعرت تماما أمام شعوب العالم، فكم تغنت وطبلت لنفسها بأنها راعية السلام والأمن في العالم.. لكن عدوانها على اليمن أظهر مدى قبحها وتسلطها على شعوب العالم ومدى استغلالها لقوتها وهيمنتها في نهب ثروات الشعوب الراضخة لوصايتها وسيطرتها.

ورغم مرور سنوات ست على العدوان إلا أن أمريكا لم تعلن إيقاف العدوان على اليمن.. هل تعلم أيها القارئ ما هو السبب؟.. السبب بكل بساطة أن هذا العدوان الأمريكي على اليمن لا يكبد أمريكا أي خسائر بشرية ومادية.. وإنما استثمرت هذا العدوان وجعلت السعودية والإمارات وحلفائهم يقاتلون نيابة عن أمريكا، بل ويدفعون فاتورة العدوان على اليمن.. لذلك سيتأخر إعلان وقف العدوان حتى تجف ضروع أبقار الخليج الحلوب.

بالمقابل يقف الشعب اليمني صفا واحدا مع قيادته الثورية، معتمدين ومتوكلين على الله سبحانه وتعالى في مواجهة العدوان الأمريكي حتى يأذن الله تعالى بالنصر المبين الذي وعد به المستضعفين من عباده في محكم كتابه الكريم.


*أمين عام اتحاد الإعلاميين اليمنيين

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى