مقالاتمقالات وأراء

فاجعة إنسانية في لبنان والنظام السعودي يحاول استغلالها ضد خصومه

علي هاشم*

في يوم الثلاثاء الماضي 4/7/2020 حصل انفجار في مرفأ بيروت أشبه بقنبلة نووية يوازي إنفجار المرفأ خمس قوة القنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية حتى هذه اللحظة حصيلة هذا الانفجار 140 شهيدا و 5000 جريج ومازالت فرق الانقاذ تبحث تحت الركام و التراب عن ناجين و شهداء وجرحى.

بينما جيمع شعوب العالم تتألم على ما أصاب بيروت من نكبة مؤلمة ويقدمون ما يستطيعون من مساعدات وبينما يبكى أهالي الضحايا على أبنائهم ورجال الانقاذ يعرضون حياتهم للخطر من أجل البحث عن ناجين تحت الركام ،،، تتجول وسائل الإعلام السعودية في شوراع بيروت وبالقرب من مرفأ بيروت حيث حصلت النكبة المؤلمة وبكل تجرد من الإنسانية والمشاعر يتقدم مراسل قناة الحدث السعودية نحو شاب لبناني مفجوع من هذه المصيبة ويسأله بكل وقاحة: “هل تعتقد بأن الشيعة هم سبب انفجار مرفأ بيروت؟”!!

وكان الرد من المواطن اللبناني المفجوع ساحقا: “نحن شيعة وسنه وفلسطينيين يد واحده و الموت لآل سعود”

ورغم هذا الرد لم يرتدع النظام السعودي عن البحث عمن يستطيع عبرهم إثارة الفتنة في لبنان فتجولت قنوات الفتنة: قناة العربية وسكاي نيوز “السعودية” و قناة MTV “اللبنانية الممولة من النظام السعودي في شوراع بيروت يطالبون الناس باتهام الشيعة وحزب الله بتفجير مرفأ بيروت ليتم استغلال الامر سياسيا غير مبالين بمشاعر الناس وبالكارثة التي حلت على بيروت ولبنان كافة.

هل اكتفت السعودية بذلك ؟ كلا..

بل ان القنوات السعودية بدأت تارة تقول أن كيان الاحتلال الإسرائيلي قصف اسلحة حزب الله في مرفأ بيروت “وهذا ما تم نفيه من قبل إعلام كيان العدو الإسرائيلي بل إن إعلام العدو تبرأ من ما تنقله وسائل الإعلام السعودية” وتارة أخرى يقول الإعلام السعودي بأن نيترات الأمونيوم تعود ملكيتها إلى حزب الله!!

ومازالت وسائل الإعلام السعودية عبر القنوات التلفزيونية والصحف الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي تهاجم خصومها في لبنان وتسعى لنشر الفتنة الطائفية والسياسية بين الشعب اللبناني غير مبالية بحجم الكارثة التي حلّت على لبنان الشعب والوطن.

يوم بعد يوم يكشف النظام السعودي وجهه القبيح المتجرد من القيم الإنسانية والاخلاقية ويكشف للعالم مدى وحشيته عبر استغلاله الفاضح للفاجعة الإنسانية في لبنان ضد خصومه.

الا يوجد من يوقف النظام السعودي عند حده؟ ويردعه عن ممارسة التوحش والامتهان والخسة؟! ألا يوجد من يردعه عن التدخل في شؤون الدول ونشر الفتن الطائفية والسياسية ودعم الارهاب حول العالم؟؟

متى سوف يصرخ العالم في وجه النظام السعودي “كفى”؟؟

هل سوف يبقى العالم متساهلاً مع وحشية وارهاب النظام السعودي من أجل المال والنفط؟!


*ناشط سياسي ـ الأحساء، شبه الجزيرة العربية

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى