الرئيسية - النشرة - “التايمز”: مشروع “نيوم” يواجه أزمة حقيقية بعد مقتل الحويطي

“التايمز”: مشروع “نيوم” يواجه أزمة حقيقية بعد مقتل الحويطي

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “تايمز” البريطانية أن مدينة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تبلغ قيمتها 500 مليار دولار في المستقبل الذي يهدف فيه ابن سلمان إلى ضمان الثروة السعودية مع تراجع صناعة النفط.

الصحيفة وجدت أن المدينة المستقبلية التي يخطّط لها محمد بن سلمان على الساحل السعودي على البحر الأحمر تشهد أزمة كبيرة بعد أن قتلت القوات السعودية أحد أبرز منتقدي المشروع وهو المواطن عيد الرحيم الحويطي.

ويذكر التقرير أن الحويطي كان قد نشر مقاطع فيديو عبر الإنترنت يقول فيها، إنه كان واحد من بين العديد من الأشخاص الذين يرفضون ترك ممتلكاتهم لإفساح المجال لمخطط “نيوم” الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار ، وأنه يتوقع الموت لأجل ذلك. وظهر في أحد مقاطع الفيديو يقول: “كل من يرفض نقله يتعرض للهجوم.. لقد اقتحم تسعة أشخاص منازل مواطنين واعتقلوا من فيها، وسوف يحين دوري قريباً لقد حكمنا أطفال مثل محمد بن سلمان. لذا ليس من المستبعد أن يتم اتهامي بالإرهاب”.

الصحيفة تشير إلى أن الشكوك تتصاعد حول جدوى مشروع “نيوم” – الذي يهدف إلى الجمع بين السياحة وصناعة التكنولوجيا وأسلوب الحياة “الأخضر” الذي يشمل الروبوتات والسيارات الطائرة، بسبب انهيار أسعار النفط الناجم عن حرب الأسعار الدائرة بين “السعودية” وكل من روسيا والولايات المتحدة. كما قللت جائحة فيروس كورونا الطلب على النفط، والذي تعتمد عليه الرياض بالكامل تقريباً وكلمة “نيوم” هي مشتقة من “نيو” أي جديد و”مستقبل”، أي المستقبل الجديد.

مدينة “نيوم” بحسب “التايمز”هي جزء من خطة محمد بن سلمان الكبرى، والمسماة برؤية 2030، والتي تهدف إلى عصرنة اقتصاد الدولة لتهيئته للدخول إلى عالم لا تكون فيه عائدات النفط هي المصدر الرئيس للتمويل الوطني. وقد “تم بالفعل خصخصة شركة النفط الحكومية أرامكو جزئياً لجمع الأموال للاستثمار في الصناعات الجديدة، كما يتم خفض الدعم وتشجيع الشركات على استبدال العمال الأجانب بالمواطنين السعوديين، وذلك رغم أن هذه الإجراءات فاقمت الأزمة الاقتصادية المباشرة”.

لكن في نفس الوقت تلفت الصحيفة إلى أنه يُسخر من هذه المدينة بالخارج “بوصفها نسج من الخيال، فالأمير يريد للمدينة أن تكون موطنًا لصناعات الواقع الافتراضي، وأن تتميز بسيارات طائرة، وخدم من الروبوتات، بالإضافة إلى تطوير سياحي مشترك مع الأردن ومصر المجاورتين، وتكنولوجيا التعرف على الوجوه التي ستراقب الجميع أينما ذهبوا. وكان قد سُرِّب تقرير أعدته لجنة استشارية حول نيوم إلى صحيفة وول ستريت جورنال في العام الماضي يتحدث عن مصير 20 ألف شخص يعيشون في مساحة 10 آلاف ميل مربع في الصحراء والشواطئ، وكيف سيتأثرون بهذا المشروع”.

وجاء في التقرير أن “أولئك القادرين على تطوير “المهارات المناسبة لنيوم يجب أن يبقوا فيها، ولكن يمكن للبقية أن تُنقل إلى مكان آخر. فيما أصدر صندوق النقد الدولي، في تقرير يحقق في أسس دول الخليج المالية، وجاء فيه قياسا على الوضع الحقيقي، فأسعار النفط ليست بهذا المستوى من الهبوط منذ عام 2001”.

وحتى قبل تفشي فيروس كورونا، الذي أدى إلى تدني الطلب بشكل كبير، تورد الصحيفة “كان صندوق النقد الدولي يحذر من أن دول الخليج تنفق أكثر بكثير مما تسمح لها أسعار النفط المخفضة، حتى إنه توقع نفاد احتياطياتها النقدية في غضون 15 عامًا. فضلاً عن ذلك يشكك المحللون في الحكمة من وراء قرار محمد بن سلمان بالدخول في حرب أسعار مع روسيا، إذ أمر بزيادة إنتاج النفط لدرجة أنه تجاوز الطلب بمقدار 30 مليون برميل يوميًا في جميع أنحاء العالم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك