“القسط” تدعو الرياض للإفراج عن 68 معتقلا فلسطينيا وأردنيا يحاكمون بشكل غير قانوني بالرياض

مرآة الجزيرة

كشفت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان عن الانتهاكات القانونية المتواصلة في قضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون الرياض وطالبت بالإفراج الفوري عنهم لما يشوب قضيتهم من انتهاكات فادحة.

المنظمة وفي بيان، لفتت إلى أنه “مر أكثر من عام على اعتقال الدكتور محمد الخضري القيادي الفلسطيني المقيم في السعودية، من دون أن تستجيب السلطات للدعوات المتكررة للإفراج عن المجموعة رغم تلقيها دعوات من عدد من المقررين الأمميين المعنيين وعدد من الفرق الأممية المعنية”، مشيرة إلى أنه في الرابع من أبريل 2019 اعتقل الخضري وآخرين، ولكن حملة الاعتقالات لم تبدأ في ذلك اليوم، فقد سبق وأجرت السلطات السعودية حملات دهم واعتقال في عدد من المدن واعتقل فيها العشرات.

وأضافت أنه “في بداية فبراير 2019 اعتقلت السلطات الدكتور عامر الألمعي، وهو استشاري الطب الباطني، ومعه مجموعة من الفلسطينيين في مدينة أبها، وسبق ذلك بيوم اعتقالاتٌ مماثلة في مدينة جدة، وكان المستهدف في هذه الحملات شخصيات لهم ارتباط بالقضية الفلسطينية من فلسطينيين وأردنيين، وعددهم المعروف لدينا 68 شخصًا، بالإضافة إلى 13 سعوديا”.

ونبهت “القسط” إلى أن الاعتقال التعسفي استتبع بإخفاء عدد من المعتقلين قسريا، وحرم عدد منهم من الحق في توكيل محامين أو الزيارة أو الاتصال لمدد وصلت الخمسة أشهر، حتى دون أن يتمكن بعض المعتقلين من إبلاغ ذويهم باعتقالهم، وسمح لبعضهم بالتواصل مع أسرهم للمرة الأولى في يوليو 2019.

وانتقدت المنظمة محاكمة المعتقلين أمام المحكمة “الجزائية المتخصصة في الرياض”، المختصة في شؤون الإرهاب، ونبهت إلى أن أهالي المعتقلين لم يتمكنوا من حضور المحاكمة، وكذلك لم يحضر المراقبون الدوليون من السفارات الأجنبية، ومن دون حضور محامين مستقلين، لتكون المحاكمة لدى محكمة غير مستقلة، ودون استيفاء أيٍ من شروط المحاكمات العادلة.


كما لفتت إلى أنه أثناء جلسة المحكمة تلا الادعاء العام التهم على المجموعة، ثم وُزِّعوا على مجموعات من المقرر أن تمثل أمام المحكمة في أيام متعددة خلال شهر رمضان القادم (أبريل / مايو)، وقالت “بمراجعة عدد من التهم الموجهة للمجموعة رأت القسط أن التهم كان غالبها يدور حول الانضمام لحركة حماس وحركة الإخوان المسلمين وجمع التبرعات لفلسطين، واستخدام الشبكة العنكبوتية في الكتابة حول حركة الإخوان المسلمين. واستخدم الادعاء العام نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وخاصة المواد 32 و33 و38 و47 و53 و55، وكذلك نظام الجرائم المعلوماتية وخاصة المادة 6”.

تشدد المنظمة على أن “السلطات السعودية قد قامت بحملات دهم واعتقالات تعسفية لم تستند على أمر قضائي أو أوامر قبض قانونية، وتبع ذلك إخفاء قسري لعدد من المعتقلين، وحرمان من الحقوق الأساسية كتوكيل محامين مستقلين، أو حق الاتصال والزيارة والعلاج، ومن ثم عرض المجموعة على محكمة غير شرعية سبق وأن استقبلت السلطات السعودية توصيات حقوقية متعددة تدعو لحل هذه المحكمة التي تكرس عدم استقلال القضاء”.

“القسط”، تخلص إلى دعوة السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن المجموعة، وتسوية هذا الملف دون انتهاك أيٍ من حقوقهم المشروعة، وطالبت بالتوقف التام عن استخدام الأنظمة والقوانين والمحاكم لأغراض سياسية تلحق الأذى بعشرات من الأسر.

كما طالبت المجتمع الدولي للضغط على السلطات السعودية لتسوية هذا الملف والتوقف عن هذه الانتهاكات البينة والتي لا يمكن أن تعتبر قضية قانونية حقيقية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى