لندن تكشف عن منع الرياض لممثيلها من حضور محاكمة الناشطات

مرآة الجزيرة


تتواصل الانتقادات الموجهة للنظام القضائي في “السعودية”، خاصة مع المحاكمات السرية التي تعقد من دون أي وجه حق وبطرق مشبوهة، ولا ترقى للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

منظمة “القسط لدعم حقوق الإنسان”، في بيان، اتهمت الرياض بأنها “تصر على عقد محاكمات سرية، مما يجعل المحاكمات لا ترقى للمعايير الدولية لمحاكمة العادلة، وتمنع السلطات حضور عامة الشعب الذين يعلمون أن طلب الحضور بحد ذاته يجعلهم عرضة للسجن والتعذيب، وتمنع أيضا حضور المراقبين الدوليين، بمن فيهم مسؤولي السفارات، على الرغم من زعم الإعلام السعودي بأنهم يمكنهم ذلك”.

وأشارت إلى أن اتهاماتها يؤكدها ردٌّ على سؤالٍ مكتوب طرحه عضو البرلمان البريطاني كريسبين بلنت من حزب المحافظين في 19 مارس 2020 حول محاكمة ناشطات حقوق المرأة تحديدا، ونصّ رد أحد مسؤولي الحكومة البريطانية في 27 مارس.

وجاء في النص أنه “تحضر المملكة المتحدة المحاكمات ذات الأهمية الدولية في كل البلدان حيث ذلك مسموح، وقد قدمت المملكة المتحدة مع غيرها من السفارات في السعودية طلبات لحضور المحاكمات ورفض الطلب في كل محاكمة نحن على دراية بها منذ أكتوبر 2018، باستثناء محاكمات المتورطين في قتل جمال خاشقجي”.

وبينت القسط أن هذا الرد الذي مفاده أن السفارات الأجنبية مُنِعت مرارا من حضور المحاكمات، يتوافق مع المعلومات التي وردت إلى المنظمة، ويضاف إليها منع الإعلام الدولي وعموم الناس من الحضور، فمنذ أكتوبر 2018 عقدت جلسات محاكمة عدة منها محاكمة ناشطات حقوق المرأة، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ورجال الدين، بإجراءاتٍ سرية ودون إشراف أي جهة مستقلة.


في السياق، أشارت المنظمة إلى أن حضور المراقبين الدوليين وحده لا يضمن المحاكمة العادلة، فحضور مسؤولي السفارات المتاح عموما قبل أكتوبر 2018 لم يثني السلطات السعودية عن عقد محاكمات غير عادلة وإنزال أحكام السجن الطويلة على الناشطين السلميين، بل وعقد المحاكمات عند المحكمة الجزائية المتخصصة، وهذا لا ينفي أن الحق في الجلسات العلنية جزء لا يتجزأ من الحق في المحاكمة العادلة.

وتنبه إلى أن “الحق في محاكمة علنية يشكل عنصرا من عناصر المحاكمة العادلة التي يكرسها عدد من أجهزة حقوق الإنسان الدولية”، داعية المراقبين الدوليين على الاستمرار في تقديم طلبات حضور المحاكمات، والضغط على السلطات السعودية حول هذه المسألة، لكي تفرج إفراجا فوريا وغير مشروط عن معتقلي الرأي المحتجزين لممارستهم السلمية لحرياتهم الأساسية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى