النشرةتقاريرشؤون محلية

القطيف بين سندان الحجر العسكري ومطرقة الحرمان والتمييز الطائفي

مرآة الجزيرة


منذ الثامن من مارس الماضي، فرضت القوات العسكرية حصاراً عسكرياً على منطقة القطيف، بغية ما أسمته الحد من تفشي فايروس كوفيد 19. ومنذ ذلك التاريخ، لا تزال المنطقة تحت رحمة الواقع العسكري على الرغم من أن الإمكانات الصحية في القطيف محدودة جدا، إلا أنه لا يسمح لأبنائها بالخروج منها لتلقي العلاج.

الإجراءات الإحترازية التي تتخذها السلطات في معظم مدن ومناطق البلاد لا تقارب مع ما يتخذ من إجراءات في القطيف، حيث أنها المنطقة الوحيدة التي اتخذت بحقها اجراءات عسكرية وليست صحية، و مع تشديد الإجراءات الصحية والطبية على معظم المدن، فإن التواجد الطبي معدوم في المنطقة، حيث ترتكز العمليات الإنسانية والتعاون لمواجهة الواقع المتأزم على المبادرات الإنسانية الفردية والخيرية في المنطقة.

على أبواب إتمام شهر من الحجر العسكري المفروض على القطيف، لم تعمد السلطات إلى إدخال طواقم أو أدوات طبية وصحية لمساندة الأهالي، بل اقتصرت الأمور لمواجهة الفايروس المستجد، على بعض عمليات التعقيم للمحال والشوارع العامة عبر سيارات مخصصة من البلدية، مع تشديد في الإجراءات المتخذة، من دون إيجاد بدائل لمساندة الناس في هذه الأوقات، لتبرز سياسة التمييز والتهميش على أكمل وجه من وجوه الانتقام السلطوي.

يجزم مصدر أهلي بأنه رغم أهمية القرارات والإجراءات الإحترازية إلا أنها في القطيف تبدو غير واقعية وغير صائبة، لأنها لم تترافق مع تطبيق المعايير الدولية المتبعة في فرض الحجر الصحي على القطيف، فلم يتم توزيع الكمامات والمعقمات على سكان المحافظة، وتأمين الاحتياجات الطبية للمصابين بالأمراض المزمنة، بل فاقمت من الأضواع الصحية مع حرمان المرضى من إمكانية الوصول إلى المستشفيات في المناطق المجاورة، خاصة وأن القطيف تفتقر للمراكز الصحية والمستشفيات التخصصية، بفضل التمييز والحرمان السلطوي المتعمّد بحق الأهالي.

مصدر أهلي يتحدث لـ”مرآة الجزيرة”، ويشير إلى واقع القطيف مع الحجر العسكري المفروض، وينبه إلى واقع الانتقام السلطوي يتزايد بسبب تعطل الحياة اليومية ولاتؤمن ما يسد رمق الحياة في المنطقة، ما دفع بالجمعيات الأهلية إلى مساندة الأهالي من أجل تحسين أوضاعهم. واتخذت الجمعيات على عاتقها التكاتف والتعاضد من أجل مواجهة ما يقع على أبناء المنطقة من آثار سلبية نتيجة الحظر المفروض، مع عدم اكتراث السلطة بما يقع على العوائل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى