الرئيسية - المشهد اليمني - 5أعوام من الصمود اليمني.. قيادات سياسية يمنية لـ”مرآة الجزيرة”: الضربات الاستراتيجية للقوات اليمنية ستُرضخ دول العدوان ومحور الاستكبار

5أعوام من الصمود اليمني.. قيادات سياسية يمنية لـ”مرآة الجزيرة”: الضربات الاستراتيجية للقوات اليمنية ستُرضخ دول العدوان ومحور الاستكبار

’’  “كان على فقره يمنًا سعيدًا قبل أن تغزوه جحافل آل سعود ومرتزقتهم”، لعلّها الحكاية التي سنحكيها للأجيال القادمة لنعلّمهم أن ثمن الحرّيةِ غالٍ غلاوةَ الدم اليمني النازف، الصانع رغم الألم والوجع والحصار أسطورةً أذهلت متغطرسًا إمبرياليًا ما انفك يسفك أرواح الأباة الكرماء المتمردين على سياساته التوسعية. استمرار العدوان وكيفية مواجهته والسبل للحل السياسي وآفاقه، ودور محور المقاومة في صمود اليمنيين، وغيرها من آثار العدوان، تضيء على تفاصيلها مواقف الأحزاب السياسية اليمنية  في مداخلات خاصة مع “مرآة الجزيرة”… ’’

خاص مرآة الجزيرة – سندس الأسعد

خمس سنوات من العدوان الهمجي على اليمن، لاشك أنه مرفوض وبصورة كلية من الأحزاب والقيادات اليمنية، التي سعت جاهدة إلى الوقوف بوجه هذا العدوان وردعه بالسب والوسائل المتاحة، من هنا، يشدد رئيس تحرير “الميثاق” الناطقة باسم “المؤتمر الشعبي العام” يحيى نوري على أن “التحالف” اليوم يبحث جاهدًا عن مخرجٍ من المستنقع اليمني، مشيراً إلى أن “القوى المناهضة للعدوان استطاعت بكفاءة واقتدار بسط سيطرتها على المحافظات الحدودية وبالذات محافظة الجوف، إذ يمثل استعادتها إلى اليمن فشلًا ذريعًا منيت بها قيادة التحالف رغم إمكاناتها غير المحدود.

نوري وفي مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، يقول إن استعادة الجوف تمثل بعد استراتيجي وعسكري، جعل من المراقبين العسكريين والسياسيين  يتوقعون المزيد من الإنهيارات الكبرى التي ستترك آثارًا غير عادية على حاضر ومستقبل النظام السعودي”. وانتقد حالة الصمت الإعلامي وعدم تغطية مكينات العدوان الإعلامية، هذه التطورات الميدانية الأخيرة في الجووف، والتي تشكل دليلٌ حيّ يفضح هشاشة العدوان أمام إرادة اليمنيين، التي رسخت دروساً عسكريةً جديرةً بالإهتمام من قبل الكليات والأكاديميات العسكرية.

 الحرب العدوانية

نوري وهو عضو وفد صنعاء إلى مشاورات جنيف، يلفت إلى أن التجربة اليمنية الفريدة استطاعت تحطيم هيبة العدوان وتمكنت من فضحه أمام العالم، ورأى أن “القرار الصائب أمام حكام السعودية، لابد أن يحظى باهتمام بالغ في إعادة ترتيب الأوراق من جديد والاعتراف بالهزيمة والتفكير بإرادة حرّة في كيفية تحويل هذه الهزيمة إلى فرصة جديدة لعلاقات جديدة مع اليمن، تقوم على التعاون والتكامل والندية وتصحيح كافة الأخطاء التي سببها تهورها السياسي وعدم قدرتها على قراءة الواقع اليمني”.

 من جهته، رئيس “تكتل الأحزاب السياسية اليمنية المناهضة للعدوان” عبد الملك حسن الحجري، يعتبر أن الصمود اليمني المتنامي سببه الإهتمام بأداء المؤسسة العسكرية وتعزيز القوة الصاروخية والطيران المسير وتطوير أداء المؤسسة الأمنية وتحمل أبناء الوطن وأبناء القبائل الشرفاء لمسؤوليتهم التاريخية والوطنية من خلال رفد جبهات العزة والكرامة بالمال والرجال.

الحجري وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يرى أنه “بعد خمس سنوات، لم يستطع العدوان تحقيق أي انجاز استراتيجي يذكر، وكل المؤشرات على الصعيد السياسي والعسكري تؤكد فشله في نهم ومحافظة الجوف وعلى امتداد الشريط الحدودي مع العدو السعودي ومرتزقته”. ويلفت إلى أنه “بعد ثورة ٢١ سبتمبر ٢٠١٤م، أصبح اليمن جزءاً من محور المقاومة ضدّ المشروع الأمريكي الصهيوني، فقضيتنا واحدة وبوصلتنا فلسطين”.

 ويخلص الحجري إلى أن مستقبل اليمن مرهون باستمرار الزخم الثوري للنظام في صنعاء واستمرارعوامل الصمود اليمني، وحتمًا نتائج المعادلة العسكرية التي فرضها الجيش واللجان ستفرض نفسها على أي تسوية سياسية تحقق تطلعات أبناء الشعب اليمني واستقلاليه قرارة الوطني.

محور المقاومة يعطي دفعاً لليمنيين

بدوره، مسؤول “العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لـ أنصار الله” عدنان القفلة، يشدد على أن الموقف الدولي لم يقف يومًا إلى جانب الحقوق المشروعة للشعوب المضطهدة والمستضعفة، وإنما يقف إلى جانب مصالحه الخاصة ومشاريعه الاستعمارية مذعنًا للسياسة الأمريكية التي تدير العدوان والدليل على ذلك استدعاءها لبعض المرتزقة لمناقشات الملف اليمني، وإجتماعات بومبيو مع المنسق للشؤون الإنسانية وإدعاءه أن القوى الوطنية التي تتصدى العدوان وعلى رأسهم أنصارالله يقومون بنهب المساعدات الإنسانية.

في تصريح لـ”مرآة الجزيرة”، يؤكد القفلة أنه “لا يوجد مواقف دولية داعمة لمقاومة اليمنية عدا المواقف الإيرانية. ومواقف سيد المقاومة الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصر الله، ومن بعض رجالات محور المقاومة والقليل جدًا من بعض الحقوقيين العالميين”، لافتا إلى أن “هذه المواقف تعطي الشعب اليمني دافعًا قويًا نحو المواجهة وتؤكد صوابيتها كون الشعب اليمني يدرك أن القليل الذين ينطقون بالحق هم الصادقون حقًا”.

هذا، ويرى مسؤول “العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لـ أنصار الله”، أن “الشعب اليمني بالرغم مما يتعرض له من عدوان ظالم وغاشم لا يزال يساند كل قضايا المستضغين بدءا من القضية المركزية للأمة القضية الفلسطينية إلى ما يجري في سوريا ويتعرض له شعبيّ البحريني وشرق الجزيرة العربية، إلى الحصار الجائر الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما يتعرض له المسلمون في مانيمار وغيرها”.

ويشير القفلة إلى أن هذه هي مواقف السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي الناصرللمسلمين لإدراكه أن العدو المشترك يريد إشغال الشعوب العربية و الإسلامية المختلفة بقضايا متفرقة فتضيع بذلك القضايا الكبرى والهموم المشتركة وهذا ما لا يجب أن يكون. ويتحدث مسؤول العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لأنصار الله عن دعم الشهيد قاسم سليماني لمحور المقاومة في فلسطين و العراق ولبنان، قائلاً “كان ملهمًا لكل المستضعفين مشددًّا على ضرورة الكفاح والمقاومة والجهاد،  وكان ولا يزال نموذجًا لروح الوحدة الإسلامية  واهتمام المسلمين بقضايا بعضهم بعضًا، وقد أحيت واقعة استشهاده الروح الثورية في نفوس كل المستضغين حول العالم، وأعطت طاقة قوية للمواجهة الطويلة مستقبلًا، وتأكيدًا على أن العدو لا يراعي حرمة لا لأرض ولا لإنسان في أي مكان وأي زمان”.

توحيد المعركة والمسار والمصير

    وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يقول رئيس “الدائرة السياسية لحزب شباب العدالة والتنمية” د. فرحان هاشم، إن “قوى العدوان انزلقت في مستنقع اليمن وفشلت فشلًا ذريعًا نتيجة الصمود والتلاحم الشعبي والدعم الكامل للجيش واللجان الشعبية في مواجهة هذا العدوان والاستعمار والثبات في معركة التحرر والاستقلال”، مشيراً إلى أنه “خلال السنوات الخمس، تمكنت القوات اليمنية ومن خلفها الشعب من مراكمة رصيد نضالي وقتالي اسطوري من خلال تنامي قدرة الردع اليمنية والسيطرة على مسرح العمليات في اكثر من 40 جبهة عسكرية”.

د. هاشم يقول:”تمكنت وحدات التصنيع الحربي من تطوير وتصنيع صواريخ بالستية وطائرات مسيرة هجومية استطاعت ضرب عصب الاقتصاد السعوي والاماراتي سيما شركة أرامكو وإيقاف نصف انتاجها من البترول، كما تطورت قدرات الدفاع الجوي بمنظومات مختلفة استطاعت اسقاط عدد كبير من طائرات العدو اخرها طائرة التورنيدو فخر الصناعة الحربية الأوروبية، كما تنامت قدرة القوات البحرية من خلال تطوير القوات البحرية وخفر السواحل والصواريخ البحرية المضادة للسفن وغيرها”، مشيراً إلى أن “الشعب اليمني استعاد محافظات ومناطق استراتيجية كما حصل في معركة نصر من الله في صعدة وعملية البنيان المرصوص في نهم شرق، كما تمت السيطرة على محافظة الجوف الاستراتيجية التي تبلغ مساحتها 40 الف كم 2 والتي تربطها حدود برية مع المملكة العربية السعودية نحو 300 كم وأصبحت وتم تحرير مديريات في محافظة مأرب التي تشكل مركز حزب التجمع اليمني للإصلاح فرع تنظيم الاخوان المسلمين في اليمن وابرز العملاء للسعودية”.

وأضاف “استطاعت المخابرات الوطنية تفكيك الشبكات الطويلة من العملاء والمرتزقة ممن كانوا يسعون الى إرباك ونشر الفوضى في الجبهة الداخلية، وذلك بفضل الدور الذي لعبه السيد القائد عبد الملك الحوثي والذي يتصدر معركة التحرر والاستقلال ويجمع مختلف أحرار الشعب اليمني لمواجهة قوات الإحتلال”، مشيراً إلى أن “المقاتل اليمني أظهر صلابة وثبات بوجه قوات الغزو وادواتهم من المرتزقة وأبرزسلاح الولاعة كسلاح فعال ضد دبابات الابرامز الامريكية والمدرعات المختلفة فتفوق على السيطرة الجوية لطيران العدو من خلال خططه العسكرية وسرعة انتقالاته التي افشلت كل خطط الأعداء، يعبر رئيس الدائرة السياسية لحزب شباب العدالة والتنمية”.

في سياق متصل، يضيف أن “الشعب اليمني منذ انتصار ثورة 21 سبتمبر 2014م برز كشعب معادي للمشروع الأمريكي في الهيمنة على المنطقة العربية لمصلحة الكيان الصهيوني الذي اتجه اليوم وبعد فشله إلى اغتيال الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وقد أكد قائد الثورة أهمية توحيد المعركة والمسار والمصير والاستعداد للمشاركة العسكرية مع  محور المقاومة في أي حرب مقبلة لاسيما في فلسطين المحتلة”.

الحرب الشعواء على اليمن

 بدوره ، القيادي في “التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري” حميد عاصم، يرى أن أهداف العدوان فشلت في السيطرة على اليمن أرضًا وإنسانًا وفي إستمرار الوصاية المفروضة منذ عشرات السنين وفي تدمير القوات المسلحة وتسريح الجيش اليمني وفي كسر ارادة الشعب اليمني وفي سلبه حريته واستقلاله وذلك بفضل تماسك أبناء الشعب اليمني جيشًا ولجانًا شعبية ومواطنين وبوجود القيادة الثورية والقيادة السياسية الحكيمة وبفضل تضحيات الشعب اليمني.

عاصم وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يقول إن “الأعداء عملوا على  تدمير قدرات الجيش اليمني من قوات ومعدات عسكرية قبل شن العدوان بين عاميّ 2004 و2009 كما كشفت مؤخرًأ معلومات وأشرطة فيديو حصل عليها الجيش والتي تؤكدد تواطؤ النظام السابق مع العدو الامريكي، بيد أن الجيش واللجان الشعبية، استطاعوا تصنيع الأسلحة ابتداء من طلقة الرصاص وانتهاءً بالطيران المسير والصواريخ البالستية “، ويلفت إلى أن “القوة  تنامت في فترة قصيرة واستطاعوا من خلالها ضرب الأعداء في عمق أراضيهم كما استطاعوا تحرير مناطق كثيرة وتكبيد الأعداء خسائر فادحة وذلك بتوجيه وقيادة السيد الحوثي وبفضل سياسية الشهيد الرئيس صالح الصماد والرئيس المشير مهدي المشاط والحكومة ومجلس النواب وقيادة الجيش والعلماء والمفكرين ورجال المال والاعمال الاحرار  والوفود التفاوضية  والاحزاب والتنظيمات السياسية التي لعبت دورًا محوريًا كان له الاثر البالغ في نفوس ابناء اليمن وعزز من صمودهم”.

القيادي في “التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري” ، ينبه إلى أن دول الاستكبار عملت وما زالت على تفكيك الأمتين العربية والاسلامية في شتى المجالات، بعد أن أخضعت الأنظمة الرجعية العربية لخدمة مشاريعها الاستيطانية وخاصة مخططات الكيان الصهيوني الغاصب، وذلك من أجل نهب مقدرات الأمة وإبعادها عن قضاياها المصيرية وعن القضايا الثقافية والهوية الايمانية والتاريخ المشترك، ولكن وبالرغم من ذلك كله فقد قاوم أبناء فلسطين ولبنان واليمن وسورية والعراق وايران تلك المخططات وقدموا تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الامة وهويتها ومقدساتها.

ويتابع “كان وما زال الشعب اليمني واقفًا الى جانب إخوانه في محورالمقاومة والممانعة بوجه محور التطبيع والخنوع المتمثل بالانظمة العربية الرجعية. ولا شك بأن الحرب الشعواء على اليمن قد كشفت أعداء الأمة الحقيقيون امريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني”، موضحا أن انتصار اليمنيين سيعني تحرر القرار اليمني، بسط النفوذ على كامل تراب الوطن، إعادة إعمار ما دمرته الحرب، استخراج الثروات الوطنية الكبيرة وتحقق العدالة المجتمعية بين ابناء اليمن”.

وأما عن الحل السياسي، يرى عاصم، أن الحل وآفاقه مرهونين برغبة دول العدوان أمريكيا وبريطانيا والسعودية والإمارات في تحقيق السلام، “لأنها هي من شن الحرب واعتدى على اليمن”، قائلاً :”أعتقد أن قدرة اليمن وجيشه ولجانه الشعبية على التطور العسكري وضرب أهداف استراتيجية وحيوية في عمق أراضي العدو سيعجل الحلول السياسية وسيرضخ العدو، كما أن انهيار المرتزقة في جبهات الجوف ومأرب ونهم وغيرها سيسرع من ايجاد الحل السياسي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك