الرئيسية - النشرة - 5 أعوام من الصمود.. اليمن في عامه السادس: تغير في توازن الردع وقوة ترهب الأعداء

5 أعوام من الصمود.. اليمن في عامه السادس: تغير في توازن الردع وقوة ترهب الأعداء

’’العام السادس سيشهد تحولا كبيرا في مسار الاحداث في اليمن وسيكون عام الحسم والنصر وسيتجرع العدوان خسائر اكبر وضربات اكثر واشد ايلاما تصيبه في مقتل وتستهدف أماكن اكثر حساسيه تؤثر على الاقتصاد العالمي وليس السعوديه والإمارات،،

المحامي ماهر الشامي*

ونحن ندخل العام السادس من الصمود في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن لم يعد للمتابع للمشهد والقريب من الأحداث الا الإقرار والاعتراف بأن اليمن انتقل وعبر مراحل من الصمود واستراتيجيه النفس الطويل في إدارة المعركة إلى مرحلة من التعافي والبناء في القدرات التي غيرت من توازن الردع وغيرت من قواعد الاشتباك والتطور النوعي ليشكل حالة رعب بالنسبة لدول العدوان.

خمس سنوات من الحرب والحصار دمر العدوان كل مقومات الحياة وارتكاب ابشع الجرائم في حق أبناء الشعب اليمني ومارس كل أساليب الحرب بهدف كسر ارادة اليمن واليمنيين ولكن دون جدوى ولم يتحقق للعدوان اهدافه… بل انعكست مجريات الأحداث وتجرعت السعوديه والإمارات وعملائها هزائم في كل مسارات المعركة على المستوى العسكري او السياسي او الاجتماعي وحتى الاقتصادي.

كان العدوان يراهن على دخول اليمن خلال أشهر لاسيما بعد أن رتب كل أوراقه ومهد الطريق عبر الخونه وعملاء الداخل الذين تحركوا ضمن المشروع الامريكي بدا بتدميرها لاسلحة الدفاع الجوي وتعطيل المنظومات الصاروخية ومحاولة تمزيق واضعاف البنية المجتمعية.. ولكن كل ذلك انصدم مع مشروع وطني يملكه أحرار وشرفاء اليمن الذين تحركوا من واقع الشعور بالمسؤولية الدينيه أولا والوطنيه لدفاع عن اليمن وافشال كل المخططات الاستعمارية.

وقد استطاع قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ان يدير المرحلة بكل حكمة ووعي واستطاع مع المكونات الثوريه والشعبيه والسياسيه والقبليه والجيش واللجان الشعبية ان يكون منظومة متكاملة للتصدي للعدوان والاستمرار في استكمال مسيرة التحرر والاستقلال الحقيقي ..

وهنا لن أخوض في تفاصيل أكثر ولكن الذي يحب أن يقال ان اليمن وخلال خمسه اعوام من العدوان أصبح قادر على تغيير المعادلات وأصبح رقم صعب على مستوى رسم المتغيرات في الإقليم..

واستطيع التأكيد ان العدوان وخلال خمس سنوات مني بالهزائم ولم يعد قادراً على تحقيق أي انتصار ووصل إلى قناعة انه غرق في حرب عبثيه اساء التقدير عند خوضها وانقلبت آثارها الكارثيه عليه في كافة المسارات ومنها العسكريه والاقتصادية..

هنا وحتى لا أطيل في السرد اريد ان التأكيد أيضا أن المعركة العسكريه حسمت بعد استعادة مديرية نهم بعملية البنيان المرصوص ومن ثم تسارعت العمليات العمليات العسكريه بتحرير محافظة الجوف الاستراتيجيه والهامة بالنسبه لدول العدوان بعمليه فأمكن منهم وبالتالي تغيرت كل قواعد الاشتباك وانهارت الجبهات ومنها مديريات من محافظة مأرب واصبحت مأرب قاب قوسين واقرب من التحرير ورجوعها إلى حضن الوطن.

ولم تعد الحرب تقليديه بل تطورت بالتنامي المتسارع للجيش واللجان الشعبيه وتطوير القدرات الدفاعية و الهجومية فالمنظومات الدفاعيه تطورات و عملت على تحييد الطيران المعادي ولم تعد سماء اليمن للنزهه..

اما المنظومات الصاروخية والطيران المسير فقد تطور بشكل متسارع وشكل حالة رعب بالنسبه لدول العدوان واستهداف العمق السعودي والإماراتي بما فيها عصب الحياة والاقتصاد وهو النفط وليست ضربة ينبع وبقيق وخريص ببعيد وهذا كله وهو الأهم ان هذا التطور النوعي بخبرات وطنيه يمنيه استطاعت ان تبدع في التصنيع العسكري وتدهش العالم.

ولم تكن الحرب عسكرية فقط فقد عمد العدوان على استخدام كل أنواع الاسلحة ومنها استهداف الجبهة الداخلية ومحاولة ضربها باساليب متنوعه ومتعدده منها تشكيل خلايا لاستهداف النسيج المجتمعي وتمزيقه وكذلك الحرب الناعمة ومحاولة طمس الهويه اليمانيه وافراغها من اصالتها ومع ذلك فشلت كل هذه المحاولات أمام حاله الوعي الشعبي والقيادة الحكيمه التي استطاعت ان تواجه دول العدوان بمختلف الميادين والإنجاز الامني للعمليه الكبرى فأحبط أعمالهم دليل وشاهد على ذلك وتعد انتصار كبير لا يقل اهميه عن عمليه البنيان المرصوص وعمليه فأمكن منهم التي ادت إلى تحرير الجوف..

ولم يشك الشعب اليمني بأن العدوان عليه من حيث المشروع والأهداف انه امريكي وما السعودية والامارات غير أدوات لتنفيذ المشروع الاستعماري ذات البعد الاستراتيجي الذي ينتهي في آخر المطاف في خدمة الكيان الصهيوني والتي اثبتت المرحلة وخلال العدوان دخول الكيان الصهيوني في الحرب والعدوان على اليمن وأصبح التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي الصهيوني لا يخفى على احد..

اما المجتمع الدولي ومنظماته كالامم المتحدة ومجلس الأمن فقد اثبتت التجربه والأدلة على أنهم شركاء في العدوان على اليمن ولولا صمتهم لما استمرت السعوديه ترتكب ابشع الجرائم في حق النساء والأطفال..!

بل استخدمت الأمم المتحدة الوضع الإنساني للمساومة ومحاولة الضغط على الشعب اليمني واستخدامه كسلاح لتحقيق أهداف عجز العدوان عن تحقيقه في المسار العسكري.

وختاما استطيع القول ان العام السادس سيشهد تحولا كبيرا في مسار الاحداث في اليمن وسيكون عام الحسم والنصر وسيتجرع العدوان خسائر اكبر وضربات اكثر واشد ايلاما تصيبه في مقتل وتستهدف أماكن اكثر حساسيه تؤثر على الاقتصاد العالمي وليس السعوديه والإمارات..

كل عناصر القوة تظافرت وتساند بعضها البعض في اليمن واصبحت قادرة على تغيير كل الموازين وان تلعب دور اكبر وفعال مع قضايا الامه ومنها دعم خيار المقاومة في لبنان وفلسطين ورفدها بكل ما امكن في المستقبل الذي سيشهد تحول كبير على مستوى المنطقة والعالم.

أضف إلى أن اليمن أصبح جزء لا يتجرا من دول محور المقاومة الذلك نشهد هذا العدوان الكوني عليه..


*سياسي وحقوقي يمني

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك