النشرةمقالات

مسؤولية الأمم المتحدة والصليب الأحمر عن جرائم استهداف المدنيين في اليمن

خاص مرآة الجزيرة ـ عبدالرحمن علي الزبيب

تعاني اليمن من حرب منفلته من القوانين والضوابط الاخلاقية والذي يدفع ثمن هذا الانفلات المدنيين الذي يرتفع اعداد الضحايا المدنيين باستمرار وكل يوم ولحظة نفجع باستهداف مدنيين في مناطق اليمن المختلفة …

من يتحمل مسؤولية هذا الانفلات الخطير لهذه الحرب المدمرة هما الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر اللتان عجزتا عن تطبيق القانون الدولي الانساني – قانون الحرب – وسمحتا بتكرار واستمرار استهداف المدنيين الذين يعتبروا في مقدمة الفئات المحمية وفقا للقانون الدولي الانساني …

هاتان المنظومتان الدوليتان بتقصيرهما وتعاميهما عن هذه الانتهاكات الخطيرة هي الذي سمحت بافلات مرتكبي جرائم الحرب في اليمن من العقاب وهذا الانفلات شجع على التكرار والاستمرار في استهداف المدنيين دون خوف ولاوجل ودون ضوابط ولا اخلاق …

اللجنة الدولية للصليب الاحمر هي الجهة المسوؤلة عن تطبييق القانون الدولي الانساني في الحروب وضمان عدم تجاوز ومخالفة هذا القانون الهام خصوصاً وان جميع الدول المشاركة في الحرب على اليمن موقعه ومصادقة على القانون الدولي الانساني – اتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الملحقه ولكن من ينفذ هذه النصوص القانونية واين دور اللجنة الدولية للصليب الاحمر في انفاذ هذه القوانين وضبط انفلات الحرب المجنونه المسعوره على اليمن ..

تتعذر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بان اختصاصاتها محدودة وانها لجنة مستقله ومحايده وهذا خطأ جسيم جداً الحياد والاستقلال لا يعني عدم التحرك لايقاف انتهاكات القانون الدولي الانساني و لا يعني تقوقع الصليب الاحمر في مربع سيارات لنقل جثث الضحايا وسلال غذائية و عدم انشاء وسائل ومصفوفة تنفيذية لنصوص القانون الدولي الانساني الذي يعتبر من صميم عملها و التي تصرح جميع الاطراف المشاركة في الحرب على اليمن بالتزامها بالقانون الدولي الانساني وعدم مخالفته ولكن ؟

الواقع عكس التصريحات الاعلامية حيث يتساقط المدنيين في اليمن باستمرار كما تسقط الامطار بغزارة في فصل الشتاء  وهنا تقع المسؤولية في ذلك الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر الذي يستوجب عليها الاسراع في اتخاذ الاجراءات القوية والحازمة لايقاف انفلات هذه الحرب المجنونه …

الامم المتحدة..

ميثاق تأسيس الامم المتحدة ينص صراحة على ايقاف الحروب والحد من انتهاكات حقوق الانسان …

في الحرب على اليمن لم تبذل الامم المتحدة أي جهود جادة لايقاف هذه الحرب وهذا يعتبر مخالفة واضحة لميثاق تأسيسها ولم تتخذ أي اجراءات قوية وعاجلة للحد من انتهاكات القانون الدولي الانساني في اليمن رغم الصلاحيات الواسعة لها …

وهنا نورد مثال بسيط جداً لصلاحيات الامم المتحدة في حماية الانسان اثناء الحروب وهو صلاحية واختصاص مجلس الامن الدولي في احالة ملف انتهاكات حقوق الانسان في اليمن الى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب الخطيرة الذي لا تسقط بالتقادم ….

الجميع في العالم مقتنع بحصول انتهاكات لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني في اليمن بسبب هذه الحرب المنفلته المجنونه ولكن ؟؟

لماذا لايمارس مجلس الامن صلاحياته ويحيل ملف تلك الانتهاكات الجسيمة الى المحكمة الجنائية الدولية …

لو تم ذلك لتوقفت كثير من وقائع انتهاكات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني وانخفض مستوى الاستهداف المتكرر للمدنيين والمدن والمناطق الاهله بالسكان المدنيين وانحصرت الحرب في ميدان الحروب العسكرية دون اقحام المدنيين في اتون هذه الحرب المدمرة المنتفلته ..

عدم قيام مجلس الامن بدوره المنوط به يجعل منه شريكاً في هذه الجرائم كون تقصيرة في القيام بواجبه تسبب في سقوط المدنيين ويتحمل مسؤولية تقصيرة جنائية يسائل عليها …

نتفاجيء باستمرار في اخفاق مجلس الامن الدولي في تشكيل لجنة تحقيق مستقله للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني ويحتدم النقاش بهذا الخصوص دون أي بوادر ايجابية للمعالجة والحل بسيط جداً اصدار قرار من مجلس الامن باحالة ملف انتهاكات القانون الدولي الانساني في الحرب على اليمن الى المحكمة الجنائية الدولية .

وفي الأخير:

نؤكد على وجوبية قيام الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر بدورها القانوني والانساني في الحد من انتهاكات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني في الحرب على اليمن وبذل جهود ايجابية وقوية وجادة لايقاف هذه الحرب ..

انسنة الحرب خطورة كبيرة وجادة نحو ايقافها لان استمرارية الحروب واشتعالها بسبب الانفلات من الضوابط القانونية والانسانية وبفرضها والالتزام بها تكون الحرب محدودة النطاق وتتوقف تلقائياً

مازال هناك فرصة سانحه لمجلس الامن الدولي ليستعيد دوره القانوني والانساني ويبدأ باجراءات فاعلة لاحالة ملف انتهاكات القانون االدولي الانساني في الحرب على اليمن الى المحكمة الجنائية الدولية والشروع في تحقيق جنائي دولي في جميع وقائع استهداف المدنيين والمدن ..

ومازال هناك فرصة امام اللجنة الدولية للصليب الاحمر بان تقوم بدور ايجابي لتنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني في اليمن دون أي تباطوء او تراخي ..

كون التأخير والتباطوء يؤكد مسؤولية الامم المتحدة والصليب الاحمر عن جرائم استهداف المدنيين في اليمن..

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى