الرئيسية - النشرة - مسؤول العلاقات الخارجيّة في “مجلس وحدة المسلمين” في الباكستان السيد شفقت شيرازي لـ”مرآة الجزيرة”: “السعودية” تشن حرب إبادة ضد اليمن وتماثل النظام الصهيوني

مسؤول العلاقات الخارجيّة في “مجلس وحدة المسلمين” في الباكستان السيد شفقت شيرازي لـ”مرآة الجزيرة”: “السعودية” تشن حرب إبادة ضد اليمن وتماثل النظام الصهيوني

لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، يبقى اليمن الصامد أهله بوجه آلة العدوان، رمز من رموز محور المقاومة في الدفاع عن الأرض والعرض والإسلام، بوجه الضغمة المستبدة التي تحاول الاستشراس وبسط نفوذها على المنطقة بأسرها. يصمد اليمنيون في الذكرى السادسة لبدء العدوان عليهم، أمام كل التحديات العسكرية والسياسية والاقتصادية الإجتماعية والحياتية. ولأن اليمن يصمد أهله أمام العدوان والحرب الهمجية، فإن الانتصار حليف هذا  الشعب اليمني الحامل لراية الحق، وقد انكشف القناع، وعرف العالم كله قدرة الإيمان والصمود والمعاني السامية للإسلام عند الشعب اليمني الذي اتخذ طريق العزة والشرف مسلكا له. وهذا الطريق والصمود امتداد لخط المقاومة، ومقاومة اليمنيين بعد انتهاء خمس سنوات من العدوان، لديهم قوة ردع قادرة على تحرير الالاف من الكيلومترات من الأراضي المحتلة…ولأن مشهد اليمن يتغيير مع المقاومة والردع، وإصرار العدوان على الاستمرار فإن موقف العالم المتأرجح وغير الثابت، يختلف عن موقف علماء الدين من مجريات الأحداث، وهذا ما يبرزه حوار خاص لـ”مرآة الجزيرة” مع “مسؤول العلاقات الخارجيّة في حزب مجلس وحدة المسلمين باكستان” السيد شفقت شيرازي، بمناسبة الذكرى السادسة للعدوان على اليمن…

خاص مرآة الجزيرة –ـ سناء إبراهيم

مسؤول العلاقات الخارجيّة في حزب مجلس وحدة المسلمين باكستان السيد شفقت شيرازي، يستنكر استمرار العدوان بقيادة السعودية ضد اليمن، للعام السادس على التوالي، “على مرأى ومسمع العالم المتواطئ والمتعاطف مع مملكة آل سعود، التي تحشد وحلفائها آلتها الحربية الهائلة وحقدها الدفين على الشعب اليمني، وتشن عدواناً بربرياً في محاولة يائسة لكسر صمود شعب أذهل العالم بصبره وصموده وتحمله للحصار والتجويع والظلم والعدوان”، وينبه إلى أن الرياض تقود عملية إبادة جماعية حقيقية للشعب اليمني وبتواطؤ من الدول الغربية والديكتاتوريات العربية في الشرق الأوسط، كما يصف العدوان بأنه “جريمة إبادة جماعية بالتواطؤ مع مجلس الأمن الدولي”.

وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يلفت السيد شفقت شيرازي إلى أن العدوان السعودي متواصل حتى الساعة بينما باتت الجهود الحثيثة الرامية لوقف إبادة الشعب تحول من دون نتيجة حتى الآن على ضوء غزارة الدم اليمني النازف، ووحشية النظام السعودي، التي لم توفر المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن، موضحاً أن “عمليات الصمود والرد للقبائل اليمنية والجيش اليمني تأتي في سياق الرد المنطقي على جرائم العدوان الهمجي، وقصف سلاحه الجوي لمناطق مختلفة في اليمن العروبة، بما فيها مناطق ذات اكتظاظ سكاني مدني في قلب الأحياء. وهذا العدوان ليس عدوان سعودي فقط بل إنه عدوان أميركي وصهيوني وهو عدوان كل من سكت عن الحق”.

هذا، واستنكر السيد شيرازي “الجرائم البعشة التي يرتكبها العدوان السعودي الأمريكي والصهيوني على الشعب اليمني، وقتل الأبرياء من الأطفال والرجال والنساء”، منبهاً إلى أن دؤوب تحالف العدوان في استهدافه المناطق والأحياء الآهلة بالسكان يعكس عنجهية وصلف العدوان في ظل صمت دولي مريب، غير أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب اليمني إلا صموداً وثباتاً واستبسالاً في المواجهة للتمادي في استباحة حرمة دم الشعب والانتهاك السافر للدين الإسلامي والمواثيق والأعراف الدولية.

يجزم مسؤول العلاقات الخارجيّة في “حزب مجلس وحدة المسلمين” باكستان، بأن السلطات السعودية لا تمثل قيادة المسلمين في العالم الاسلامي، بعد أن شاركت في قتل الشعوب وساهمت في العدوان على الشعب السوري والعراقي وتخلت عن قضية الأمة فلسطين، وسعت ومعها العديد من الدول العربية للتطبيع مع العدو “الإسرائيلي” وحصارها للشعب البحريني المظلوم التي أرسلت كل قواها لقمع الشعب والعدوان على الشعب اليمني، ووبشكل قاطع ينفي السيد بأن تكون “السعودية مركزا للقيادة الإسلامية فعليها أن تدرك أن عيون ترامب لا تحيد عن ثرواتها، وكل إجراء يتخذه، هدفه الأول والأخير هو وضع اليد على هذه الثروة، فالرجل يعتقد جازماً، أن السعودية لا تستحق كل هذه الأموال، التي لابد أن تذهب إلى الخزينة الأمريكية، أما حلمها في أن تخوض أميركا حربا ضد إيران بالنيابة عنها، فهو حلم لن يتحقق لسببين، الأول، أن إيران ليست لقمة سائغة يمكن لترامب أن يبتلعها، والثاني مادامت السعودية بقرة حلوب هادئة، يستطيع حلبها متى شاء، فلماذا يجازف إذن بإشعال حرب مع دولة إقليمية كبرى مثل إيران، قد تعرض هذه القارات للأذى، وبالتالي سيكون الخاسر الأكبر ترامب نفسه”.

الأطماع السعودية في اليمن تشابه أطماع الصهيونية في فلسطين

ومع الممارسات التي يرتكبها النظام بحق الشعب اليمني والتي لاتخلفت عما يفتعله الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطنيين، يعتبر السيد شيرازي أنه “لا توجد فوارق كثيرة بين نشأة النظامين الصهيوني والسعودي، فكلاهما نشأ بقوة السلاح وداس على القيم والمفاهيم الإنسانية. “إسرائيل” لها أطماع توسعية على حساب البلدان العربية، ولا يخفى على أحد المشروع الصهيوني القائم على قيام دولة “إسرائيل” الكبرى من “الفرات الى النيل”. والأطماع التوسيعة الإسرائيلية تتشابه الى حد كبير مع الأطماع السعودية، إذ أن السعودية لها طموحات توسعية مع مختلف دول الخليج، فبدت واضحة أطماع الرياض في اليمن، بما يحتويه من مخزون نفطي، وأجبرتها على التنازل عن مناطق عسير ونجران وجازان الجنوبية في اتفاقية العام 1934″. ويتابع “للسعودية مطامع في الكويت وقد ظهر ذلك جليا في الخلاف الذي نشأ بين الرياض والكويت حول حقلي الخفجي والدرة. وكذلك محاولة السعودية ضم قطر إلى مملكتها باعتبارها جزءا من إقليم الأحساء. ووصلت أطماعها إلى الإمارات، فقد أجبرت أبوظبي خلال اتفاقية عام 1974 على الإعتراف بسيادتها على منطقة خور العديد الواقعة في المنطقة الساحلية الفاصلة بين الإمارات وقطر، كما حصلت على 80 بالمئة من آبار الشيبة النفطية وعلى جزيرة الحويصات”.

ويشير إلى أن “كِلا النظامين الصهيوني والسعودي يرفضان، ولوحدهما، التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والسداسية الدولية حول برنامج إيران النووي، وكِلا النظامين يعتبران  إيران عدوهما الأول ويطالبان بتشديد الشروط على طهران في حال وقع الإتفاق، كما أنهما يؤيدان أو يحرّضان على ضرب إيران عسكرياً، وقد ظهر ذلك من خلال ما كُشف عنه بأن السعودية قدمت التسهيلات لتل أبيب في حال قررت الأخيرة ضرب المفاعلات النووية الإيرانية”. كما اتهما الجانبان بأنهما “يمتهنان الأسلوب نفسه والسلوك الإجرامي نفسه، وأن المسار التاريخيَّ لهذين النظامين يدلان على أنهما ينتميان إلى مدرسة واحدة. وهنا يطرح السؤال، هل هي مصادفة بأن يتشابه مواقفها وسلوكهما في مقاربة الأمور؟”.

أما عن المجتمع الدولي وصمته المطبق، ندد مسؤول العلاقات الخارجيّة، بوقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج إزاء الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب اليمني منذ 6 سنوات، في دلالة على تواطؤه في ارتكاب الجرائم، حيث أن هذه المجتمع لديه كافة المعلومات بأن هذا النظام يرتكب أبشع أنواع الجرائم وهم يغضون بصرهم، ويتابع أنه “بحسب بعض التقارير فإن ما تقوم به الرياض داخل الأراضي اليمنية يعد جرائم حرب لا تسقط بمرور الزمن، طبقًا للقانون الدولي والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف 1949، حيث يؤكد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال”. كذلك، فإن التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية فإن المجتمع الدولي لا يزال صامتا عن ما يجري ويكتفي بإجراء تحقيقات زائفة ترضي الجانب السعودي الأمريكي.

الشارع الباكستاني يرفض العدوان السعودي وكل أنواع الظلم

النظام السعودي الذي يحاول كسب الأفرقاء الدوليين من أجل الصمود في الميدان، كان لباكستان نصيب من تحركاته، وهنا، يقول السيد شيرازي إن “هناك علاقة قديمة لنظام آل سعود مع النظام الباكستاني منذ الثمنينات، بعد أن جاء الجنرال ضياء الحق بدعم أمريكي ومباركة سعودية، وأقيمت علاقات واتفاقيات وهناك علاقات عسكرية قديمة قبل العدوان على اليمن، لكن لم يقبل الشعب الباكستاني مشاركة جيشه في الحرب على اليمن وباكستان ورسميا لم تشارك في الحرب حتى لو كان رئيس الوزراء آنذاك (حين بدأ العدوان 2015) كان يريد المشاركة لكن الشعب والبرلمان الباكستاني رفضا، واليوم الموقف الرسمي الباكستاني يقول إنه لا يريد الدخول بالحرب ولا أن يكون طرفا في النزاع القائم. وهو أيضا يسعى لحل هذه الأزمة”. ويتابع “نحن طالبنا مراراً في باكستان من رئيس الحكومة  عمران خان بأن يتدخل لحل المشكلة بين اليمن والسعودية وأن لا تكون باكستان طرفا في النزاع، ونطلب من جميع الشعوب والأحرار في العالم أن يضغطوا على هذا الامر ويطالبوا من باكستان المشاركة في الحل وخصوصا ان الشعب اليمني له حقق في ان يرفع الصوت”. ويستدرك بأنه لا يمكن إنكار وجود نفوذ للرياض داخل إسلام آباد، ولكنها لا تستطيع أن تأخذ كل ما تريد منها رغم العلاقات القوية، لأن القرار اليوم بيد الشارع الباكستاني وهو رافض لكل أنواع الظلم.

في السياق عينه، يشير إلى أن “قبول قيادة جيش العدوان من قبل الجنرال راحيل شريف هو موقف فردي وليس موقف رسمي، وهو بعد أن تقاعد من منصبه في قيادة الجيش في باكستان، عرضت عليه هذه الوظيفة وهو شخص مادي يمكننا وصفه بالعميل أو المرتزقة جاء لكسب الأموال وهو لا يمثل السياسة الباكستانية وإنما يمثل نفسه”.

ولأن مخططات الرياض لا تقف عند الحدود، يلفت السيد شيرازي إلى أن “النظام السعودي بسكوته عما يجري من جرائم بحق المسلمين في كشمير وتحالفه مع الهند المتطرف ، يعد شريكاً بكل الجرائم لأن الحكومة الفعلية في الهند يقودها رجل متعصب متطرف معروف بجرائمه وتقربه من الاحتلال الإسرائيلي”، مبيناً أن “الهند اليوم ليست هند غاندي ولا نهروا، واليوم نظام آل سعود هو الأقرب إلى الهند من باكستان، ووزير الخارجية الإماراتية والسعودية طلبوا في زيارة إلى باكستان من الحكومة أن لا يجعلوا كشمير قضية الأمة، وهذا يؤكد قولنا بأن احتلال كشمير هو تخطيط مشترك بين الهند وأميركا وإسرائيل بموافقة سعودية إماراتية”.

ويختم يجملة دعوات في ظل احتمال استمرار العدوان، ويقول “إن استمرار العدوان سيعمق خسائر السعودية وأدواتها أكثر فأكثر، فالواضح أن العدوان السعودي قد فشل في تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية منذ بداية الحرب على اليمن، وهنا لم يكن خيار لجوء السعودية إلى المفاوضات السياسية، إلا بعد تعثر الإنجازات الميدانية”. أما سياسيا فإن “السعودية تحاول عبر فتح أبواب المفاوضات ذر الرماد في أعين المجتمع الدولي، بُغية تخفيف الضغط عليها، وإلقاء الكرة في ملعب صنعاء، لكن إصرار الجانب السعودي على استهداف المدنيين وارتكاب المجازر بحق الشعب اليمني، لن يوقف بوصلة الجيش اليمني واللجان الشعبية، هي بوصلة توجهت نحو إيقاف العدوان الهمجي على الشعب، سواء عن طريق السياسية، أو عن طريق المفاجآت التي ستُطيح بآل سعود”.

ويشدد من موقع المسؤولية، على أنه يجب “نصرة المظلومين أينما وجدوا ويجب علينا أن نكون ضد كل ظالم يقتل الأبرياء فهذه مسؤولية كل أبناء العالم الإسلامي من منطلق الواجب الديني لأن ديننا يفرض علينا أن نكون إلى جانب المظلوم، وإظهار مظلومية هذا الشعب البطل  على جميع المنابر وفي كل المناسبات لأنه يستحق الحرية ويستحق العيش بكرامة”، وقال “نؤكد أننا معكم وسنسخّر كل جهودنا لخدمة أبطال وأحرار اليمن الذين جعلوا اليمن شامخة وكرامتها مصانة وحريتها تطال السماء ولن نألوا جهدا في خدمة أهلنا في اليمن وخدمة أبطال الإسلام ودعمهم في جبهات العزة والكرامة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك