الرئيسية - النشرة - اليمن دولة ستحكم شبه الجزيرة العربية

اليمن دولة ستحكم شبه الجزيرة العربية

’’نعم اليوم اليمن غير الامس فهو قوة مؤثرة فاعلة بشبه الجزيرة العربية، له دوره الاساسي بصناعة القرار السياسي، وبالرغم من استمرار العدوان الامريكي السعودي الاماراتي للعام الخامس، الا ان الجميع اصبح مدركا بان المقاومة المتمثلة بانصار الله والجيش واللجان هي المنتصرة،،

بقلم ناجي امهز

قبل سنوات كان ينظر الى اليمن على انها دولة ضعيفة، هشة اقتصاديا، مفككة اجتماعيا ووطنيا، بسبب كثرة الحروب والصراعات الداخلية، محرومة من اقل مقومات التنمية وخالية من البنى التحتية، بظل عدم وجود الصناعات، وراس مال محتكر من قبل فئة قليلة، جعلها مغيبة عن الخارطة السياسية، والقرار الاقليمي والدولي.

وبالرغم من عراقة اليمن التاريخية واصالته العربية وموقعه المتقدم المبارك بالاسلام منذ بداية الدعوة، الا انه كان يعاني من تراجع حاد بدوره الاقليمي، بسبب فريق سياسي كان ممسك بزمام الحكم منذ اكثر من ثلاثة عقود، اوصل اليمن والشعب اليمني الى الافلاس والتبعية، لدول مجلس التعاون الخليجي، اي بمعنى اوضح ان الفاسد المقتول “على عبدالله صالح” كان لا يشاهد باليمن الا كرسي للرئاسة على حساب ومصالح الشعب اليمني كما انه لم يكن يتوانى ان يبيع ويتاجر بأي شيء، من اجل مصالحه الضيقة المادية.

ومع بداية الشرق الاوسط الجديد الذي تعمل امريكا على تطبيقه من خلال زعزعة العالم العربي والاسلامي بالتواطؤ مع الرجعية العربية من اجل التمهيد للتطبيع وتكريس العدو الصهيوني كقوة مطلقة بالمنطقة متمثلة بدولة مغتصبة اسمها اسرائيل.

اشعلت المنطقة بنار داخلية كان الهدف منها ضرب محور المقاومة، حيث وصلت هذه النيران الى قلب العروبة النابض سوريا، وبعد ان ظهرت ملامح فشل العدوان على سوريا توجهت الادارة الامريكية، الى اشعال المزيد من الحرائق حول محور المقاومة بمحاولة لتسجيل اي انتصار عليه، فاعتقدت امريكا ومعها الرجعية العربية ان النقطة الاضعف بحلقة محور المقاومة هو اليمن الذي كان يتحرك نحو الالتحاق بمشروع محور المقاومة كراس حربة.
وكانت امريكا تتصور بان اليمن لقمة سائغة للاسباب التي جاءت ببداية المقال، اضيف اليها التصور السعودي الذي اوحى للادارة الامريكية بانه قادر ان يحقق اهدافها بسرعة قياسية وكبيرة باليمن كونه يمتلك التأثير الاكبر على السلطة اليمنية براسة المخلوع هادي منصور.

وبالفعل اعلنت السعودية ومعها حلف ضم الامارات والكثير من دول الرجعية العربية تقودهم امريكا من خلال غرفة عمليات تشرف عليها نخبة جنرالات الولايات المتحدة، عن بدء العدوان على اليمن (عاصفة الحزم) ببنك اهداف مع توقيت قصير بان المملكة قادرة ان تحقق هذه الاهداف خلال اسابيع، وانطلقت الة العدوان الحربية السعودية ومن معها بهجوم بربري جوي وبري وبحري، لم يشهد العالم مثيلا له منذ الحرب العالمية الثانية، طال المدارس والمستشفيات وبعض المصانع الصغيرة، مستهدفا العجائز والنساء والاطفال.

ويمكن القول حرفيا بان ثلثي العالم كان يعتدي على اليمن، من خلال مشاركته اما مباشرة بهذا العدوان او من خلال بيع الاسلحة للتحالف العدواني على اليمن.

ومع تقدم الايام اظهر الشعب اليمني صمودا بسالة قل نظيرها بمواجهة العدوان، تمثلت بانصار الله والجيش واللجان، حيث قلبت المعادلة راسا على عقب.

اولا: نجحت المقاومة اليمنية بافشال العدوان، على كافة الصعد، التحالف الامريكي السعودي الاماراتي احرج عالميا بسبب فشله بتحقيق اي انتصار حسب الترتيب الزمني الذي وضعه مع بداية العدوان.

التحالف بدا يغرق بالوحول اليمنية، حيث كانت الفضيحة الكبرى بصفقة الاسلحة التي اشترتها السعودية من اكثر من دولة ومنها اسلحة محرمة دوليا، ولم تحقق اي غاية منها.

هزيمة العدوان على اكثر من جبهة ضمن الاراضي اليمنية.

فشل غطرسة العدوان على اليمن بتحقيق اي نتائج سياسية او عسكرية مع بداية العدوان. الصمود اليمني كشف الضعف العسكري السعودي وهشاشة نظامه المالي، مما دفع بالسعودية لتعويض بعض مكانتها بدفع اكثر من الف مليار للقوى الدولية ومنهم 500 مليار دولار للرئيس ترامب، بمحاولة لتعويضه عن خسارة امريكا وفقدان هيبتها باليمن.

ومع تقدم سنوات العدوان ازدادت مكاسب المقاومة اليمنية، التي تحولت من قوة محلية الى قوة اقليمية غيرت المعادلة الاستراتيجية بالمنطقة بعد ان دحرت العدوان وكبدته الخسائر الفادحة بالمعدات والارواح.

ومن ثم استطاعت المقاومة اليمنية ان تؤثر على القرارات العالمية من خلال فرض معادلة جديدة، وهي باستهداف حقول النفط مما حرك الراي العام الدولي للبحث عن حلول للازمة التي ورطتهم فيها السعودية.

وقد نجح انصار الله والجيش واللجان بتكريس معادلة جديدة بعد النجاح الباهر بانتاج الطائرات المسيرة، وصناعة الصواريخ الباليستية، بان كل مدن قوى العدوان هي تحت مرمى النيران واي تجاوز للخطوط الحمراء ستقابل برد مزلزل على هذه العواصم، وبعد رسائل التحذير من خلال قصف بعض المطارات والمدن ان كان في الامارات او السعودية، تغير المشهد باكمله وتحول العدوان الى فرصة تجلت بوحدة الشعب اليمني والبطولات الاسطورية التي بدات ترسم وجه اليمن الحديث.

فالمقاومة اليمنية اكدت للعالم اجمع بان ارض اليمن مقبرة للغزاة، وبان الشعب اليمني لن يكون الا مع المقاومة وقضايا الامة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية، حيث شهدت المظاهرات المليونية للشعب اليمني التأكيد على هذا الخيار الاستراتيجي.

كما اثبتت المقاومة اليمنية حسن ادارتها السياسية والاقتصادية، حيث اظهرت بالشق السياسي حنكتها ومرونتها مع عدم التنازل عن اي حق من حقوق الشعب اليمني، وايضا بالشق الاقتصادي نجحت بتجاوز الازمة الاقتصادية رغم الحصار القاسي، وقلة الموارد الصناعية والزراعية وشح بعملة الدولار، مما اكسب المقاومة التي وفت بكل تعهداتها السياسية، الاحترام الكبير بين الامم.

نعم اليوم اليمن غير الامس فهو قوة مؤثرة فاعلة بشبه الجزيرة العربية، له دوره الاساسي بصناعة القرار السياسي، وبالرغم من استمرار العدوان الامريكي السعودي الاماراتي للعام الخامس، الا ان الجميع اصبح مدركا بان المقاومة المتمثلة بانصار الله والجيش واللجان هي المنتصرة، اون المسالة مسالة وقت فقط حتى ينهار هذا التحالف الامريكي السعودي الاماراتي الذي تصدع تحت ضربات المقاومة.

وبالختام سيجلس الجميع ليقدم اوراق اعتماده عند المقاومة اليمنية او من يمثلها حيث، ستفرض شروطها بالتعويض عن كافة الاضرار التي لحقت باليمن واعادة بناء ما تهدم، وان لا يمر قرار او يصدر قرار بشبه الجزيرة العربية الا بموافقة الشعب اليمني.

واليمن المقاوم الذي سيقود شبه الجزيرة العربية، لن يقبل باقل من سلامة كافة الاراضي اليمنية ووحدة شعبه، وان تكون شبه الجزيرة العربية جزء من محور المقاومة وقضيتها فلسطين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك