الرئيسية - النشرة - أين اليمنيون بعد خمس سنوات من الصمود والصبر والنصر؟

أين اليمنيون بعد خمس سنوات من الصمود والصبر والنصر؟

خاص مرآة الجزيرة ـ حسين الديراني

“أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير” صدق الله العلي العظيم.

بعد خمس سنوات من حرب عدوانية كونية ظالمة على الشعب اليمني المظلوم قادتها مملكة الشر والإرهاب السعودية بأمر من سيدها وحامي عرش ملكها الشيطان الأكبر القابع في البيت الأسود بواشنطن عاصمة الاستكبار العالمي, وبأمر من غريزة الشر والكراهية لليمن وشعبها التي تعشعش في صدور ال سعود منذ إستلائهم وإحتلالهم لارض الحجاز العربية الإسلامية وسيطرتهم على الحرمين الشريفين بدعم من مملكة بريطانيا السفلى للهيمنة على العالم العربي والاسلامي.

هذه الحرب العدوانية الشريرة التي شُنت على الشعب اليمني قبل خمس سنوات, تحت عنوان ” عاصفة الحزم ” والتي اشترك فيها عدد من الدول العربية والاسلامية لاضفاء شرعية العدوان عليها, إضافة الى عشرات الالاف من مرتزقة الجيوش العربية وكل ما تبقى من مجموعات سلفية إرهابية وهابية, كل هؤلاء الدول والمرتزقة كانوا عبيدا وأغناما يساقون الى الموت بيد الصهيونية العالمية، الغدة السرطانية ” إسرائيل ” المتمركزة في قلب الامة العربية والإسلامية فلسطين المحتلة.

جاؤوا بكل هذه الجيوش والوحوش واعدين اسيادهم بدخول مدينة العزة والكرامة صنعاء خلال أسابيع قليلة, مستخدمين كل وسائل الحرب المدمرة, والعدوان الذي لا مثيل له في التاريخ, من تدمير كل مقومات الحياة والعيش في اليمن, من تهديم البيوت والمستشفيات والمستوصفات، وإستهداف دور العبادة والمرافق الاهلية والحكومية، وقصف الجامعات والمدارس، وحرق الازقة والشوارع بالصواريخ، وقطع الحرث والنسل، وقتل الكبار والصغار والرجال والنساء والاطفال، وقلع الشجر والحجر والمدر، والى كل ما وصلت اليه يد الشر السعودية من عدوان همجي وحشي فاجر، إضافة الى الحصار البري والبحري والجوي القاتل الظالم، وحرمان المدنيين من الدواء والغذاء.

امام هذا العدوان البربري الإرهابي العالمي المتواصل منذ 5 سنوات كان لهم بالمرصاد شعب يمني جبار , عصي على الهزيمة والانكسار، ذو بأس شديد، ايمانهم بالله والنصر عظيم، حفاة، لكنهم انتعلوا تراب الوطن الطاهرة المقدسة كي لا يكون حاجبا بين باطن اقدامهم والارض التي يطمع العدو بتدنيسها، وحولوا احلامهم الى كوابيس، وانزلوا بهم العذاب الاليم.

هذا الشعب اليمني الجبار وبعد مضى ٥ سنوات من الصبر على الالم والجوع والجراح، ومن تستطير اروع ملاحم البطولة في الميدان العسكري والصناعي، وتمكن بفضل قيادته الرشيدة المحمدية العلوية الحسينية المتمثلة بالسيد عبد الملك الحوثي ان ينزل الهزيمة النكراء بالمشروع الامريكي الصهيوني السعودي الاماراتي الذي كان يهدف الى احتلال اليمن والهيمنة على ثرواته واستعباد شعبه الجبار. وبفضل صموده وتضحياته وقتاله في سبيل الله كان حق على الله نصر عباده المؤمنين المظلومين المضطهدين المعذبين، اصبح اليوم هو صاحب الكلمة العليا في ادارة المعركة وصد العدوان.

اليوم وبعد انكسار شوكة العدو وتحطيم جبروته واستهداف اقتصاده بفضل الصناعة العسكرية اليمنية من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة كالطيور الابابيل التي ترمي العدو بحجارة من سجيل وتجعل اقتصاده وقواعده وقصوره كعصف ماكول، اصبح العدو السعودي ومن خلفه الشيطان الاكبر يتوسلون بالامم المتحدة ” المشاركة في العدوان” لانزالهم عن الشجرة وانقاذ ماء وجه الواجهة العدوانية الدب الداشر محمد بن سلمان الذي يترنح ويجر اذيال الهزيمة في الميدان حيث تتساقط المحافظات التي كانت تحت سيطرة مرتزقته الواحدة تلو الاخرى بيد ابطال الجيش اليمني واللجان الشعبية.

والعدو الاكبر للشعب اليمني المتمثل بالشيطان الاكبر امريكا اصبح اليوم مشلولا، وكل قواعده العسكرية الجبروتية في الداخل الامريكي وخارجها جاثية مشلولة الحركة بسبب الفيروس الوبائي الذي انتجه ونشره في الصين وايران ظنا ان حصونه مانعة من وصول السم الذي طبخه، فاذا به يفتك بكل مكوناته ويدمر كل ما ادخره ونهبه من الشعوب المستضعفة، فكان قبل اسابيع يعد عدد ضحاياه في الجمهوريةالاسلامية الايرانية كما ظهر في لقاءات اعلامية مع الجنرال ” ماكنزي”، فأين ماكنزي اليوم من الفيروس الذي يفتك ببلده الشيطان الاكبر؟

واين هو اليوم من الحصار الذي فرضه على الشعب اليمني والشعب الايراني؟ ها هو اليوم يفرض الحصار على نفسه. ” وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ” صدق الله العظيم .

اليوم بات العالم في ظل انتشار وباء الكورونا يشعر ويسأل كيف كان الشعب اليمني الجبار يعيش تحت وطأة الحصار والالم والجوع؟ ويخرج منتصرا بفضل جهاده وصموده وصبره.

اما نحن كنا منذ اللحظة الاولى للعدوان على الشعب اليمني مؤمنين بمظلوميته وصبره وجهاده ونصره، وهذا وعد الله.

” يا ايها الذين امنوا ن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم”.
إن ينصركم الله فلا غالب لكم.

هذه المعادلة والسنة الالهية تحققت بين الشعب اليمني والله، كما تحققت في محور المقاومة من الضاحية الجنوبية الى الشام وبغداد وطهران وفلسطين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك