الرئيسية - النشرة - اليمنيون في عيد صمودهم الوطني الخامس

اليمنيون في عيد صمودهم الوطني الخامس

مرآة الجزيرة – عبدالفتاح علي البنوس

خمسة أعوام من الصمود اليمني في وجه تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني البريطاني الغاشم وحصارهم الجائر ، خمسة أعوام من القتل والإجرام ، خمسة أعوام من الخراب والدمار ، واليمنيون أكثر قوة ، وأشد بأسا ، وأقوى صمودا وتماسكا ، خمسة أعوام والمقاتل اليمني ( حافي القدمين) ( المبردق) بسلاح الكلاشنكوف يواجه فخر الصناعة العسكرية الأمريكية والأوروبية التي زودت بها السعودية والإمارات في حربهما على بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار ، بهدف منحهم الغلبة والإنتصار.

خمسة أعوام حشد فيها الأعداء جنودهم ومرتزقتهم وآلياتهم ومعداتهم العسكرية الحديثة والمتطورة ورصدوا الموازنات المالية الضخمة لحسم معركة احتلال اليمن وتركيع وإذلال اليمنيين ، لم يكتفوا بالقصف الجوي الذي تجاوز نصف مليون غارة منذ فجر 26مارس 2015، فعملوا على فتح عشرات الجبهات الداخلية ، وفرض عليهم الأبطال فتح العديد من الجبهات الخارجية على الحدود مع السعودية ، و ضخوا الأموال من أجل كسب الولاءات وشراء الذمم بغية شق الصف الوطني وتفكيك الجبهة الداخلية ، حاولوا البحث عن إنجاز عسكري ولو محدود للتغني به عبر أبواقهم الإعلامية ، ركنوا إلى تقارير محمد العرب للعربية والحدث بأن المعركة دخلت مرحلة الحسم لصالحهم ، والتي ظل وما يزال يرددها حتى اليوم بعد خمس سنوات من الكذب والتدليس والتضليل.

قاموا بشراء المجتمع الدولي والضمير الإنساني والمنظمات الحقوقية الدولية من أجل تمكينهم من قتل اليمنيين وتدمير اليمن ، خمسة أعوام سقطت خلالها أكذوبة الشرعية المزعومة التي قالوا بأنهم شنوا العدوان من أجل استعادتها ودعمها ، وتجلت الحقائق بكل وضوح ، خمسة أعوام وما تزال الغلبة والتمكين بفضل الله وتأييده للجيش اليمني ولجانه الشعبية التي تزداد قوة وصلابة وبأسا وصمودا مع مرور الأيام وتعاقب الأعوام في ظل العدوان والحصار ، خمسة أعوام حول الشعب اليمني خلالها ذكرى العدوان عليه إلى عيد وطني للصمود ، الصمود الأسطوري الذي أذهل العالم ، وأصاب قوى العدوان ومرتزقتهم باليأس والإحباط والإخفاق والفشل الذريع في مختلف الجوانب وعلى مختلف الأصعدة.

خمسة أعوام ضرب المقاتل اليمني أروع الأمثلة في البطولة والشجاعة والإقدام والثبات ، وضرب الشعب اليمني أروع الأمثلة في الصبر والصمود والوفاء والتحمل ، تحت قصف الطائرات ، وفي ظل حصار الموانئ والمنافذ والمطارات ، وانقطاع المرتبات ، واستحواذ قوى العدوان ومرتزقتهم على الثروات والإيرادات ، ظل اليمنيون جيشا ولجانا ومواطنين ومواطنات مرفوعي الهامات ، وظل النصر حليفهم في مختلف المواقع والجبهات ، وفوق ذلك ها هم وفي ظل هذه المعطيات وبعد خمسة أعوام من العدوان والحصار ، يسقون الغزاة البغاة والمرتزقة الأنجاس كؤوس المنايا دفعات ، ويرسمون لوحة النصر ويرفعون الرايات .

خمسة أعوام واليمني المعتدى عليه ، المحاصر يطور ويصنع أحدث الصواريخ والطائرات ويفرض نفسه في مجال التصنيع الحربي ، رغم شحة الإمكانيات ، متجاوزا كل الصعاب والعثرات ، فارضا على العدو في عدوانه تغيير المعادلات ، ومراجعة الحسابات ، فاليمن المحاصر بات يمتلك الكثير من الصواريخ البالستيات ، والطائرات المسيرات ، والمنظومات الدفاعية الجوية والبحرية المختلفات ، وما تزال العقول اليمنية تنتج وتصنع الجديد موجه للأعداء الكثير من المفاجئات ، الكفيلة بضرب عمق السعودية والإمارات وكل أذنابهم والأدوات.

خمسة أعوام تفرد بها اليمن في صموده على سائر الأنظمة والكيانات ، وتميز الشعب اليمني على سائر الشعوب والمجتمعات ، فهل رأيتم عظمة كهذه ؟! وهل شاهدتم نموذجا كهذا ؟! بالله عليكم خمسة أعوام من الحرب والحصار ولم ترتعد لليمني فريصة ، ولم تهتز له شعرة ، ولم يرتجف له جفنا ، وهو في كل عام أقوى بقوة الله ، وأكثر توفيقا بتوفيق الله ، من معاناته صنع المعجزات ، ومن صموده حقق المنجزات ، ومن العدوان عليه خرج قويا شامخا يسطر ملاحم البطولات ، ومن صموده يرسم أجمل اللوحات ، وبفضل الله وتأييده وبعزيمة وسواعد وقوة إيمان وإرادة أبطاله المغاوير يصنع الإنتصارات ، وللذلة يصرخ هييهات ، وللشجاعة والبسالة يسطر آيات ، وللأعداء مذكرا لهم بأن اليمن على مر العصور وتعاقب الحضارات ، كان وما يزال وسيظل مقبرة للغزاة والطفيليات ، وأن عدوانهم وحصارهم وإن طال لسنوات ، فلن يحصدوا غير الهزائم والإنتكاسات ، ولن يفتوا في عضد اليمنيين واليمنيات ، وإذا لم يرعووا فما عليهم سوى الإستعداد لتلقي المزيد من الضربات الحيدريات ، الكفيلة بتأديبهم ، وكسر شوكتهم ، والنيل من غرورهم وتسلطهم والرد على جرائمهم التي تجاوزت كل الخطوط والمحظورات ، ليدركوا بأن التعدي على اليمن خطيئة من الخطيئات ، التي قد تسلب منهم ملكهم وتسقط عروشهم في لحظات ، بمشيئة وقوة جبار الأرضين والسماوات .

وسيبقى نبض قلبي يمنيا ، لن ترى الدنيا على أرضي وصياً.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك